آخر تحديث : الاربعاء 2019/04/24م (17:27)
في هستيريا المليشيات لن يخرج السلام إلا من فم بندقية.!
الساعة 08:50 PM (الامناء نت/خاص- بقلم "جلال الصمدي")
جماعة متأسلمة متعطشة للدماء ،ومسيرة طويلة مليئة بالدمار والعنف، والاستعباد، ومصادرة الحقوق،وتكفير وتخوين وتشويه صور المخالفين لها، و تغير للمناهج الدراسية بتعوذيت وشخابيط تدعي فيه بالحق الإلهي في السلطة والحكم دون الناس،مسيرة طويلة من الاجرام مسيرة طويلة من إمتصاص المال العام، مسيرة طويلة من الازمات الخانقة التي تشهدها بلادنا، مسيرة طويلة من الدمار وتفخيخ المستقبل، مسيرة طويلة من الإرهاب، محصلة طبيعية لهذه الجماعة التي اتخذت من الدين رداء يتستر به هؤلاء من بشاعة افعالهم القبيحة.! هنا وبين هذه المليشيات،لن تجد لك موطأ قدم إن كنت وطنيا خصوصاً وأن الخطاب الطائفي المحشي بلغة الموت من قبل زعيمهم يؤكد ذلك فالجنة لكل من يقاتل في صفه والنار لكل معارض له والضحية ضعاف النفوس من ابناء هذا البلد المتخم بالجراحات المشبع بالجهل والترهات والخرافات حتى صارات الغالبية العظمي ممن عشعشت الامية فوق رؤاسهم مجرد قنابل موقوتة ووقود لمعركة خاسرة تاركين وراءهم أيتاما يتضورن جوعا،يبحثون عن لقمة عيش يسدون بها جوعهم، وعائلتهم اصبحت تدق أبواب الرحمة بعد أن فقدوا عائلهم الوحيد في هذه الحرب.! وتعالوا معي لتروي المنازل في المديرية فصولا من مأساة القصف التي تعرضت له ،لتعرفوا حقيقة ما ذكرت فمنذ بداية شهر فبراير الجاري،وبعد أسابيع قليلة من دخول مليشيات الحوثي المديرية قامت بعمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي، و تفجير للمنازل وقصف عشوائي للقري السكنية المليئة بالسكان ، يرافق ذلك حصار خانق، ادي إلى تدهور أوضاع النازحين بوتيرة متسارعة وليس هذا فحسب ولا تقتصر المأساة على الأطفال الذين خرجوا من مدارسهم، ولا على ارباب الاسر الذين تركوا كل ما يملكون غنيمة للمليشيات،فكل رب أسرة لديه قصة، تحترق لاجل الكرامة بعد أن حل ظلام المليشيات على المديرية. هذه هي المليشيات وهذه هي افعالهم بالرغم من أن العقلاء في المديرية ومنذ اللحظات الاولي يدعونهم إلى الحوار وتغليب لغة العقل والمنطق على لغة الرصاص، ولكن لا عقل ولا منطق لدي هذه المليشيات التي لا تؤمن إلا بلغة القوة فبرزت إلى الواجهة نداءات الدفاع عن النفس والعرض والدفاع عن المديرية فأصبحت أصوات الكرامة مجلجة في سماوات التضحية وإنه لا عودة إلا نقطة البداية مهما كلف الامر،فالنازحين من القري والمناطق التي شهدت وتشهد مواجهات بالمئات يواجهون اليوم موت محقق حيث اصبحوا مهددين بالمجاعة وقلة الغذاء ،بسبب فقدانهم مصادر دخلهم،وها هم يطالبون المنظمات الانسانية توفير المساعدات ومواد الايواء لهم قبل أن يدركوا حقيقة ما يعيشون فيه.! كل ما سبق جزء من عقيدة هذه الجماعة،وهذه العقيدة لم تكن وليدة اللحظة بل تعد من أحد ابرز السمات لهذه المليشيات،وما المسيرة القرآنية التي يتغني بها هؤلاء إلا مجرد شكل منزوع الروح والمضمون.!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
994
عدد (994) - 23 ابريل 2019
تطبيقنا على الموبايل