آخر تحديث : الخميس 2019/11/21م (00:51)
الهوس السياسي..!
الساعة 07:01 PM (الأمناء نت / كتب/ عبدالقادر زين بن جرادي)

الهوس السياسي هو مرض فكري يصاب به البعض يتصبح بفنجان السياسة ويتغداء بالسياسة ويتعشاء بالسياسة يقراء سياسة ويتحدث سياسة ويحلل كل ما حواليه سياسة حتى الأحداث الكونية الطبيعية يربطها بالأحداث السياسية ناهيك عن الأحداث  الدينية والأجتماعية ومختلف جوانب الحياة البشرية بمافيها الأختراعات العلمية وأشكال وأنواع الفنون والأعمال الأنسانية والأدبية فجميع نشاطات الإنسان في نظره ما هي إلى نتائج سياسة حتى وأن لم تكن ذلك .

فهي بذلك سياسة بالنسبة لديه فأن كانت أتيه ممن يختلف معهم فهي في نظره نظرة أو عمل سياسي مضاد وأن كانت ممن يتفق معهم فهي عمل سياسي حكيم وأن كانت طرفة أو نكتة .
عدم التمييز بين الأمور مشكلة كمن يعاني من عمى الألوان .
هذه المشكلة مشكلة الهوس السياسي تحدث في مختلف الشعوب في الفترات التي تمر  فيها الشعوب في ظروف سياسية معينة ولفترة محددة كما في عصر الثورات ومراحل المعسكرات السياسية وتنتهي تلك بنهاية المرحلة أو  الفترة  وزوال السبب وتعود الحياة إلى طبيعتها .
لكن في مجتمعنا ومن خلال سته عقود من العمر نعاشر ناس ممن استهلكة الحياة عمرهم وهم يعانون من هذا المرض ولم يستطيعوا التخلص من ذلك أو يحاولوا فرض هدنة في حياتهم لأنفسهم ولعقولهم لكي يلتفتوا قليلاً إلى مجالات البناء في الحياة والأستقرار الفكري والنهوض الحضاري والتنمية .
الأفكار هي نفس الأفكار  والشعارات هي نفس الشعارات والتصنيفات هي نفس التصنيفات حتى أسماء أولادهم وزي ملابسهم وألوان سياراتهم وبيوتهم هي نفس الألوان .
يعاني مجتمعنا الجنوبي بوجه خاص من هذه العينة من البشر التي لا تنظر إلا إلى نفسها ولا تسمع إلا إلى نفسها وتحاور نفسها وهي مع الأسف تدور بنفس الحلقة والدائرة من كثر دوران الجمل حول المعصرة يعتقد أنه قد جاب الكرة الأرضية ذهاباً وأياباً بينما هو لم يغادر باب معصرته .

الهوس السياسي أختلاق الأخبار  السياسية بدون صحة ومصدر موثوق وبدون عمل واقع على الأرض حديث يتلاشى بمجرد النطق به فلا يدون ولا يكتب ولا يحقق ولا يصدق فقط تنفس سياسي وحديث مختلق لمجرد الحديث يعتقد مبتدعه أنه أحدث سبق الحديث والتوقع والتكهن .
ميزوا بين الأحداث وتوقعوا قبل أن تصيبوا قومٍ بمعرة فتصبحوا على ما فعلتم  وقلتم نادمين .
الوطن ليس بطريقتكم وتفكيركم وسياستكم وأحاديثكم يعود وينبى ويحقق أمال كل أبنائه لا الوطن للجميع .
كما يقال كلن من مكانه يعمل لعودة الوطن وأمنه واستقرارة وبناءه كلن في مجال أختصاصه وقدراته المزارع بمزرعته والعامل بمصنعه والبناء بمطرقته والملعم بطبشوره والدكتور بسماعته والفنان بفنه وأدواته والسياسي بسياسته والعسكري بسلاحه ورجل الدين من منبره .
أهل السلى في سلاهم وأهل العبادة يصلون
وأنتم في هوسكم تهيمون .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1060
عدد (1060) - 17 نوفمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل