آخر تحديث : الثلاثاء 2019/08/20م (21:07)
من يغذي حرب الشائعات في عدن ؟
الساعة 10:31 PM (عدن / الأمناء نت / خاص :)

تنتشر هذه الايام على ألسنة الناس في عدن سلسلة من الاخبار والدعايات المغلوطة والتي تهول من الحرب القادمة إلى عدن وقرب سيطرة الحوثيين عليها وما سيحدث مع ذلك من أعمال فوضى وتخريب. إضافة إلى تفشي نوع آخر من الشائعات يقلل من قيمة انتصارات الجنوبيين ويصف حروبهم بالعبثية وأن الاولى بهم البقاء في بيوتهم بدلا من تضحيات لا يستفيد منها إلا المتنفذون.
بل وصل الحد بالبعض إلى تشبيه واقع عدن اليوم بواقعها قبيل 7 يوليو 94، أي أنها تخوض معركة خاسرة ستنتهي بعودة الشمال والشماليون إلى الحكم المطلق في الجنوب مهما طال أمد المقاومة.
وفي الواقع أن طبيعة الاشاعات تكشف عن حقيقة مروجيها، وأن القضية هي قضية حرب اعلامية شرسة لا مجرد اشاعات يتناقلها الناس بعفوية هنا أوهناك.
فالأحداث الأخيرة في المنطقة أثبتت أن الحروب الاعلامية سلاح فعال يمكن أن يعيد فرض المعادلة وتحطيم معنويات المقاتلين في الجبهات تماما كما حدث في العراق عام 2003 بعد أن اتقنت قناة الجزيرة الاخوانية الدور ونجحت في اضعاف معنويات الجيش العراقي وسهلت دخول الغزاة إلى بغداد.
وحال الجنوب اليوم لا يختلف كثيرا، ففي الوقت الذي فيه يقاتل الجنوبي بضراوة دفاعا عن أرضه، تقوم الابواق المعادية بتثبيط معنوياته والتقليل من أهمية ما يقوم به وتصور الحل في التقاعس والهروب من المعركة.
ويدرك الجميع أن الحوثي لا يتقن فن السياسة وهو أضعف بكثير من أن يشن حربا إعلامية سواء على الجنوب أو غير الجنوب ولكن هناك أخرى ترى في اعتداءاته متنفسا جديدا لمصالحها القائمة على بقاء الجنوب في ظل الاحتلال.
وإذا ما نظرنا بتأمل لوجدنا أن المستفيدين من 7 يوليو 94 يتواجدون اليوم جميعا في عدن وسيؤون وبقية المحافظات، ومن السهل عليهم أن يجهزوا على حلم الاستقلال الجنوبي من الداخل وبدون أن يخسروا نقطة دم واحدة.
ويسعون من خلال حرب اشاعات لا تتوقف إلى اضعاف المعنويات لدى الجنوبيين وتصوير قياداتهم بالخونة والعابثين وتشكك في قدرتهم على بناء دولة، وتعطي رسالة مبهمة مفادها “الاحتلال خير لكم من التحرر”.
وسيتحقق لهم ذلك إذا ما تجاهلت القيادات المعنية في الجنوب حجم المؤامرة وبادرت بكبح جماح الخونة بل واخراجهم من جميع المحافظات، بداية بحكومة هادي ووزرائها ونواب البرلمان، إضافة إلى الاعلاميين.
فجميعهم يعملون من أجل هدف واحد هو ابقاء الجنوب محتلاً لاي قوى شمالية ويرون في استقلاله نهاية لوجودهم وتنتهي معه مصالحهم وثرواتهم التي يجنونها من نفط وايرادات الجنوب، ولو كلفهم الامر التحالف ليس مع الحوثي فقط بل ومع الشيطان نفسه ان اقتضى الامر .

"الاستقلال"

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1022
عدد (1022) - 20 أغسطس 2019
تطبيقنا على الموبايل