آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
تقرير خاص لـ"الأمناء" يسلط الضوء على مسيرة "8" أشهر من العجز والفشل في انتشال أوضاع العاصمة عدن ..
ما الذي قدمه "سالمين" منذ تعيينه محافظا لعدن ؟ ومن الحاكم الفعلي الذي يدير شؤون المحافظة ؟
الساعة 07:40 PM (الأمناء / غازي العلوي :)

منذ عين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الخميس 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2018م، احمد ، نجل الرئيس الجنوبي السابق سالم ربيع علي المعروف بـ”سالمين” محافظًا جديدًا لمحافظة عدن والمدينة ماتزال تعيش أوضاعا أقل ما يمكن للمتابع وصفها بـ"الكارثية" في ضل عجز تام لقيادة المحافظة عن أداء مهامها .

تعاني العاصمة عدن من تدهور مريع في الخدمات فتكاد مشكلة انقطاعات الكهرباء يوميا والمياه ايضا بالإضافة إلى انتشار وتكدس القمامة في اغلب الاحياء حيث يشتكي مواطنو عدن من تدني مستوى الخدمات وتدهورها يشكل شيه يومي وهو الأمر الذي ألقى بضلاله على حياتهم المعيشية وأوصلهم إلى قناعة تامة بعدم قدرة المحافظ سالمين على إدارة شؤون المحافظة أو حتى مديرية واحدة .

 

أكثر من ثمانية اشهر مضت منذ تعيين الرجل محافظا لأهم عاصمة محررة اتخذتها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد يرى مراقبون في تصريحات خاصة لـ"الأمناء" بأن سالمين قد فشل فشلا ذريعا في أداء مهامه رغم الدعم الذي قدمته وماتزال تقدمه دول التحالف العربي وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة من دعم لقيادة المحافظة في كافة المجالات علاوة على موقف حكومة الشرعية الداعم والمؤيد لتوجهات المحافظ سالمين بل يرى آخرون بأن الفترة التي عاشتها محافظة عدن منذ تقديم المحافظ السابق عبدالعزيز المفلحي استقالته في تشرين الثاني/ نوفمبر  2017م وعاشت المحافظة خلالها بدون محافظ هي افضل مما ماهي عليه الآن بعد تولي سالمين مهام قيادة المحافظة .

اعتبر الناشط السياسي، ياسر اليافعي، أن أحمد سالمين، هو مجرد قناع العيسى الحاكم الفعلي لعدن.

وكتب اليافعي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي، (تويتر): "عجبي الناس تلوم أحمد سالمين وهم يدركون أنه مجرد قناع للعيسي الحاكم الفعلي للبلد والمسيطر على كل شي فيها".

وتابع: "لا وعاد إعلاميي الشرعية مصدقين أنفسهم وهم يطالبون برحيل أحمد سالمين وهم أكثر الناس إدراكاً من هو المحافظ الحقيقي".

وأضاف: "يقارنون هذا القناع بالرئيس عيدروس الذي دخل عدن وهي خرابة وسلمها لهم وهي مدينة يسودها الأمن والأمان رغم حربهم الشعواء عليه وتعذيبهم للمواطن طوال اكثر من عام".

ولعل من الأهمية بمكان أن نتطرق في هذه التناولة إلى بعض أوجه الفشل الذي منيت به قيادة محافظة عدن منذ تولي المحافظ احمد سالمين زمام قيادة المحافظة وهو الفشل في الملف الخدمي بكافة أشكاله ونواحيه ابتداء من الكهرباء مرورا بالنظافة والخدمات الصحية والشباب وغيرها من الملفات والقضايا والتي تأتي في مقدمتها قضية أضرار السيول التي خلفتها مياه الأمطار التي تساقطت على مدينة عدن أواخر شهر رمضان والتي خلفت ضحيتين احدهما كعادة كل موجة مطر عنيفة في تماس كهربائي والاخر خر صريعا فور سقوط شجرة عليه. بينما تهدمت العشرات من منازل المواطنين بشكل كامل وتضرر المئات من المنازل بشكل جزئي.. وتشير التقديرات الى ان البنايات القديمة مهددة بالسقوط فيما تهجر الالاف من المواطنين التي تقع منازلهم في مجرى السيول وذهاب كلا منهم الى ذويهم للمكوث بشكل مؤقت.

وانقطعت الكهرباء بشكل كلي عن مدينة عدن لتغرق المدينة في ظلام دامس وكذلك انقطاع المياه عن بعض مناطق عدن.

وغرقت شوارع عدن بشكل كلي في مياه الامطار مما ادى الى توقف حركة السير والمرور وقطع خطوط التواصل عن مديريات عدن بعضها ببعض لما رافق غرق الشوارع من تساقط اعمدة الانارة والاشجار واللوحات الدعائية. اضافة الى تساقط عدد من الحاويات بميناء الحاويات بكالتكس بفعل شدة الرياح والامطار.

 

تقاعس المسؤولين عن اداء واجبهم.

لم تحرك قيادة المحافظة أي ساكن لتلافي الكارثة واحتواء الازمة وتخفيفها على المواطنين في عدن. التي فاضت المجاري في مناطق منها بشده بسبب توقف المضخة عن العمل بعد مضي ساعات على انقطاع الكهرباء وكانت منطقة عبد العزيز الاكثر امتلاءا بمياه المجاري وما اثار استياء المواطنين مواصلة اختفاء محافظ محافظة عدن، أحمد سالمين دون إظهار أي اكتراث لحال المدينة المنكوبة بالتزامن مع استمرار التدهور المريع للخدمات التي تشهدها المنطقة.

هل يواصل التحالف القيام بما عجزت عنه الشرعية ؟

بعد مضي يوم على السيول التي ضربت مدينة عدن جراء الامطار الغزيرة دون تدخل الحكومة الشرعية للقيام بما يجب عليها ان تقوم به تعالت الكثير من الاصوات المطالبة التحالف العربي بالتدخل لحل هذه الازمة والكارثة التي تضرب المدينة الغارقة في المياه قبل ان يحدث وباء يلتهم الحياة في المدينة .

وبعد مرور يوم تدخل التحالف لاستدارك الوضع في مدينة عدن. وحينها قالت قيادة القوات المشتركة للتحالف إنها تتابع ما تعرضت له محافظة عدن وبعض المحافظات المجاورة لها من آثار للأمطار الغزيرة، وما خلفته من أضرار على المواطنين والبنية التحتية.

وقامت بإطلاق حملة إغاثية عاجلة وجسر جوي لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمتضررين بتلك المحافظات، بهدف تخفيف معاناة المتضررين وبمشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وكانت حملة الاستجابة العاجلة لإغاثة متضرري السيول في عدن ولحج، رصيد آخر يضاف إلى السجل الإماراتي النوعي في مساعدة الشعب اليمني والتخفيف من وطأة محنته ونكبته المتمثلة بحرب الانقلابيين الحوثيين " .

واطلق الهلال الاحمر الاماراتي حملة استجابة عاجلة في عدن للإسهام في شفط مياه الأمطار وتقديم مساعدات للنازحين إغاثية  وإيوائية .وسيرت فرق الهلال بجانب مركز سلمان للاغاثة المساعدات الإغاثية والايوائية الى النازحين في العاصمة عدن، كما بادروا بتحريك آليات لشفط المياه في عدد من شوارع عدن .

هل يتكرر مشهد الفشل  ؟

مشهد فشل محافظ العاصمة عدن احمد سالمين في أداء مهام عمله واستغلال الدعم الذي تقدمه دول التحالف العربي وما تزعم الحكومة تقديمه من دعم وميزانيات مهولة لعدن بات يتكرر مرات عديدة بل ومع حدوث أي مشكلة أو أزمة تتعرض لها العاصمة والتي كان اخرها انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة عدن خلال اليوميين الماضيين في ضل صمت مخيف للسلطة المحلية والحكومة والتي يبدوا بانها قد اعتادت تدخل الأشقاء في دول التحالف العربي لإنقاذ المدينة من أي كارثة أو مشكلة تحل بها فيما يتفرغ مسؤولو الشرعية وقيادة المحافظة لتقاسم ما سوف تقوم دول التحالف باعتماده من ميزانية للمحافظة لمواجهة أي مشكلة .

* (صحيفة الأمناء)

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل