آخر تحديث : الخميس 2019/03/21م (17:14)
شبوة.. تحرك للانتقالي وتصعيد شعبي لإنهاء الفساد النفطي
الساعة 08:33 PM (الأمناء / تقرير/ محمد فضل : )

صعّد لوبي الفساد النفطي في محافظة شبوة بقيادة المحافظ (بن عديو) والمتنفذ (الحثيلي) المسيطر على قطاع المقاولات النفطية بمنطقة العقلة بمديرية عرماء، تحركاتهم لاستباق خطوات هامة أعلن عنها خلال اليومين الماضيين المجلس الانتقالي الجنوبي، وأكد المجلس ممثلاً بنائب الرئيس معالي الشيخ هاني بن بريك عن قرب بسط قوات النخبة الشبوانية سيطرتها الكاملة على مواقع إنتاج النفط بمنطقة العقلة بمديرية عرماء وإنهاء الفساد المهول الذي يعبث بمشاريع وعائدات الثروة النفطية هناك منذ نحو عشرين عاماً.

 

محافظ شبوة بدائرة الاتهامات

محافظ شبوة المتهم بأعمال قمع مسلحة طالت أبناء منطقة العقلة مؤخرا وإحراق عدد كبير من ناقلات النفط المملوكة لهم وارتكاب اعتقالات خارج نطاق القانون في اعتداء وصفه مشايخ المنطقة بالاعتداء الإجرامي، غادر المحافظة صوب الرياض في محاولة مستميتة لتحسين صورته لدى الشرعية على الرغم من إدراك (ابن عديو) قبل غيره أن تلك الصورة التي أصبح عليها موصومة بإعادة لوبي الفساد الشمالي الذي يتقدم واجهته المتنفذ (الحثيلي) من جديد إلى المديريات النفطية بشبوة على حساب إقصاء أبناء شبوة من عمالة وشركات بدون أي وجه حق وخلافا للأوامر والتوجيهات التي أقرت لهم بحقهم في العمل وتنفيذ المقاولات والخدمات للشركات الأجنبية والمحلية العاملة في مناطق الامتياز النفطي.

أحاديث كثيرة جرى تسريبها من أروقة الشرعية في الرياض عن صفقات مشبوهة أجراها (ابن عديو) مع (إخوان الشرعية) بتمويل من لوبي الفساد النفطي المسيطر على مقاولات نقل النفط في حقول العقلة منذ أكثر من عشرين عاما تحت سطوة النفوذ السياسي والعسكرية الذي تتمتع به قوى الفساد.

وأكدت المعلومات أن قرارا رئاسيا كاد يطيح بمحافظ شبوة من منصبه جراء الفوضى العارمة التي تشهدها شبوة منذ توليه زمام الأمور فيها وما تخللها من أحدات مسلحة غير مسبوقة طالت أبناء أهم المناطق النفطية بعدوان مسلح استخدمت فيه الدبابات ومدافع الهاون ولازالت نتائجه الكارثية على أبناء المنطقة تهدد بإيقاف الإنتاج النفطي من حقول العقلة ما لم يتم محاسبة المعتدين واستبعادهم من مناصبهم، وتعويض المتضررين عن إحراق قاطراتهم التعويض العادل وتمكينهم من حقهم في العمل وتنفيذ مقاولات نقل النفط المستخرج من أرضهم وردع لوبي الفساد.

 

تصعيد شعبي

في المقابل فقد شهدت محافظة شبوة في الأيام القليلة الماضية تصعيدا شعبيا ضد امتناع قيادة المحافظة عن إيقاف الفساد الحاصل في مناطق الإنتاج النفطي، ورفضا لتحولها من سلطة محلية واجبها حماية حقوق ومصالح أبناء شبوة وتعزيز حضور الدولة بشكل إيجابي إلى مدافع عن لوبي الفساد (الإخواني) وخصم لمشايخ وأبناء المناطق النفطية ومشوّه لصورة الدولة.

وأصدرت الهيئة الشعبية في محافظة شبوة قبل يومين بيانا شجبت فيه ما تشهده المحافظ من توتير للأوضاع.

وطالبت الهيئة الشعبية بضرورة معالجة تداعيات أحداث منطقة العقلة بمديرية عرماء، ووجوب تعويض المتضررين التعويض العادل وتمكين أبناء المنطقة من حقهم المشروع في الاستفادة من خيرات مناطقهم.

وجاء بيان الهيئة الشعبية بشبوة في وقت لوح فيه مشايخ وأبناء مديرية عرماء باستئناف اعتصامهم السلمي بمناطق حقول النفط في العقلة، استنكارا لاستمرار إقصائهم ومنع قاطراتهم من العمل وتنفيذ مقاولات وخدمات نقل النفط من مواقع الإنتاج إلى مواقع التخزين، مؤكدين رفضهم المطلق لاستمرار احتكار هذا القطاع النفطي من قبل المتنفذ الحثيلي ومن يقفون خلفه من لوبي الفساد النفطي الذي يتفيد من نفط الجنوب منذ عقدين من الزمن وغادر شبوة عند تحريرها ثم عاد بحماية قيادة السلطة المحلية هناك.

حراك شبواني سلمي وشرعي لاستعادة الحقوق المنهوبة في الثروة والعدالة الاجتماعية، وقد وجد صداه بقوة لدى المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أكد في تصريحات لقيادات بارزة في هيئة رئاسته قرب بسط قوات النخبة الشبوانية سيطرتها على مناطق الانتاج النفطي الجنوبي بشبوة وطرد القوات التي مارست ولازالت عدوانها بالأسلحة الثقيلة على الاعتصامات السلمية لمشايخ وأبناء العقلة في واقعة استنكرها كافة الجنوبيين وطالبوا بوجوب محاسبة ومعاقبة من وقف خلفها ومن نفذها ومن تستر عليها.

 

(بن عديو) المحافظ الأزمة

وتحدث كل هذه الانتهاكات لحقوق أبناء منطقة العقلة بشبوة والاعتداء عليهم وإحراق قاطرات نقل المشتقات النفطية المملوكة لهم ومنعهم من العمل لدى الشركة الأجنبية العاملة في المنطقة والتي سبق وأمن منحتهم مناقصة خدمات النقل، تحدث في زمن قياسي منذ تولي المحافظ الجديد لمحافظ شبوة (ابن عديو) منصبه، الأمر الذي دفع الشبوانيين بإطلاق لقب (المحافظ الأزمة) عليه.

ويقول مواطنون من أبناء شبوة بأن المحافظة خسرت حالة الاستقرار الذي نعمت به منذ تحريرها على يد القوات الجنوبية، وبأن المحافظ الجديد أعاد هيمنة لوبي الفساد النفطي على المناطق والمديريات النفطية مجددا بعد أن كان قد تخلصت منهم وسلمت الشركات العاملة فيها المقاولات والخدمات لأبناء تلك المناطق ليفاجأوا بالمحافظ الجديد يسلبهم هذه الحقوق ويؤزم الأوضاع في المحافظ خدمة للمتفيدين من خيرات شبوة وأبناءها.

 

تركة الفساد

ويعاني أبناء منطقة العقلة النفطية بمديرية عرماء في محافظة شبوة منذ أكثر من عشرين عاما لوبي فساد حرمهم وحرم عمالتهم وشركاتهم وقاطراتهم طوال هذه السنوات الطوال من حقهم القانوني والشرعي بالشراكة في تنفيذ المقاولات والأعمال والخدمات للشركة الأجنبية الحاصلة على الامتياز في المنطقة.

ويؤكد أبناء منطقة العقلة استمرار تعرضهم للإقصاء والإبعاد الغير قانوني حتى من المناقصات التي أرستها عليهم الشركة الأجنبية الحاصلة على حق التنقيب وإنتاج النفط بحقول العقلة.

وأكد أبناء العقلة أن تركة لوبي الفساد الذي عبث بقطاع الخدمات النفطية ونقل النفط على مدى العقدين الماضيين لا يزال متحكما فيه حتى اللحظة، مؤكدين أن تحرير محافظة شبوة لم يكتمل بعد ويستوجب استكماله تحرير المناطق النفطية بشبوة من فساد الشركات التي استحوذت على قطاع المقاولات والخدمات النفطية ونقل النفط وتمكين أبناء شبوة والشركات الشبوانية، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على رفع المستوى المعيشي لأبناء المناطق النفطية بعد أن عانوا من غياب كل أوجه التنمية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
979
عدد (979) - 19 مارس 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل