2019-07-02 11:00:59
هكذا أغرقت جزيرة "سقطرى" إخوان اليمن !!

"جُهِّز العرض، حضر الممثلون، قُرأ السيناريو.. لكن لم يضحك أحد".. مسرحيةٌ دعا إليها حزب الإصلاح أمس الأول في "سقطرى"، الجزيرة التي تلفظ يوماً بعد آخر مخططات إرهابية تُحاك ضدها، يعلم القاصي والداني من يقف وراءها، وهو حزب جماعة الإخوان الإرهابية.

"الإصلاح" دعا لتنظيم مظاهرات اليوم في سقطرى وزعم أنّها تهدف لدعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومساندة المحافظ (الإخواني) رمزي محروس، لكنّ الحقيقة كانت غير ذلك، فالحزب يبدو أنَّه حاول تقوية نفوذه في الجزيرة الآمنة التي ضمّها إلى قائمة المناطق الساعي لنهب مواردها.

وفي الوقت الذي لفظت فيه سقطرى مخططات الإصلاح، لجأ الحزب إلى الاستعانة بقوات الأمن الموالين له، وإنزالهم للتظاهر أمس الأول بلباس مدني، وقد كشفت مصادر مطلعة، أنّ قائد قطاع قلنسية أمر عدداً من قواته (400 عسكري) بارتداء لباس مدني والنزول للمشاركة في المظاهرة.

تكشف هذه التحركات محاولة دؤوبة من حزب الإصلاح لصناعة حقيقة زائفة، للإدعاء بأنّ له شعبية في سقطرى، إلا أنَّ فشل الحشد في مظاهرات اليوم فضح جانباً جديداً من مخططات الجماعة الإرهابية للسيطرة على سقطرى ونهب مواردها.

ويحاول "الإصلاح" نقل شرارة التوتر إليها وغرس بذور الفوضى فيها من خلال إشعال صدامات جانبية، تستهدف في المقام الأول محاولة السيطرة على عدد المناطق على غرار تلك الخطة الإخوانية المُطبَّقة في محافظة تعز.

وتحوّل هذا الحلم الإخواني إلى كابوس بفعل الوعي الشعبي الكبير الذي أجهض محاولات "الإصلاح" للسيطرة على موارد الجزيرة الهادئة.

هذه السياسة الإخوانية غير مستغربة على الإطلاق، فالحزب الذي يعيث في مناطق عديدة ، إرهاباً وإفساداً يُطبق مثل هذه الآليات لتوسيع دوائر نفوذه، وجني أكبر قدر من الأرباح لا سيّما "المالية".

 

المؤامرة ضد الجنوب

لم يجد حزب الإصلاح سبيلا لاختراق محافظات الجنوب المحررة سوى من خلال قيادات الشرعية المؤيدين له، بعد أن طرده أهالي هذه المحافظات الذين يدركون جيدا كم الجرائم والإرهاب التي يقدم عليها الحزب لكسر شوكتهم، ما يظهر من خلال تحركات عدد من المحافظين المنتمين إلى الإخوان وعلى رأسهم محافظ سقطرى رمزي محروس، وبن عديو محافظ شبوة، بالإضافة إلى محاولة تمرير أجندتهم من خلال محافظ لحج أحمد عبدالله تركي.

ويرى مراقبون أن الإصلاح يتكئ على حائط مائل، إذ أن هذه الشخصيات منبوذة من المواطنين الذين يعانون من فسادهم الذي لا يتوقف، والذي انعكس على تدهور مستوى الخدمات إلى أدنى مستوياته، وبالتالي فإن القدرة على حشد المواطنين لدعم المليشيات الإخوانية المحتلة سيلاحقه الفشل عاجلا أم آجلا.

