آخر تحديث : الاربعاء 2019/07/24م (01:07)
"الأمناء" تقدم قراءة حول مزاعم انسحاب القوات الإماراتية من اليمن...
السعودية والشرعية... هل يقعان في الورطة ؟
الساعة 08:51 PM (تقرير / الأمناء نت / صالح أبوعوذل :)

كغيرها من الدول العربية الـ"12" لبت دولة الإمارات العربية المتحدة  دعوة الشقيقة الكبرى السعودية للدخول في حلف ضد وكلاء ايران الذين يهددون الأمن القومي العربي بشكل عام والأمن القومي السعودي بشكل خاص غير أن الإمارات كانت الأكثر فاعلية على الأرض كل الأرض من مارب حتى تعز حتى الحديدة حتى حضرموت والمهرة دخلت بجيشها ودعمها وحررت المناطق كل المناطق دون استثناء وخسرت في مارب أكثر نسبة من شهدائها !

 

دربت الجميع لمواجهة وكلاء إيران وصرفت على الجميع وبنت المعسكرات في مارب وتعز والحديدة والجنوب وإلى الآن صور قيادتها على مبنى قيادة المنطقة الثالثة التي بنتها في مارب هكذا كان نهج التحالف الذي درب الجميع في ظل غياب شيء اسمه جيش الشرعية بعد أن سيطر الحوثيون عليه !

ماذا لو كان الانسحاب صحيحًا ؟

لنفترض أن موضوع انسحاب الإمارات هذا صحيح وأن هذا البلد الغني والناهض قرر الرد على حملات التشويه والشتيمة للإخوان من داخل المملكة بأن ينسحب من التحالف ويرتاح كيف سيكون المشهد حينها؟!

 

1- سياسيًا المملكة والشرعية سيكونان في ورطة حقيقية حيث ستعزل المملكة وتصبح الحرب (سعودية يمنية )صرفة حسب توصيف الحوثي وتصبح الشرعية أداة سعودية لا سلطة جلبت (حلفًا)!

2 - عسكريا ستخسر مارب صد دفاع إمارتي صاروخي وتمويل إماراتي للجيش هناك حيث إن الإمارات هي من تقوم بالتمويل اليومي للجيش هناك !

3- ستخسر تعز والحديدة من يقوم فعليا بمواجهة الحوثي عسكريًا ولوجستيا !

4- سينزع عامل التوازن الحقيقي بين أقسام الشرعية في الشمال حيث إن الإمارات تقوم بدور حقيقي للتنسيق بين أقسام الشرعية أكثر من أي بلد آخر رغم عدم معرفة البعض !

5- في الجنوب أبرز ما قامت به الإمارات استراتيجيًا هو قطع الطريق على إيران لاستخدام الجنوب بحكم ماضٍ لفصائل حراكية ثم قامت الإمارات بعقلنة وإدارة في الجنوب وتأهيل حقيقي أسهم في احتراف عسكري وسياسي حفظ الوضع عن الخروج عن السيطرة والذوبان في الشمال وتعطيل المعركة المركزية حيث أصبح للجنوب قوة عاقلة من جانب ومن جانب آخر لا تساوم في قضايا الجنوب وخروج الإمارات يعني أن يكون الجنوبيون مباشرة في مواجهة من يرفض حقوقهم سوى في التحالف أو الشرعية أو الحوثيين وهذا يعني نهاية لمركزية المعركة بالنسبة للجنوب وخسارة كبيرة للمملكة وللشرعية فالأمر سيكون جدي حينها!

مصطلح انسحاب الإمارات الذي يؤدي لمفهوم عسكري بحت هو غير صحيح فالإمارات تملك عسكر قليلين في اليمن لكنها تملك إدارة جبهات اليمن ككل ورفع يدها عن المعركة يعني نهاية أي معركة مركزية ضد وكلاء إيران لأغلب قوى اليمن والخاسر الأكبر بدون منازع هي المملكة والشرعية !

لكن في الحقيقة أن علاقة القيادة الإماراتية بالقيادة السعودية؛ هي فوق كل المستويات ولايمكن لقيادة الإمارات ترك المملكة في هذا الرضع الصعب ولن يكون هناك أي انسحاب إمارتي أبدا قبل نهاية حقيقية تضعها الدولتين معا وبما يحفظ الأمن القومي السعودي والعربي بشكل عام ويوجد يمن مستقر !

وسائل إعلام قطر

 لوحت وسائل إعلام قطرية، بأن على السعودية الحوار مع الحوثيين، وذلك في تعليق لها على مزاعم انسحاب القوات الإماراتية العاملة ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن، والحوار مع الحوثيين يعني القبول بحزب الله مدعوّ أخر في خاصرة المملكة، التي تخوض حربا منذ أربعة أعوام لهزيمة المشروع الإيراني، والدفاع عن أراضيها جراء الاعتداءات الإرهابية المتكررة لذراع طهران، والتي كان آخرها الهجمات المتكررة على مطار أبها. ولا يبدو أن الأمر متعلق بالهجوم الإعلامي لذراع قطر في اليمن، ربما الأمر مرتبط بالسعودية التي يدير الإخوان حربًا إعلامية وسياسية ضد أبوظبي من العاصمة الرياض.

السفير السعودي آل الجابر واللجنة الخاصة

تعتقد الكثير من المصادر أن السفير السعودي محمد آل الجابر واللجنة الخاصة التي يتحكم فيها تيار الإسلام السياسي في السعودية وراء الحملات الإعلامية المسيئة إلى الإمارات والتي عادة ما تدار من داخل المملكة. الصحف القطرية بدأت بالتلويح للسعودية بأنه بعد انسحاب الإمارات لا خيار معها إلا الحوار مع الحوثيين، وهو الأمر الذي تبحث عنه الدوحة التي دخلت في تحالف استراتيجي مع طهران .

تقول صحيفة القدس العربي القطرية - على لسان "إيلانا ديلزييه، الباحثة في برنامج بيرنشتاين حول الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن -" إن ترك الإماراتيين المنهكين من الحرب في اليمن السعوديين وحدهم للدفاع عن أنفسهم في القتال ضد الحوثيين المدعومين من إيران، يعني ضرورة إجراء محادثات بين السعوديين والحوثيين". وبحسب الصحيفة القطرية فقد أكدت "الباحثة أن القادة العسكريين في الإمارات يقولون غالبا إن شعارهم هو “إصلاح المشكلة أو الخروج منها، من وجهة نظرهم، فإن الخيار الأسوأ يتمثل في الإبقاء على خطر الوقوع في المستنقع عندما تمنع الظروف الحل العسكري. فمنذ أن تم طرد الحوثيين إلى حد كبير من جنوب اليمن قبل عامين، وقعت معركة الإمارات الأساسية مع الحوثيين في الحديدة. وتقول الباحث "إن انسحاب الإمارات ليس فقط بسبب إرهاق الحرب، ولكن أيضًا لأن مهمتها اكتملت إلى حد كبير في الجنوب، والصراع مع الحوثيين أصبح الآن في أيدي مفاوضي الأمم المتحدة وليس قوات التحالف العسكرية". تؤكد الباحثة  - وفقــًا لما أوردته الصحيفة القطرية – "أن من شبه المؤكد أن قرار الإمارات يتسبب في توترات مع الرياض، التي يجب عليها الآن إعادة التفكير في الحرب".

سمحت الرياض لإخوان اليمن، حلفاء الدوحة بشن حرب إعلامية ـــ غير أخلاقية ـــ وهو الهجوم الذي تتجنب الإمارات مخاطبة السعودية بشأنه. 

حيث نشر موقع الكتروني يديره موظف في السفارة اليمنية في الرياض، على ما يبدو أنها تعليمات قطرية، بضرورة عمل فريق المجموعة الإخوانية الذي يقيم في الرياض بالحديث عن وجود خلافات بين السعودية والإمارات. الخطأ الذي وقع فيه المحرر أنه نشر التعليمات في حين أنها كانت عبارة عن توجيهات بالعمل عليها خلال المرحلة القادمة، كما هو موضح على الرغم من تدارك المحرر وحذف الخبر، ولكن بعد أن تم توثيقة، من قبل متصفحي الموقع الالكتروني. الإشارة القطرية للسعودية بضرورة الحوار مع الحوثيين، تؤكد أنها قد نجحت في مساعيها الرامية إلى الحفاظ على الحوثيين كقوة موالية لإيران في خاصرة المملكة. تشير الاتهامات إلى أن السفير السعودي وأعضاء في اللجنة الخاصة من ذوي توجهات الإسلام السياسي خدموا الدوحة كثيرا، فـ آل الجابر  موّل حملات إعلامية مناهضة لأبوظبي .

قطر الآن التي تبحث عن مطامع في الجنوب عن طريق حليفتها تركيا، باتت تلوح بأن جيش مأرب قد يصبح تحت إمرة زعيم الحوثيين، فيما إذا فكرت السعودية بدعم خيارات استقلال الجنوب.

قد يعتقد البعض أن السعودية ارتضت أن تهاجم الإمارات من أراضيها، لكن ذلك قد يشكل إرباكا وانتكاسة للرياض، خاصة وأنها قد لا تحصل على ضمانات في أن توقف الحوثيين في مهاجمة أراضيها والاعتداء على مواطنيها. وتؤكد مصادر وثيقة الصلة بالحكومة اليمنية في الرياض لـ"الأمناء" "إن رئيس قناة اليمن الرسمية جميل عز الدين، يدير حربا إعلامية ضد الإمارات من السعودية التي تقود التحالف العربي، ويركز هجومه الإعلامي على الإمارات والجنوب، لكنه لا يجرؤ على الإشارة إلى الدور السعودي في محافظة المهرة، غير المرغوب من الدوحة. جميل عز الدين الإعلامي اليمني الذي سبق وتم فصله في العام 2011من من القناة عقب تورطه في تزويد وسائل إعلام قطرية بمعلومات عن النظام الحاكم حينها، قبل أن تحتضنه قطر وتعينه مراسلا لها، قبل أن يتم إعادته من قبل نظام الرئيس اليمني المؤقت عبدربه منصور هادي للقناة التي انتقلت للبث من الرياض وبتمويل سعودي. وتؤكد مصادر لـ(الأمناء) "أن قناة اليمن دأبت منذ الأزمة مع قطر إلى تجنب الحديث عن جرائم الحوثيين، وركزت جل اهتمامها حول الجنوب، ويذيع عز الدين برنامجا في القناة خصص لمهاجمة الجنوب والإمارات. تقول المصادر: إن عز الدين الذي ينتمي سلاليا إلى أسرة المؤيد الهاشمية في إب وسط اليمن، يعمل شقيقه الآخر سلطان عز الدين مشرفا حوثيا ويدير جزءًا من الحرب التي تشنها المليشيات ضد محافظة الضالع الجنوبية. وتقول مصادر في قناة اليمن الفضائية في السعودية: إن جميل عز الدين تلقى وعودًا من نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر بتعيينه وزيرًا للإعلام خلفــًا لمعمر الإرياني؛ ولكنه كلف بمهمة مهاجمة الإمارات والجنوب، الأمر الذي ربما يقابل برفض واسع .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1014
عدد (1014) - 21 يوليو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل