آخر تحديث : الخميس 2019/09/19م (00:53)
في الذكرى الـ"41" لاستشهاد قديس الثورة الجنوبية وقائد نهضتها التنموية
الساعة 12:47 AM (الأمناء نت / كتب/ م. سالم صالح عباد :)

سالم ربيع علي (سالمين) المناضل الوطني الجسور قائد الجناح اليساري التقدمي وقائد حركة ?? مايو ورائد تصحيح مسار الثورة ... الرجل الذي أحبه الرئيس الراحل قحطان الشعبي ورفض الضغوطات التي كانت تمارس عليه لاعتقال أو اغتيال سالمين لمعرفته بمعدنه وأصالته .

الرئيس قحطان محمد الشعبي الداهية كان يسأل أحد الحراس في دار الرئاسة حيث كان يقبع في أحد المنازل المجاورة للرئاسة عن ما قصة هذه المفرقعات والانفجارات التي تحدث بجواره فقال له الجندي : انقلاب على سالمين, ويقال: إن الشعبي تنهد وأخذ نفسا عاليا وقال لو كنت أعلم أنهم سيغدرون بفارس الجنوب سالمين لكنت أنا من خلصت عليهم...

سالمين الرجل الذي هتف له الشعب وزغردت له نساء الجنوب كان جزاؤه الغدر والخيانة من قبل رفاق الأمس الذين أحبهم وتوجهم بأعلى المناصب...الرجل الذي أطلق عليه الشعب أبو الفقراء والجياع وكان اسمه يملأ العالم سمعا وبصرا ولد في قرية صغيرة من قرى زنجبار الشامخة دوما في العام ????م من أسرة ميسورة  انخرط في صفوف العمل الثوري التحرري وعمره لا يتجاوز الـ ?? عاما صال وجال في أبين ولحج وعدن والضالع وحضرموت وشبوة وتعز وإب وصنعاء...فهو أحد أبرز قيادات الصف الأول لثورة ?? أكتوبر في مرحلة الكفاح المسلح بقيادة الجبهة القومية جنبا إلى جنب مع منظر وفيلسوف الثورة فيصل عبد اللطيف الشعبي والرئيس قحطان محمد الشعبي وأسد الجنوب علي صالح عباد مقبل وابن الذئاب الحمر علي عنتر وآخرين من قيادات الجبهة القوميّة المتزامنة عاقبة وربما ترافقا مع الثورة الاكتوبرية.

ويعتبر سالمين أحد مؤسسي التنظيم السياسي للجبهة القومية وأحد مؤسسي القوات الشعبية التي كانت الرديف للجيش الجنوبي والعون الأساسي للجبهة القومية .. تحلى سالمين بالأصالة والصبر والنخوة الوطنية والحمية التي يتحلى بها الرجال المخلصون لأوطانهم .. رفع سمعة شعب الجنوب عاليا براية عالية خفاقة واستطاع بفضل الله , ثم حنكته السياسية وفطرته القيادية أن يحقق لشعب الجنوب الرفاهية و الرقي والتقدم المعززة بالانتصارات السياسية والاقتصادية .

كان رمزا للجنوب ومؤسسا للديمقراطية تواقا للحرية والعدالة منصفا لشعبه فخلال تسع سنوات اعتبارا من ?? يونيو التصحيحية ???? م وحتى ???? م استطاع هذا القائد أن يحكم البلاد رغم الحصار الإقليمي والغربي بقبضة حديدية حتى صارت أنظمة دول العالم الحر تتجه إليه كصاحب قرار ارتقى بشعبه.. لم يرق للعابثين بأمن الوطن أن يتصدر سالمين المشهد البطولي للثورة والتغيير والتنمية فحاكوا انقلابهم عليه صبيحة الـ ?? من يونيو ???? م بعد اتهامه باغتيال الرئيس الغشمي زورا وبهتانا .

قتلوا القديس الذي أضاء لنا الطريق ففقدوا الجنوب على إثر انهيار الثقة بين إخوة النضال وهو من القلائل الذين عجزت النساء أن يلدن رجالا بموهبته وعقليته ــ كمايقال مجازا ــ وقيادة سالمين الذي شهدت الجنوب بعهده المنجزات وتجلت عظمته في إرساء مداميك الدولة ... دولة المؤسسات التي نفتقدها اليوم وتلك المنجزات العظيمة التي تمثلت في ترسيخ قيم المواطنة المتساوية وتحقيق العدالة الاجتماعية ونشر التعليم والصحة المجاني وتوسيع الخدمات وتوفير الأمن والطمأنينة للمجتمع... كل المجتمع.

تسع سنين حافلة بالمآثر البطولية المحلية والعربية والعالمية عاشها الأب الروحي لثورتنا الاكتوبرية وسجلها التاريخ في أنصع صفحاته لنرويها لأجيال المستقبل جيلا بعد جيل لتحكي مسيرة كفاحية ووطنية اتسمت بالجرأة والصدق والوفاء والإقدام والشموخ

خسرنا سالمين وخسرنا الوطن وهم خسروا السلطة وخسروا أنفسهم وهاهم يندبون أنفسهم ويلعنون اللحظة التي فيها امتدت أياديهم للانقضاض على آخر السياسيين الصالحين .

واليوم بعد مرور ?? عاما على ذكرى استشهاد الرئيس الحي في قلوبنا نطالب قيادات الحزب الاشتراكي اليمني بتقديم الاعتذار لأسرة الشهيد سالم ربيع على ولكل رجالات الثورة المخلصين الذين تم تصفيتهم على إثر خلافات في الرأي بل ونطالب بإعادة الاعتبار لضحايا الصراعات السياسية أو الخصومات الشخصية ونناشد المجلس الانتقالي الجنوبي بإعادة النظر في تسوية مرتبات المناضلين من ضحايا الصراعات الدامية التي ألحقت بالوطن الهزيمة والانحطاط على طريق تعظيم وتعزيز مبدأ التصالح والتسامح كمطلب وطني طويل الأمد.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1034
عدد (1034) - 17 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل