2019-07-30 11:26:00
(الأفارقة).. وما السر وراء استقطاب الحوثيين لهم؟

كشف ضابط ألماني سابق خيوط لغز اندفاع المهاجرين الأفارقة نحو المحافظات اليمنية والانضمام إلى معسكرات تقيمها المليشيات الحوثية تمهيدا لتجنيدهم وإرسالهم إلى الجبهات، إذ أشار إلى وجود أدوار لرجال أعمال أتراك وقطريين يتولون مهمة التجارة في هؤلاء المرتزقة وإرسالهم إلى جبهات القتال في بلدان عدة.
قال برتولت أرنيم، الضابط السابق في المكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات، إن شبكات نقل الأموال وتهريبها من وإلى التنظيمات الإرهابية تعمل وفق منظومة غاية في التعقيد، حيث تُنقل بعض الأموال نقداً ولكن بكميات قليلة، وجزء من التمويل يتم توفيره عن طريق الاتجار في أشياء غير مشروعة، ويكون دور رجال الأعمال الأجانب من «القطريين والأتراك» غسيل الأموال وضخها في حسابات أتباعهم داخل الدول المستهدفة، والتي أغلبها دول في أفريقيا.
وأضاف أن حالة الصومال تعد حالياً بيئة خصبة جاهزة للدراسة وكشف «ميكانيكية» عمل شبكة الدوحة لدعم وتمويل الإرهاب وزعزعة الاستقرار في أفريقيا، حيث عمل رجال قطر في الصومال، وعددهم نحو 15 شخصاً على تكوين شبكة سياسية مدعومة من قطر للعمل داخل النظام الصومالي من أجل دعم مصالح قطر، ومهاجمة مصالح الدول العربية الأخرى، ومن جهة أخرى دعم ميليشيات إرهابية لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير للضغط على رأس السلطة في الصومال وإخضاعه للجبهة المدعومة من قطر داخل السلطة
واشار هذا بالنسبة للصومال، أما في دولة مثل النيجر، فبرنامج "تنظيم الحمدين" مختلف تماماً، حيث تنشط جماعات تهريب المرتزقة للمشاركة في الحرب الليبية وإلى الحدود اليمنية، وأيضاً نقل المهاجرين الأفارقة نحو سواحل طرابلس الليبية لتهجيرهم نحو أوروبا وهو سلاح ضغط جديد تلعب به قطر وتركيا ضد أوروبا، التي تعاني من أزمة المهاجرين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشفت مصادر إعلامية دولية أن القاعدة العسكرية التركية في مقديشو بالصومال تشرف على تهريب الأفارقة من الصومال ومن عدة دول في إفريقيا إلى اليمن.
وأوضحت المصادر أن قيادات إخوانية في اليمن ومسئولين أتراك يتعاملون مع ممثلين في منظمة "الهجرة الدولية" للمتاجرة بتهريب الأفارقة إلى اليمن بطريقة شرعية باسم منظمة الهجرة الدولية عبر القاعدة العسكرية التركية في الصومال.
وبدأت المليشيا الحوثية بعملية استقطاب مشبوهة لآلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى اليمن بطرق غير شرعية عبر سواحل البحرين الأحمر والعربي، في مخطط يكشف عن توجه مستقبلي للاعتماد على المرتزقة الأفارقة من أجل تعويض النزيف الحاد في عناصرها.
وذكرت مذكرات محلية حوثية حصلت عليها مصادر في صنعاء بأن مليشيا الحوثي خصصت مساحة واسعة تصل إلى 8000 متر مربع، لإنشاء مخيم اللجوء، الذي من المقرر أن يستقبل 1000 لاجئ من دول القرن الأفريقي وفي مقدمتها إثيوبيا والصومال وإرتيريا.

 

https://alomanaa.net/details.php?id=94479