آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
هكذا يواصل المبعوث الأممي الخاص لليمن تسويق الوهم "تفاصيل"
الساعة 08:28 PM (عدن / الأمناء نت :)

تحدث المبعوث الأممي الخاص لليمن، مارتن غريفيث، بإسهاب عن نجاحات وتقدم فني في الحديدة وتعز، وأشار إلى احكام الإعدام التي أصدرها الحوثيون، دون التطرق لملف الأسرى، ولفت إلى أهمية انسحاب الإمارات في تحقيق السلام، لكنه حذر من حرب إقليمية ستنجر اليمن وستكون كارثية.

وقال المبعوث الأممي في إحاطته أمس لمجلس الأمن الدولي، إن "اليمن بالقرب من الخطوط الأمامية لمأساة محتملة ناجمة عن التوتّرات في المنطقة، (في إشارة منه لأزمة بين واشنطن وطهران) مؤكداً أنه "ليس من مصلحة اليمن أن يتم جرها إلى حرب إقليمية".

وشدد غريفيث "على جميع الأطراف أن تكف عن أي إجراءات من شأنها ان تأخذ اليمن في هذا الاتجاه" مضيفاً "نحتاج إلى منع ذلك لتخفيف التوترات الإقليمية ولإنقاذ الأرواح وإعطاء اليمن فرصة للسلام بدلاً من حرب موسعة.. علينا ان نرى خفضاً للتصعيد الان ذا أردنا تحقيق هذه الطموحات".

أشار غريفيث في احاطته لنتائج جولته التي قام بها إلى روسيا والإمارات وعمان وواشنطن منذ بداية الشهر الجاري، "تشرّفت بلقاء وزراء وكبار المسؤولين المعنيين بملف اليمن في العديد من البلدان والعواصم. حيث شعرت بالاطمئنان في كل لقاء وبالرغبة الجماعية لرؤية تقدّم نحو حلّ سياسي وبسرعة. إن إجماع المجتمع الدولي يعكس بالطبع نفس الإجماع الذي نراه ونعتز به في هذا المجلس".

ولفت غريفيث إلى إجماع دولي على أن "يكون الحلّ السياسي في الصدارة" مؤكداً "أن التقدم في تحقيق أهداف اتفاق استكهولم الذي تم التوصل إليه في كانون الاول/ديسمبر الماضي أمر حاسم بالنسبة لفُرَص المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب والحُدَيْدَة هي محور هذه الأهداف بالطبع".

وأوضح غريفيث أن جهوده ونهجه واضح ومدعوم بإجماع دولي "تنفيذ اتفاق الحديدة وإشراك الأطراف بسرعة في التسوية التي يعرف الجميع الخطوط العريضة لها".

 

لقاءات مثمرة
وأشار غريفيث إلى اللقاء الذي جمعه الإثنين الماضي بالرئيس هادي، وهو الأول منذ ثلاثة أشهر، إثر مقاطعة حكومية على خلفية انحياز المبعوث الأممي ومباركته لمسرحية انسحاب شكلية من موانئ الحديدة.

وقال "تشرفت بمقابلة الرئيس هادي في الرياض الأسبوع الماضي وكانت فرصة لي لتجديد التزامي بالقضية التي نتشاركها وهي إعادة اليمن إلى سلام حددته قرارات هذا المجلس بما في ذلك القرار رقم 2216".

ولفت إلى زيارته الثلاثاء لصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولقاءاته مع قيادة الجماعة حيث تمكن "من مناقشة الطرق للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم وكذلك العملية السياسية".

ولم يفصح غريفيث عن فحوى مناقشاته مع قيادات الحوثيين في إحاطته، كما يذكر تفاصيلها - كالعادة- عبر مواقع التواصل الاجتماعي وموقع البعثة الأممية على الانترنت.

ثلاث حقائق على الأرض

وأكد غريفيث مواجهته للحظة حاسمة في مصير الحرب، مشيراً إلى "الحقائق والفرص التي تحدّد فرصنا في التحرك نحو السلام.

وأعتبر غريفيث، إعادة نشر بعض قوات التحالف (قوات أماراتية) في أجزاء من اليمن، أولى الحقائق التي "تذكر بالرأي الذي تمّ التعبير عنه بالفعل الذي يقول إن السلام سيأتي على خلفية الوعود التي تمّ التعهد بها في ستوكهولم والتي يتم الوفاء بها الآن"، مشيراً إلى تأكيدات كبار مسؤولي التحالف أن إعادة الانتشار يهدف إلى وضع "السلام أولاً في قلب جهودهم لاستعادة السلام والاستقرار ".

 

حصار تعز
وذكر المبعوث الأممي أنه لاحظ تقدماً محدوداً في انفتاح محافظة تعز المحاصرة منذ أربع سنوات، نحو الحياة ووصول المساعدات.

وقال: "الإشارة الأولى لذلك كانت في الاجتماعات الأخيرة حول احتمال فتح معبر إنساني واحد. سنبحث هذه الفُرَص مع اللجنة المعنية بتعز التي تشكلت في ستوكهولم وكيف يمكننا الاستفادة منها لصالح هذه المدينة التي تتوق إلى الأمن والسلام والاستقرار أكثر من أي شيء آخر".

ويعد ملف فك الحصار عن تعز، واحداً من ثلاثة ملفات توافق عليها الطرفان في مشاورات ستوكهولم، لكن اللجنة المعنية والتي تم تشكيلها من طرفي المفاوضات لم تعقد أي اجتماعات لها حتى اليوم، رغم مرور ثمانية أشهر على إبرام اتفاق السويد.

 

 

اتفاق الحديدة
 

وأكد غريفيث في إحاطته أن الحديدة مفتاح رئيسي للعملية السياسية والسلام في اليمن، مشيراً إلى اجتماع اللجنة المشتركة لإعادة الانتشار برئاسة مايكل لوليسغارد يومي الأحد والإثنين في سفينة أممية بعرض البحر الأحمر.

وقال غريفيث إن اجتماع الطرفين – هو الأول المشترك منذ شباط/فبراير- "إنجاز مهم وإشارة مشجعة للتقدم"، مشيراً إلى اتفاق الطرفين "على التفاصيل التشغيلية لجميع عمليات إعادة الانتشار المشار اليها في محادثتنا في ستوكهولم".

ورغم ما اعتبره تقدماً "لا زال هناك عقبة رئيسية ألا وهي الاتفاق على قوات الأمن المحلية بشكل خاص وكذلك الاهتمام بقضية الإيرادات" والملفان الشائكان كانا محل خلاف في اجتماعات اللجنة المشتركة، وقد أحالهما الطرفان لغريفيث للبت فيهما بعد التشاور مع قيادات الحكومة والحوثيين .

وأوضح المبعوث الأممي أن حل العائقين (قوات الأمن والإيرادات) "ستتطلب هذه القضايا عملًا شاقًا ومرونة واقتناعًا - كما كان الحال في اتفاقية ستوكهولم - بأن أي حل هو حل مؤقت لأن الحل الأكثر ديمومة يكمن في الاتفاقات الشاملة التي سيتم التفاوض عليها بين الطرفين فيما بعد".

وتعهد غريفيث بمضاعفة جهوده "مع الطرفين في الأسابيع المقبلة للتوصّل إلى اتفاق لإرضاء الطرفين"داعياً "جميع الأطراف إلى حشد الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق ذلك بأقصى سرعة".

وأشاد غريفيث بجهود كبير المراقبين الدوليين لوليسغارد، مشيراً إلى عمل بعثته بعثة الأمم المتحدة لدعم "اتفاق الحديدة تحت قيادته كمُحَكَّم موثوق وفعال ونزيه حيث ساهمت البعثة بشكل كبير في عملية السلام".

وأضاف غريفيث "سيسمح التقدم في الحديدة للأطراف بالعمل سويًا سواء في المراقبة الثلاثية أو فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات أو في التقييمات المشتركة لانتهاكات وقف إطلاق النار المحتملة".

معبراً عن أمله بأن يسمح التقدم في الحديدة أخيرًا "بالتركيز على العملية السياسية وآمل أن نرى ذلك قبل نهاية هذا الصيف. في الواقع كما لاحظنا من قبل ليس لدى اليمن وقت يضيعه".

 

 

تجاهل اتفاق التبادل
 

وأعتبر غريفيث الاحكام التي أصدرها الحوثيون الاسبوع الماضي، بإعدام 30 سجيناً، "تحديات" مطالباً الحوثيين باتباع الاجراءات القانونية الواجبة والرأفة في نهاية المطاف بروح من الإنسانية، في الاحكام المستأنفة في محكمة الاستئناف .

ولم يتطرق المبعوث الأممي إلى ملف المختطفين والأسرى، وهو أحد الملفات الإنسانية التي تضمنها اتفاق السويد، وكان الرئيس هادي قد اتهمه في شكوا وجهها أواخر يونيو للأمين العام، بتجاهل ملف الأسرى والمعتقلين، وأكد في لقائه منتصف الاسبوع على ضرورة تنفيذ التبادل وفق قاعدة الكل مقابل الكل.

 

 

تجزيء متزايد
 

وقال غريفيث "أنني أشعر بالقلق من أن المشهد السياسي والأمني في اليمن - سواء على الخطوط الأمامية أو في مناطق أخرى - حيث أصبح مجزأً بشكل متزايد. ومع استمرار الحرب، هناك خطر كبير من أنه سيكون هناك المزيد من التوتّرات وأنه سيكون من الصعب على نحو متزايد التوفيق بين هذه التوتّرات وحلّها كلما استمرت هذه الحرب".

وأشار إلى أعمال مستمرة من الاستفزازات السياسية والعسكرية التي من شأنها أن تعيق عملية السلام، زاعماً "أن وقف إطلاق النار في الحديدة مستمر على نطاق واسع إلّا أنّ العمليات العسكرية كما ذكرنا مرارًا وتكرارًا استمرت في عدة خطوط أمامية أخرى وكذلك على حدود اليمن من الشمال مع المملكة العربية السعودية. أشعر بالقلق بشكل خاص من الهجمات المستمرة من قبل أنصار الله على البنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية".

 

 

اعتراف
وأعترف غريفيث في ختام إحاطته لمجلس الأمن الخميس، بما يتهم به من "التفاؤل" المفرط، وقال "أنا أقر بهذه التهمة بكل سرور".

وأوضح "لا استطيع التوقّف عن التفكير أن اليمن يقترب من نهاية حربه"، مستشهداً بما قاله من وصفه، بـ"مسؤول كبير وحكيم جداً في المنطقة حيث قال مؤخّراً إن هذه الحرب يمكن أن تنتهي هذا العام".

واختتم إحاطته بالقول " وآمل اليوم أن أكون قد تمكنت من مشاركة آرائي فيما يتعلق بكيفية البدء في تحقيق هذا التطلع.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل