آخر تحديث : الأحد 2019/05/26م (03:52)
يذل الله من يشاء ...
كيف تناسى الأحمر غرف نومه في صنعاء وصوّب سهامه تجاه الجنوب؟ "تقرير خاص"
الساعة 08:06 PM (الأمناء / تقرير/عبد الله جاحب: )

حالة من التناقض وعدم التوازن والنقيض الدائم في سياسة وأهداف التجمع اليمني للإصلاح, فقدان الرؤية وضبابية الصورة السياسية والدينية .

مراقبون سياسيون قالوا إن "حزب التجمع اليمني للإصلاح يلبس ثياب وجلابيب وقناع قواعد وشرائع الدين عند الإحساس بالخطر أو الاقتراب من مشروعهم الإخوانيّ المتطرف الإرهابي".

وأضافوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء"،: "تجد صراخ ونهيق وزعيق الإصلاح, وتجد الدين وشرائع الدين حاضرة في الشمال جراء ما يقوم به الحوثيون من ممارسات وانتهاكات تطول أعضاء وأنصار وفصيل رجال حزب التجمع اليمني للإصلاح ؛ فالحرمات تكون حاضرة والدين حاضرًا والشرائع والقواعد الإسلامية موجودة بمجرد توظيفها واستغلالها لسياسة حزبهم وأهدافها وغايات ميولهم وانتماءات ضيقة".

وتابعوا : "ترتفع الأصوات الإصلاحية في المناطق الشمالية من جراء سياسة أطفال حاكم مران ومليشيات الكهوف والثغور , ويبحث الإصلاح عن الدين والحرمات وانتهاك البيوت الآمنة في مناطق وأماكن محددة ومعروفة وهناك يظهر الشرع والدين , بينما يختفي في زوايا وأرجاء أخرى ولا يتواجد".

واستطردوا : " تظهر الشريعة الإصلاحية في أماكن ضعفهم وتبرز في محيط عدم سيطرتهم وتكون حاضرة بقوة في فقدان هيمنتهم وعوامل حضورهم وتواجدهم".

وأشاروا إلى أن الإصلاح أصبح يكيل بمكيال النافق وميزان الخداع والمكر ؛ حيث يتخذ من الدين وشرائع الدين غطاءً وجلبابًا وثوبًا له في ضعفه , بينما في الضفة الأخرى تتلاشي كل مفاهيم وقواعد وأسس وشرائع وأبجديات الدين والشريعة عندما يتعلق الأمر بالجنوب (أرضًا- ثرواتٍ - هوية – إنسانـًا), فهنا يختلف الأمر وتزول وتذوب كل المحرمات وتنتهي بمجرد الوصول إلى الجنوب".

وقال المراقبون السياسيون : إنّ " أصوات الحرمات وانتهاك المحرمات ترتفع في الشمال من قبل الإصلاح اليمني ؛ لكن الأمر يختلف في استباحة الجنوب وغزوه وانتهاك كل ثرواته وخيرات أرضه , واغتيال كوادرها وخيرة رجاله وشبابه , وسفك دماء الجنوبيين, وتكفير كل سكانه (رجالًا – ونساءً - شبابًا - أطفالًا - شجرًا - حجرًا)".

وأضافوا إن "الإصلاح وصل في غزو الجنوب في عام 94 بـ اسم الدين وشرائع الدين ومحرمات الدين, ذلك الخطاب الديني الذي يستخدمه الإصلاح في تمرير مخططه ومنظومة أهدافه وغايات وأجندة مصالحة على الأراضي الجنوبية...كل شيء مباح ولا يوجد محرمات شيء في الجنوب , ولكن عندما يتعلق الأمر في الشمال وأماكن ضعف تواجد وحضور الإصلاح يختلف تماماً".

واختتموا ــ في تصريحات لـ"الأمناء" ــ إن "الإصلاح اليمني استخدم اسطوانة وسيمفونية وغطاء الدين والمحرمات وانتهاك بيوت ومنازل المسلمين في اجتياح الحوثي صنعاء ودخول غرف نومهم, ولم يستخدم ويستحضر الدين في انتهاك الجنوب وأهله وناسه وأرضه وثرواته طيلة عقود وأعوام مضت...سياسية التجمع اليمني للإصلاح أضحت واضحة وجلية للعيان دين ومحرمات ومحارم وانتهاك وشرائع دينية في الشمال , وغزو ونهب وتلاشي وانتهاك , وغياب أسس وقواعد الدين وأباح ذلك في الجنوب".

                                       

الأحمر والبحث عن الجنوب

بعد أن خرج مذلولًا, مدحورًا, مهزومًا, خائفاً, مطرودًا, تاركــًا خلفه غرفة نومه تباح وتنتهك من قبل أطفال حاكم مران بعد انقلاب الحوثيين على الحاشية الزيدية.

هرول حميد الأحمر وقطيع الإصلاح اليمني صوب فنادق الدوحة ومسابح تركيا ومراقص القاهرة الليلية, وتركوا صنعاء وغرف نومهم للحوثيين دون خجل.

وهربوا كثعالب أمام الحوثيين في صنعاء, وتركوا بيوتهم وغرف نومهم مفتوحة لهم.

الفأر والمهزوم حميد الأحمر يتحدث اليوم عن الجنوب وجاء يبحث عن فراش غرفة نومه في الأراضي الجنوبية.

حميد (صندقة) خرج من صنعاء هاربًا وفارًا ومهزومًا ومدحورًا ومهانـًا من قبل الحوثة الذين سيطروا على شركات حميد واقتحموا منزله وانتهكوا الحرمات واعتقلوا الشيخ صادق الأحمر شيخ مشائخ قبيلة حاشد وأهانوه ولم يدافع عنه من الحوثة إلا النساء اللائي كُنّ أشجع من حميد صندقة وقبيلته التي تبخرت وأصبحت اسطوانة وحكاية كرتونية.

تناسى حميد كل شيء واتجاه بكلامه صوب الجنوب متناسيًا غرف نومه المحتلة وفراش نومه الذي ينام عليه صبيه عبدالملك الحوثي.

بثت قناة سهيل الإخوانية لقاءً تلفزيونيا مع مالكها "حميد الأحمر" الذي غادر اليمن لاجئــًا منذ 4 أعوام في مدينة اسطنبول التركية بعد أن أجبرته مليشيات الحوثي مغادرة صنعاء بعد اقتحام منزله وإذلال أهله، يعود حميد الأحمر إلى الواجهة مجددًا ليعلن الحرب على الجنوب  بعد يوم من حضور جلسة البرلمان اليمني في سيئون التي أعلنها أهلها رفضهم القاطع لانعقاد جلسة مجلس النواب اليمني في مدينتهم.

وتحدث حميد الأحمر في خطابة عن الجنوب وعن المحافظات الجنوبية المحررة  مؤكدًا عزمه على السيطرة على المدن الجنوبية والعودة إليها متبجحًا بقوله :  اليوم في سيئون وغدًا في عدن! ولن نقبل بأصحاب المشاريع الصغيرة وإن المحافظات الجنوبية على موعد مع تطبيق مشروع الإخوان الاتحادي المتمثل  بالستة الأقاليم.

وألمح الأحمر في إشارة واضحة للحرب ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته العسكرية المتمثلة في الجيش الجنوبي من نخب وأحزمة وشعب الجنوب مشروعه العادل القائم على استعادة دولة الجنوب بحدود عام 1990م.

 كما يأتي خطاب حميد الأحمر هذا بعد أن فقد الرجل غنائم أبيه...عبد الله حسين الأحمر الذي تقاسم مع الرئيس الهالك عفاش ثروات الجنوب الذي اعتبروه غنيمة حرب في صيف 1994م، إلا أن قوات الجنوبية التي انبثقت من المقاومة الجنوبية وتشكلت على طول خارطة الجنوب ؛ أوقفت مشروع الإخوان المسلمين وأنهته في الأراضي الجنوبية بعد تحرير المدن من عناصر الإرهاب التابع للإخوان المسلمين والقوى الشمالية التي تحاول العودة للجنوب لاستنزاف مقدراته ونهب ثرواته.

ويأتي خطاب حميد الأحمر في هذا المضمار ومتوافقة مع قائد الجناح العسكري للجماعة علي محسن الأحمر لاستعادة ما فقدوه تحت اسم المشروع الإخواني [الدولة الاتحادية]من ستة أقاليم والذي رفضه شعب الجنوب جملة وتفصيلاً.

واليوم يظهر لنا الأحمر باحثاً عن فراش غرفة نومه ومفاتيح شركات التي استولى عليها الحوثيون في صنعاء في الأراضي الجنوبية.

 

تجديد الغزو الإصلاحي

يحاول التجمع اليمني تجديد غزوه إلى الجنوب ومعاودة الكرة مجددًا في سبيل الوصول إلى الجنوب عن طريق وأبواب جديدة يختلف شكالها ولونها وظهارها الخارجي, بينما لا تختلف عن باطنها السابق في الأهداف والغايات والأبعاد والاستراتيجيات, حيث يكثف حزب الإصلاح من خطابه الديني والإعلامي ويحاول جاهداً الوصول إلى الجنوب بطرق وأساليب وأشكال مختلفة, تختلف في شكلها الظاهر عن غزو 94م, واجتياح صيف 2015م, ومناوشات المرحلة الحالية ؛ فهل يستطيع الوصول الإصلاح إلى الجنوب مجددًا , بألوان وأشكال وأصناف جديدة ؟.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
998
عدد (998) - 02 مايو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل