آخر تحديث : الخميس 2019/11/21م (00:51)
كيف دسّ الإخوان وقطر "معين" في خاصرة التحالف؟ وبماذا اُخترقت "الرياض"؟
الساعة 11:33 PM ("الأمناء" تقرير/ عبد الله جاحب:)

ولد د/مَعِيِن عبد الملك سَعِيِد الصَّبْرِي عام (1976م)، وهو سياسي يمني، عيّنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في 15 أكتوبر 2018م رئيساً للوزراء خلفاً لرئيس الوزراء المهندس/ أحمد بن عبيد بن دغر المقال والمحال إلى التحقيق في قضايا فساد في مؤسسات الدولة ومرافقها الحكومية.

وصل معين عبدالملك إلى سترة الحكم ورئاسة كرسي مجلس الوزراء بعد أن توغل بين دهاليز وأروقة حجر فنادق الرياض، وكان الورقة الإخوانية التي لعب عليها الإخوان من أجل الوصول إلى الجنوب، من أبواب القرار السيادي في الدولة .

وكان معين عبدالملك أحد أطفال الإخوان المسلمين في ساحة التغيير في الثورة المسروقة في 11فبراير، وكان من الأدوات التي زرعها الإخوان المسلمين في سبيل خطف ثورة الشباب برفقته توكل كرمان وقطيع الإخوان في تلك المرحلة.

بعد أن فقد الإخوان المسلمين آمالًا وتطلعات الوصول إلى الجنوب عن طريق بوابة الغزو العسكري الحوثي، ويليها التوغل والدخول من أبواب المسمى بالغطاء الشرعي المتمثل في الحكومة الشرعية المعترف به دوليًا وجعلها الإخوان المسلمين ومشروعهم وحزبهم التجمع اليمني للإصلاح مظلة وسقف لتمرير أهدافها وأبعاد الاستراتيجيات والمخططات التي ترمي إليها بمسميات وصفات الدولة.

فظل الإخوان المسلمين بعيداً عن معين عبدالملك حتى لا يجذب ويلتفت النظر إليهم وأخذو يدعمون معين من تحت الطاولة وبعيدًا عن الأنظار وجعلوا منه (خطرًا) قادمًا إلى الجنوب ومشروعه الوطني في استعادة الدولة الجنوبية.

وأدخلوا معين عبدالملك من زاوية المهام الخدماتية، ويقتصر مهام عمله على الجانب الاقتصادي والخدماتي بعيداً عن الأنظار السياسية والعسكرية ظاهرًا، بينما في حقيقة الأمر تكمن المهمة الرئاسية لـ (معين) عبدالملك في التوغل والدخول صوب المحافظات الجنوبية المحررة من أجل الأطماع والرغبات الإخوانية.

والمتابع إلى تحركات وخطوات معين عبدالملك سيعي الدور الخطر الذي يقوم به، ومدى انتشاره مثل انتشار النار في الهشيم.

فكانت كل تحركات وخطوات معين عبدالملك تصب نحو تمرير ما عجز تمريرة سابقاً في الحقب والأنظمة السابقة، وتركيزه نحو مهام محددة ومدروسة سابقاً.

مثل إعادة صيغة الغزو والاجتياح نحو الجنوب بصورة مختلفة عن المدفع والدبابة والبدلة العسكرية، من خلال سيناريو وإخراج مختلف تماماً عن ذلك، يكمن في عمليات النزوح الشمالي نحو الجنوب تحت مظلة وسقف (النازحين) دعم إعادة التمدد الإخواني الشمالي نحو الجنوب، الدعم المادي والحكومي تحت مسميات وفقرات يتم تمريرها من على الطاولة الحكومية، أخونة المؤسسات والمرافق الحكومية وتحدد في الجنوب، دعم تدفق النازحين نحو العاصمة عدن والاستفادة من ذلك في الخطوات المستقبلية من استفتاء للجنوب في قادم المرحلة.

حَاكَ الإخوان بدقة شديدة، ومكر وخداع منقطع النظير وصول معين عبدالملك إلى سترة الحكم وكرسي مجلس الوزراء، بعيداً عن الأنظار السياسية وجعلوا منه خطرًا قادمًا يدق أجراس الخطر على أبواب وأسوار الجنوب.

 

دس "معين" في خاصرة التحالف

مثل السم في العسل دس الإخوان المسلمين وقطر الفتي الأربعيني معين عبدالملك في خاصرة التحالف العربي، وبطريقة استخباراتية دبلوماسية وصل الإخواني معين إلى عمق القرار سريعًا، وذهب إلى أبعد من ذلك من خلال تقمص دور (الاستقلالية) السياسية بعباءة الثورة والشباب الطامح إلى التغيير والإصلاح في العملية السياسية في البلاد.

غرز الإخوان المسلمين وقطر معين عبدالملك كخنجر مسموم يبث سمومه في كيان التحالف العربي، ويحدث صدع وشرخ عميق تظهر معالمه وملامحه وتأثيره يومًا بعد يوم، وتتجلى فصوله من حين إلى آخر.

لم يستوعب بعد التحالف العربي حجم توغل وخطر معين عبدالملك ولن يستيقظ ويرفع الغمامة عنه إلا بعد فوات الأوان وخراب ودمار مالطا وهذا ما يخشى ويقلق الشارع السياسي والدبلوماسي والعسكري في الآونة الأخيرة.

ذهبت قطر وبأدواتها في الداخل عن طريق بوابة الإخوان المسلمين إلى غرس خنجر مسموم في خاصرة التحالف العربي يدعى معين عبدالملك، متي يدرك ويستوعب ويعي التحالف ذلك.

 

اختراق الرياض

وحتى ما قبل مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، بين مارس/آذار 2013 وحتى يناير/كانون الثاني 2014، لم يكن معين عبدالملك سعيد، الذي عيّن رئيساً جديداً للحكومة اليمنية، بقرار من الرئيس عبدربه منصور هادي، اسماً معروفاً على مستوى واسع؛ لكنه حضر في التعيينات واللجان الحكومية بعد ذلك، أكثر من مرة، وبرز في الشهور الأخيرة، بأنشطة مرتبطة بعباية التنمية التي تدعمها السعودية والتسلل بالعديد من المناسبات.

وخلافاً لرؤساء الحكومة السابقين في السنوات الأخيرة على الأقل، يتحدر معين عبدالملك البالغ من العمر 43 عاماً، من محافظة تعز، وحصل على الدكتوراه في الفلسفة بالعمارة ونظريات التصميم، وعمل استشارياً في مجال التخطيط والعمران، بما في ذلك، في هيئة تنمية وتطوير الجزر اليمنية بين عامي 2004 و2005، كما عمل محاضراً في مناهج التصميم والتخطيط الإقليمي، كما أنه ووفقاً للمعلومات المتوفرة التي اطلع عليها الشارع، فإن عام 2011، يمثل أهم محطة مؤرخة في نشاطه السياسي، من خلال المشاركة في صياغة وثيقة مطالب الثورة التي عُممت على ساحات "التغيير"، كما تذكر سيرته الذاتية.

من ساحة التغيير بدأت المؤامرة وفصول ومحتوى الحكاية والترويج والتهويل الإعلامي والسياسي والدبلوماسي لمعين عبدالملك، وعلى نار هادئة رويدا رويداً أضحت قطر وجماعة الإخوان المسلمين اختراق العاصمة السعودية الرياض، من خلال (معين) عبدالملك الذي يحمل الجينات الإخوانية القطرية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1060
عدد (1060) - 17 نوفمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل