آخر تحديث : الاثنين 2019/09/16م (12:31)
تحدث عن الحرب في اليمن وقال بأن قوة الجنوب في توحده ومقتله في خلافاته ..
الرئيس علي ناصر محمد في حوار هام مع "الأمناء" : نؤيد ونبارك جهود المجلس الانتقالي وكل القوى في الجنوب
الساعة 07:50 PM (الأمناء / "حاوره / يوسف الحزيبي ")

أجرت صحيفة "الأمناء" حوارًا مهما مع الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد" تحدث فيه عن مجريات الحرب في اليمن وفرص إحلال السلام الذي أكد بأنه لن يحل في اليمن بشكلٍ عامٍ إلا باللجوء إلى طاولة الحوار السياسي الذي يضم  جميع الأحزاب اليمنية على طاولة حوار واحدة ووضع حلٍّ عادلٍ للقضية الجنوبية .

 وتطرق الحوار مع الرئيس ناصر إلى رؤيته للحل والخروج من أوضاع كهذه ــ والتي قال : إنه لا يوجد أي خاسر فيها سوى الشعب اليمني الذي يدفع ثمن هذه الحرب  ــ كما تطرق الرئيس ناصر إلى رؤيته لحل القضية الجنوبية وعلاقته ولقاءاته بالمجلس الانتقالي الجنوبي وغيرها من القضايا والمواضيع التي أثرناها معه في ثنايا الحوار التالي :

 

 

 

 

 •بداية ؛ نرحب فيك سيدي الرئيس علي ناصر محمد في هذا اللقاء على منبر صحيفة الأمناء .

 

 

أهلا وسهلا فيكم ولنا شرف اللقاء بكم على صحيفة الأمناء وشكر خاص لك ولرواد صحيفة الأمناء.

 

* كيف تقيمون حالة الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد في ظلّ استمرار الحرب وغياب أيّ أفق للحل السياسي والجهود الدولية( المبذولة، والمتعثرة)  لإحلال السلام؟

 

  ما يجري في اليمن اليوم يذكرنا بالحرب التي جرت فيها خلال الأعوام (1962-1967) بين الملكيين والجمهوريين بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م في شمال اليمن مع عدم إهمال اختلاف الظروف والقوى والأهداف والمصالح الوطنية والإقليمية والدولية التي تجري فيها الحرب اليوم عن تلك التي جرت في ستينيات القرن العشرين الماضي، ولكن حتماً توجد أوجه تشابه أيضاً، كما توجد أوجه الاختلاف، فالمصالح هي التي تحرك شن الحروب، لا توجد حرب دون أن تكون هناك أهداف من ورائها تطمح القوى المعنية الى تحقيقها ، لكن التجارب التاريخية والسياسية تعلمنا أيضاً أنّه يمكن بالحوار وتحقيق السلام الوصول إلى تلبية مصلحة كل الأطراف في إطار الاعتراف المتبادل بالمصالح المشروعة والتعاون والتكامل بالمعنى الحقيقي...،

 والحرب في اليمن تحولت اليوم إلى حرب استنزاف كما كانت حرب الستينيات لا يستفيد منها سوى تجار الحروب، يومها كان تجار الحروب والمستفيدون منها يقولون ( اللهم انصر الجمهورية  إلى النص.. وانصر الملكية إلى النص) بحيث لا تنتصر لا هذه ولا تلك بما يضمن استمرار الحرب وتدفق الأموال عليهم ولا يهم بعد ذلك زهق أرواح الناس...،

ورغم كل المحاولات التي جرت حينها من قبل الأطراف المعنية بالصراع لوقف الحرب، فشلت في ذلك، بما في ذلك في (مؤتمر حرض) الذي عقد بالاتفاق بين مصر والسعودية عام 1965م ، يومها فشل المشاركون وهم دهاة اليمن من الجمهوريين والملكيين (عبد الرحمن الإرياني وأحمد محمد نعمان وأحمد الشاميّ وغيرهم)، طوال 15 يوماً حتى في الوصول إلى اتفاق على جدول الأعمال، ناهيك عن وقف الحرب! وانفضّ المؤتمر بدون اتفاق، وكان اتفاقهم الوحيد ألاّ يتفقوا...؛

 لم يضع حداً ونهاية للحرب إلا تدخل الزعيمين جمال عبد الناصر،والملك فيصل آل سعود في قمة الخرطوم عام 1967م" وكان ذلك بدون حضور أو علم أطراف الحرب اليمنية ملكيين وجمهوريين ، لذلك علينا أن نستفيد من دروس تلك الحرب التي جرت في الستينيات في ظروف مختلفة والطريقة التي اتبعت في وقتها قد لا تكون متاحة كلها اليوم كما كانت في الماضي،

لكن إذا توفرت الإرادة لدى كافة الأطراف المعنية بالحرب في اليمن اليوم، سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية، وشعر الجميع بأن لا سبيل لوقف هذا النزيف البشري والمادي والأمني الذي تسببه الحرب إلا بالحوار ثم الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، فمن المرجح أنّهم سيجدون حلاً يفضي إلى وقف الحرب يحقق السلام والأمن للجميع...؛

 وأنه عبر التفاهم والحل السياسي السلمي يمكن الوصول إلى تفاهمات تلبي المصالح المشتركة لكافة الأطراف بدلاً من لغة الحرب والعنف، وأعتقد أنه من خلال الحوار يمكن الوصول إلى حلول للصراع تكون مؤسسة للأمن والاستقرار في المنطقة وإدارة واستغلال الثروات والممرات، ولكن ليس على حساب السيادة الوطنية،

 عوض أن تكون باعثاً لأسباب الصراع والاستنزاف فتذهب ثمناً للصراعات المدمرة.

كما إنني أستشهد بما جاء في إحاطة السيد مارتن جريفيث إلى مجلس الأمن تاريخ 15 إبريل 2019م حيث قال : "اليمن ينزف وأهله يعانون من الجوع، والكثير من أطفاله لا يعرفون ما هو الفصل الدراسي، فإنّ اليمن واحد من أكثر الأماكن مأساوية في العالم".

 

* سمعنا أنكم التقيتم مسبقا بالمبعوث الأممي مارتن جريفيث هل بإمكانك أن تطلعنا على أهم  ما تناولتموه معه ، وهل قدمتم تصورًا لحل قضية الجنوب ؟

نعم لقد التقيت المبعوث الأممي أكثر من مرة وتقدمت بمبادرة ،أيّ مشروع لحل الأزمة في اليمن وأول بند فيها هو وقف الحرب وفي اعتقادي أن وقف الحرب سيفتح الطريق لتقدم الحل السياسي للأزمة اليمنية التي زادتها الحرب استفحالاً على كل المستويات ، ومن بنود هذه المبادرة استعادة الدولة، ونزع السلاح من كافة المجموعات المسلحة وحصره في جهة واحدة التي هي الدولة ممثلة بوزارة الدفاع وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها كافة القوى السياسية دون استثناء وبناء علاقات شراكة وتعاون مع دول الإقليم على قاعدة احترام السيادة وعدم  التدخل في الشؤون الداخلية وتبادل المصالح وتحقيق الأمن للجميع، وعدم ارتهان القوى والأحزاب في اليمن للقوى الخارجية؛ بمعنى أن الدولة هي المسؤولة عن العلاقات الخارجية، كما أكدنا على أهمية قيام دولة اتحادية مزمنة من إقليمين وإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية وفق مخرجات مؤتمر القاهرة، وهناك من يطالب بثلاثة أقاليم وثمة من يدعو إلى تقسيم البلاد إلى ستة إقاليم ، لكن القرار والخيار في ذلك يعود  إلى شعبنا حصراً.

* هناك دعوات وحوارات جنوبية أطلقت من هنا وهناك  لتوحيد الصف الجنوبي" كيف تقيمون تلك الدعوات؛ وهل لديكم أي تفاعل معها ؟

لقد كنا أول من بادر لدعوة كافة قوى الحراك السلمي السياسي في الجنوب ابتداء من عام 2011 وما قبلها وما بعدها وعقدنا ما سمي حينها بالمؤتمر الجنوبي الأول في القاهرة الذي شارك فيه أكثر من 650 عضوٍ وخرجنا بما سمي حينها بمخرجات مؤتمر القاهرة؛ ولكن البعض مع الأسف قاطع هذا الاجتماع وحارب مخرجاته لأنهم كانوا يعتقدون أن هذه المخرجات ستعطل عودتهم سريعا إلى عدن ورغم كل ذلك فنحن لم نقاطعهم واستمر التواصل معهم في بيروت ودبي، وأبو ظبي ولم تنقطع اتصالاتنا حتى الآن لهدف الوصول إلى مرجعية سياسية ورؤية سياسية ولكن دون جدوى.

 

 

* المجلس الانتقالي الجنوبي يتحرك اليوم دولياً وقد حضي بعدة  دعوات في دول أوروبية  وأسيوية" كيف تقيم تلك اللقاءات السياسية للمجلس الانتقالي ؟ وهل بنظرك أن تلك اللقاءات ستخرج بنتائج إيجابية ؟

نحن نؤيد ونبارك كل الجهود التي يقوم بها المجلس الانتقالي الجنوبي وغيره من قوى الحراك الجنوبي الأخرى لخدمة القضية الجنوبية العادلة وقد سبق أن التقيت بقيادة المجلس الانتقالي برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي، ونائبه وغيرهما في أبوظبي العام الماضي، وهذا اللقاء هو امتداد للقاءات التي أجريتها مع القيادات في الجنوب في بيروت ودبي وأبوظبي والقاهرة، كما أشرت آنفــًا، بهدف الوصول إلى رؤية موحدة ومرجعية سياسية واحدة ؛ لأن الساحة والسلطة تتسع للجميع؛ فقوة الجنوب في حراكه الموحد ومقتله في خلافات حراكه إذا استمرت!

 وقد حان الوقت للخروج من دوامة الحوار الذي استمر لأكثر من 10 سنوات للاتفاق على رؤية سياسية موحدة ؛ لأن الجماهير وحدها هي التي تدفع الثمن ولم تبخل بالمشاركة في أكثر من 20 مليونية قبض البعض ثمنها ودفع الشعب ثمنها من ماله وعمله ورجاله واستقراره...؛ وسأكتفي إلى هنا بالقول نظراً لضيق الوقت وانشغالنا.

 

 * كلمة أخيرة لك تود قولها  في ختام هذا اللقاء ؟

  ما أود قوله في  ختام هذا اللقاء الصحفي القصير مع صحيفة الامناء الغراء أود القول : إنني أتابع أولاً بأول مايجري في وطننا الجريح ، ونأمل أن تتظافر كافة الجهود من أجل التئام هذا الجرح العميق الذي خلفته الحروب  في جسم الوحدة الوطنية والعمل من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار في ربوع وطننا الحبيب...، تقبلوا مني خالص تقديري واحترامي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1032
عدد (1032) - 12 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل