آخر تحديث : الاربعاء 2019/06/26م (17:29)
اتهامات لقيادات سعودية بالتآمر مع هادي ومقترح بتعيين طارق صالح في هذا المنصب الرفيع وحديث عن انسحاب المملكة من اليمن؟ "تفاصيل مفاجئة"
الساعة 04:44 AM (الامناء نت/احمد البجيري)

 

صار من الصعب الآن أن تترك السعودية الوضع في اليمن وتسحب نفسها منه وتترك الحل العسكري والسياسي لمن تسمى بالشرعية في اليمن لعدة أسباب...

أولا : ليس للشرعية أي خطة عسكرية أو سياسية في اليمن الآن لأن السعودية وعن طريق السعوديين المتحكمين في الملف اليمني قد أصروا أن يربطوا كل التفكير الحربي والسياسي بيد المملكة حصريا وهو ما أراح الشرعية التي لا تعمل شيء سوى تعيينات الوزراء والقادة مقدمة الولاء لهادي على الكفاءات وأثبتت التعيينات كلها فشل ذريع بسبب أن كل من تعين كان فاشلا وضعيفا وبدون قدرات عقلية وكفاءات فمثلا لا يقوم السفراء وهم أصدقاء هادي بأي دور يذكر في مواجهة الحوثيين ولذا نلاحظ أن مبعوث الحوثة محمد عبدالسلام بمفرده هزم كل سفراء هادي في أمريكا وأوروبا وروسيا والمهم لدى سفراء ووزراء هادي هو جمع المال وسرقته وكلهم تقريبا سيطلبون اللجوء في البلدان التي يعملون بها أما القادة العسكريين في الميدان فقد عين هادي أضعف القادة واجبنهم ولهذا فهم لا يعرفون من قتال سوى قتال جمع المال..

وكذلك هناك قضية هامة وهي أن هادي لا يريد أن يتم النصر على الحوثة لأنه سينتهي سياسيا فبعد النصر ستتغير نوعية السلطة الحاكمة وهو يعلم ذلك ولهذا ليس جادا في قتال الحوثة على الإطلاق وعلى هذا الأساس فقد كان هادي كارثة على اليمن وهو الآن كارثة على السعودية..

في الملف اليمني رمى هادي الملف كله على ظهر السعودية ولذا فالدبلوماسية السعودية وسفاراتها تشتغل في ملف اليمن بدون كلل بينما سفراء هادي ليسوا معنيين باليمن مطلقا ورمى الملف عسكريا للجيش السعودي ورمى المرتبات فوق الخزانة السعودية وكذلك الدور الإعلامي..

كل شيء رماه على السعودية.. هادي ليس الآن إلا معرقل كبير لهزيمة الحوثة ساعده مسؤولين سعوديين ممسكين بالملف اليمني وهؤلاء أصبح واضحا أنهم أعداء للمملكة علموا ام لم يعلموا كما أن مسؤولي الملف اليمني من الجانب السعوديين تبنوا تفكير هادي ولم يصوبوه في الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها في حق اليمن والمملكة والحقيقة التي لا تقال أن هؤلاء السعوديين يتقاسمون مع هادي ومن معه أموال الحرب التي تخصصها المملكة لمصالحهم الخاصة تحت بنود كثيرة متشعبة ومتعددة..

ما الحل إذا....في كل الحروب هناك مراجعات يجب أن تتم للبحث عن أسباب الإخفاق السياسي والعسكري الميداني..

وحان للمملكة أن تضع خطط بديلة لكل جوانب الحرب والكل يعلم ذكاء ودهاء قادة المملكة والحلول لا تعجزهم...ويجب أن يبدأ الحل في النظر إلى أداء حلفائها وأقصد هنا الشرعية اليمنية اذ لا يمكن لكي تنتصر أن تسمح بقادة ضعفاء في هرم قيادة الشرعية عسكريا ومدنيا ودبلوماسيا..

ثانيا: يجب أن تنظر المملكة إلى السعوديين الذين يمسكون أو يمثلونها في الإمساك بالملف اليمني وخصوصا أن بعضهم صار يشتغل لهادي أكثر من شغله لبلده ومستقبل امنها الوطني بل أن بعض هؤلاء صار يلعب دور التحريض والتشكيك بل والدس على بعض القادة في الميدان لدى قادة الدولة السعودية مثل التحريض على طارق صالح وأيضا تظليل خطير قام به هؤلاء السعوديين من البداية حول فوائد إقحام المملكة في الحرب وكان اقتراحنا مع قادة يمنيين كبار أن لا تدخل المملكة في الحرب بنفسها وبقواتها وكنا طالبنا أن تدفع السعودية باليمنيين أنفسهم لمقاتلة اليمنيين..

لكن هؤلاء السعوديين زينوا لقادة المملكة سهولة النصر وأنها ليست إلا أيام ويتم سحق الحوثة.

ليس أمام المملكة الآن إلا أن تعيد أولا ترتيب الشرعية سياسيا.

ثانيا: تعيين قادة عسكريين يمنيين جدد من أمثال محمد الصوملي..الحليلي.. وتشكيل مجلس عسكري يضم طارق صالح وأن يكون هذا المجلس العسكري تحت توجيه وزارة الدفاع السعودية.

ثالثا: تبعد من يد هادي قرار التعيينات العسكرية في الجبهات وخصوصا في شمال اليمن فالمعركة مع الحوثة هي في الشمال وليست في الجنوب وبإمكان المملكة أن تعين في المجلس المشايخ المقاتلين والذين هم في الجبهات أمثال العكيمي وغيره..

اما إذا ارادت المملكة أن تحل المشكلة سياسيا وليس عسكريا فهذا أمر سهل وهو أن تدفع بهادي للجلوس مع الحوثة مباشرة والدفع به ليصل مع الحوثة إلا حل ايا كان هذا الحل على أن يكن الحل السياسي معني فقط بشمال اليمن وليس الجنوب  وتتفرغ المملكة لبناء قوة عسكرية جبارة ساحقة  وحقيقية في حدودها مع اليمن الشمالي وأيضا عليها أن تضع تصور طويل الأمد لكيفية العلاقة مع الحوثة بعد مرحلة السلام وهذا هو الامر الأصعب والاسهل على المملكة وأيضا يجب أن تضع خطط عدة لعلاقاتها في حضرموت والمهرة لأنها من أهم المناطق الاستراتيجية لها في جنوب اليمن...

لكن الذي افضله أنا هو أن تطور المملكة استراتيجيتها العسكرية للقضاء النهائي على الحوثة لأن بقاءهم خطيرا جدا على المدى الطويل على نجران وجازان وعسير ومنطقة الحجاز كلها...

والحل هنا إعادة تشكيل القيادات العسكرية اليمنية في الميدان سريعا وربطها مباشرة بوزارة الدفاع وإبعاد هادي تماما والاكتفاء بالتعامل مع القادة العسكريين هؤلاء وسيتم النصر.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1003
عدد (1003) - 25 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل