2019-08-25 07:50:59
تقرير خاص لـ"الأمناء" يسلط الضوء على تداعيات معارك شبوة وتأثيراتها على تحالف قوى الشر والنهب

بعد خمسة أعوام من الجمود في جبهات القتال أمام الحوثيين، والشكاوي والبكاء على القنوات الفضائية من نقص في العتاد والتسليح، وفقر في الدعم من قبل التحالف العربي، يكشف لنا نفط شبوة الجنوبية العتاد والتسليح الذي تملكه الحكومة الشرعية، وظهرت في مدينة عتق مركز محافظة شبوة الجنوبية خلال اليومين الماضيين بعد مواجهات اندلعت على أطراف المدينة بين القوات الشرعية والإخوانية والنخبة الشبوانية والمقاومة الجنوبية .

وخلال المواجهات ظهرت دبابات تتجول في أزقة وحواري عتق، ومدفعية تضرب بهستيريا وهوس منقطع النظير على الشجر والحجر في عتق.

مراقبون أكدوا أن: "تلك الدبابات والمدفعية التي تلاشت واختفت طيلة خمسة أعوام في جبهات القتال أمام الحوثيون، وظهرت اليوم في عتق يظهر مدى تأمر الإخوان على التحالف العربي".

وقالوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء": "بعد أن ظلت الشرعية الإخوانية محلك سر بين التباب والهضاب بين صراوح ونهم، ولا تحرك ساكنــًا، أو ترفع بندقية أو تطلق من فوهة المدفعية والدبابة طلقة واحدة أصبحت اليوم في شبوة تمتلك مدفعية ودبابات وسلاح ثقيل يستهدف به الأراضي الجنوبية بعيدا عن المواقع والأراضي الشمالية الحوثية في جبهات القتال".

وأضافوا: "ظلت الحكومة الشرعية اليمنية الإخوانية طيلة خمسة أعوام تشكوى من نقص الإمكانيات والعتاد والتسليح، وأنها تعاني من شحة العتاد العسكري، لكن كل ذلك نسف وذاب وتلاشت وحضور في عاصمة محافظة شبوة (عتق)، وكشف نفط شبوة الجنوبية حجم السلاح والتسليح الحكومة الشرعية اليمنية الإخوانية، فقد هدت دبابات ومدفعية الشرعية اليمنية في صراوح ونهم، واشتعلت وظهرت ونشطت في عتق وعلى معسكرات النخبة والمقاومة الجنوبية".

وتابعوا: "فقد أشعل مخاوف فقدان النفط والغاز دبابات ومدفعية الشرعية اليمنية الإخوانية في شبوة".

 

مخطط غزو الجنوب

وأشار المراقبون إلى أن: "قوى الشمال وقيادته ظلت طيلة خمسة أعوام تعمل على تجييش الجيوش في محافظة مأرب، وتعمل على حشد مايقارب مائة وعشرون ألف جندي في محافظة مارب، وجعل من الحكومة الشرعية للرئيس هادي غطاء وسقف لكل أهداف وإبعاد واستراتيجيات المخطط الإخواني الأحمري، الذي يرمي إلى تكرار سيناريوهات غزو واجتياح الجنوب في العام 94م من قبل الشمال ومنظومته لمتكاملة من قيادات اخوانية متطرفة إرهابية".

واستطردوا: "اليوم يبدأ مخطط غزو واجتياح الجنوب بعد خمسة أعوام من الأعداد والتهئية لهذه المرحلة من قبل العجوز الأحمر، واتضح المشهد وأزاحت الستار عن مخططات إخوانية محسنية، بعد دخول وبشكل رسمي وعلاني في مواجهات اندلعت على أطراف مركز محافظة شبوة الجنوبية عتق، وبدخول محسن الأحمر وجنود الإخوان المسلمين في خط المواجهات في شبوة الجنوبية، يغير من معطيات وأحداث المرحلة وينسف شماعة واسطوانة الشعارات السابقة حول أن الصراع والنزاع والاقتتال جنوبي جنوبي، فقد كان دخول محسن الأحمر في خط المواجهة العسكرية في محافظة شبوة الجنوبية مساء الخميس بداية تنفيذ مخططات اجتياح وغزو الجنوب رسميا من قبل العجوز علي محسن الأحمر، وتكون البداية من مركز محافظة شبوة عتق".

 

معركة كسر العظم

وقال المراقبون السياسيون: في أحاديث مع "الأمناء": "قرأت مايجري ويحصل من هستيريا واستماتة شمالية بقيادة الجنرال العجوز علي محسن الأحمر في شبوة، يضعنا أمام منعطفين وطريقين سوف يسلكهما كل من النخبة الشبوانية والمقاومة الجنوبية في الجنوب، وقطيع وفضلات محسن الأحمر، في شبوة الجنوبية أكبر منشأة في اليمن شمالا وجنوباً، وفي شبوة ثلاث آبار وحقول نفطية تنتج مايقارب خمسة ألف براميل يوميا، بخلاف الحقول الأخرى، والشركات الاستثمارية النفطية التابعة للجنرال العجوز علي محسن الأحمر، كل ذلك يجعل من محسن الأحمر في هستيريا وجنون منقطع النظير، فسقوط شبوة من بين أيادي وأحضان تجار آبار النفط والغاز، يعتبر لهم موت لكل المصالح والثروات، وبذلك تجد مسألة الاستماتة من السمات البارزة لهم".

وأضافوا: "بينما يختلف المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الجنوبية عن تجار آبار النفط والغاز، فهم يعلمون بأن معركة شبوة بالنسبة لهم هي كسر العظم الأحمري على مفاصل الثروات في الجنوب، كسر العظم الاستحواذ والسيطرة والعبث والفساد بالمقدرات والخيرات الجنوبية على أرض تخوم حقول النفط وآبار الغاز في المواقع الجغرافية الحيوية في شبوة الجنوبية".

وتابعوا: "وبذلك نجد أن الأحمر يعتبر من شبوة الجنوبية معركة تخوم حقول النفط وآبار الغاز، بينما يعتبرها الجنوبيون من حزام ونخب ومقاومة ومجلس انتقالي جنوبي معركة كسر العظم الأحمري في الجنوب".

 

تحالف حوثي داعشي!

أسقطت معركة شبوة كثير من الأقنعة والعديد مايدور خلف الوجوه، وكشفت عورة التحالف الإخواني الحوثي القاعدي الداعشي، والكثير من التناغم والتوافق والتفاهم بين تلك الأطراف سياسياً وعسكريا.

قبل منتصف أغسطس / آب الجاري سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الجنوبية على معظم مفاصل المؤسسات الحكومة الشرعية اليمنية في العاصمة عدن،  بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد قوات إخوانية تتخذ من معسكرات الألوية الرئاسية غطاء وسقف لكل الأهداف والأبعاد والاستراتيجيات الإخوانية.

والثلاثاء الماضي سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الجنوبية والحزام الأمني على مقر الشرطة العسكرية في محافظة أبين في مدينة الكود قرب مركز محافظة أبين بعد معارك عنيفة، وسقوط معسكر القوات الخاصة أبين في عاصمة المحافظة زنجبار.

واتجاه المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الجنوبية والنخبة الشبوانية صوب محافظة شبوة وتحديدا صوب مدينة عتق.

فذهب الإخوان المسلمين وزعيمهم الأحمر إلى الحشد والتجيش الحوثي القاعدي الداعشي، وأظهرت قناة الحدث مقطعا مصورا للقيادي في تنظيم القاعدة أبوالبراء البيضاني وهو يقاتل في صفوف الشرعية بكلية النفط بشبوة ضد النخبة الشبوانية.

وذكرت تقارير القاعدة إلى أن "البيضاني" وهو قيادي بتنظيم القاعدة ومطلوب دولياً.

حيث ظهر وهو يقاتل ضد قوات النخبة الشبوانية في كلية النفط بشبوة بعد إعلان قوات الشرعية سيطرتهم عليها .

وتقول تقارير إعلامية إن الشرعية تستخدم متشددين منتميين إلى القاعدة لقتال النخبة من أجل أبعادهم عن المناطق النفطية التي يستولي عليها مسؤولون كبار في الشرعية اليمنية .

وبذلك فقد كشفت معركة شبوة المستور من تحالف إخواني حوثي قاعدي داعشي .

https://alomanaa.net/details.php?id=96225