آخر تحديث : الأحد 2019/08/18م (12:52)
صدمة بين جبهة الضالع وسجن المنصورة..!
الساعة 11:14 PM (الأمناء نت / كتب / خالد السنمي)

 هز كياني خبر استشهاد المقاوم ياسر التير قبل عدة ايّام في جبهة الضالع تذكرت بطولاته و أقدامه وشجاعته تذكرت مكانته وحرص اهله عن سلامته تذكرت خوفهم الشديد عليه وعلى سلامته ، تذكرت بان أخيهم رشاد التير  يقطن سجن المنصورة منذ فترة بسبب قضية حصلت في المعسكر ذنبه الوحيد بانه نفذ توجيهات قائدهم ، زرته الى سجن المنصورة للاطمئنان عليه وتعزيته بالمصاب الجلل الذي اصابهم خرج من سجن واسع يقطنه المئات ابتسم حين رآني لكنه لم يعرف جيدا سبب زيارتي رايته طبيعي بادر بالحديث معي حول وضع البلد و أسئلة عامة حول المشهد الجنوبي بشكل عام

 سلمت عليه وانا منكسر وحزين عظمت اجره فلم يفهم ما اقصد واستغربت بانه لم يتاثر من كلماتي لأنني اعرف مقدار الحب الذي يخفيه لا أخيه ، استغربت بانه لم ينكسر ولَم يسألني عن أخيه الشهيد ولا عن تفاصيل الحادثة رغم اننى ذهبت لتعزيته ، تنبهت للموقف واستدرجته بالحديث  عن اهله وعن أخيه الشهيد (  عمار التير  )  تجمدت أمامه وهوه يقول لي يا خالد قبل أسبوع كلمت اخي ياسر عشان يكلم عمار يروح من الجبهة حتى تحل قضيتي لكي يكون عند منفعة والدتي وأكمل يا خالد خايف عليه خايف يحصل له اَي حاجه وانا بالسجن ، حينها تسمرت أمامه عجزت عن الحديث معه خذلتني عيوني وكلماتي ايضا ،  عيوني صبت قطرات كالنداء فوق وجنتي حاولت استدراك الموقف بارتداء نظارتي الشمسية لتغطية انكساري و حزني أمامه لم أستطيع إكمال المشهد حملت ضعفي و انكساري و سلمت على سجين آخر لا اعرفه لكنني مسحت الدمع و رفعت معنويات نفسي ثم عدت اليه مجددا وأكملت حديثي معه .

لم تكمل الحكاية هنا عدت اليه محاولا ترميم جراحه ورفع معنوياته لم نستمر طويلا لكنها كانت من أطول الدقائق في حياتي كنت اتحدث معه وثمة حوارات كبرى في عقلي هل اخبره بتفاصيل الواقع رغم قسوته لكنني قد اكسره فالمكان مظلم و متدثر بالوجع وقلبه لن يقوى على حمل المزيد من الصدمات خفت عليه وعن عافيته ، لكنني أردت ان اخبره الواقع فمن المؤلم ان يغادر السجن ويجد حال أسرته قد تغير و احد أعمدة المنازل ارتفع شهيدا نحو الله قد يُبْصق علينا جميعا وعن اخوتنا و علاقتنا يا الله ما أقساها من لحظات وما اصعبه من موقف .

اخبرني ايضا بانه كان على تواصل مع اهله حينما كان في سجن التواهي ومنذ أسبوع تم نقلهم الى سجن المنصورة ومنعوهم من الاتصال او التواصل مع الجميع أسبوع واحد تغيرت فيه الكثير من الأشياء و التفاصيل ، وعدته بأنني سابذل كل طاقتي لتدارس وضعه مع قيادته من اجل إعادته إلى اهله لكنني ايضا قررت بان لا اخبره باستشهاد أخيه عمار ، عبر عن شكره لي وخرجت وثمة سعادة تسكن قلبه لكن قلبي مليئ بالوجع و الدهشة وكأنني سجين في قعر أوجاعي و رشاد في سجن المنصورة وحال الاسرة لا يعلمه سوى الله امهم المسكينة لم تعد قادرة على الوجع فاولادها بين شهيد و جريح و المحاكم عاجزة عن الفصل في القضايا ونحن عاجزين عن تحمل الصدمات الكثيرة املي بالله ثم بالقائد اوسان العنشلي وكلي أمل بانه لن يخيب رجائي لكي نعيد رشاد إلى أسرته يشاركهم أوجاعهم و يخفف عن أمه صدمات القدر وقسوة الزمن  .

#بقلمخالدالسنمي

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1021
عدد (1021) - 06 أغسطس 2019
تطبيقنا على الموبايل