يجيد الإصلاح الارتكان على مثل هذه النوعية من الشخصيات لأنها تنفذ الأجندة الإخوانية كما أُنزلت طمعا في البقاء بمناصبهم أطول فترة ممكنة، وبالتالي فإنهم يقدمون الغالي والنفيس من أجل أن ينالون رضاء النائب الخائن علي محسن الأحمر رأس إخطبوط الإرهاب الإخواني، على حساب المواطنين الأبرياء الذين يسعون لأن تظل أرضهم طاهرة من دنس الإخوان والحوثيين.

لكن في الوقت ذاته فإن الاعتماد على هذه الأسماء يعبر بشكل أساسي عن جوهر الأزمة التي يعانيها الإصلاح إذ فقد الحزب شعبيته بعد أن انكشف تحالفه مع المليشيات الحوثية، وفشله أذرعه بالشرعية في أن تحقق أي إنجاز عسكري أو سياسي في محافظات الشمال في ظل انهيار تمام للخدمات بالتوازي مع أزمات صحية ومعيشية متفاقمة.

وتظهر مؤامرات الإصلاح من خلال قيادات الشرعية، عبًر محافظ سقطرى الذي يحاول جاهدا لأخونة الجزيرة الهادئة وبث الفرقة والانقسام في صفوف التحالف العربي من خلال مهاجمة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتشكيك في أدوارها المؤثرة بالتحالف، بل ودفعه بالمواطنين للنزول إلى الشارع وقيادته للمظاهرات المدبرة ضد دولة الإمارات.

وكذلك إصرار السلطة المحلية في شبوة بعدم التعامل مع الوساطات التي قدمت حلول مرضية للجميع و استمرار اللواء ?? في استحداث مواقع له في محيط مدينة عتق لا يعني إلا أمرا واحدا هو أن المحافظ بن عديو وبناء على تعليمات من خارج شبوة يقود الخلاف نحو التصعيد.

كما يمثل مؤتمر الائتلاف الوطني الذي دعا إليه محافظ لحج أحمد عبدالله تركي، محاولة من حزب الإصلاح لتعزيز نفوذه ضمن تحركاته التي تستهدف في المقام الأول النيل من الجنوب، وهي دائماً ما تبوء بفشلٍ ذريع في ظل اصطدامه بوعي جنوبي غير مسبوق، وهي حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات ضد محافظات الجنوب تحت ضغط من حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية)، دعا تركي الأحزاب السياسية لعقد مؤتمر وطني تحت زعم بحث مشروع وطني لتحقيق نهضة خدمية وتنموية، وأثيرت العديد من علامات الاستفهام حول هذه الدعوة، أولها أنّها تشرعن وتعزِّز من نفوذ حزب الإصلاح، الذي يملك قوة تنظيمية تُرك له المجال لتقويتها بما يسمح له بالسيطرة على دوائر صنع القرار وبالتالي ينفذ خطته الشيطانية لاستهداف الجنوب.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ هذا التحرك قيل إنّ الهدف منه خدمي وتنموي، وهذا يعني أنّه كان بالأولى الاعتماد على متخصصين حتى ولو كانوا مستقلين، لتحقيق تلك الرؤية التي تخدم الأهالي، بينما الزج بمسمى الأحزاب في هذه اللعبة فضح حقيقتها والمؤامرة التي يحيكها أطرافها.

هذا المؤتمر يمثل حلقة من السلسلة الإخوانية التي تستهدف الجنوب في المقام الأول، وارتبطت هذه المؤامرة بالعديد من التحركات، ومن أبرزها الائتلاف الجنوبي الذي يقوم على شقين، أحدهما "ممول" ويؤدي هذا الدور رجل الأعمال أحمد العيسي المتهم بقضايا فساد، والآخر صاحب سيناريو هذا التحرك، وهو نائب الرئيس علي محسن الأحمر، الذي رسم المخطط من خلال ضم شخصيات موالية لجماعة الإخوان الإرهابية وقيادات من الشمال تتستر تحت غطاء الحكومة، مع تمثيل ضئيل للغاية من شخصيات الجنوب؛ في محاولة لإضفاء صبغة شرعية على هذه التحركات.

http://alomana.net/details.php?id=92544