آخر تحديث : الجمعة 2019/04/19م (21:16)
اليمنين والسياسة
الساعة 09:04 PM (الامناء نت/خاص - كتب المحامي "فاروق الزعلي")
اليمنين ، اكثر الناس تناولاً للسياسة، و أقلهم ثقافة سياسية، و اليمن اكثر البلدان تفتقر للنخب السياسية ، و اذا وجدت فهي تعوزها المهارات ، و هي نخب تمارس السياسة و لا تجيدها. تتناول النخب السياسية في اليمن ، قضايا السياسة، و تديرها مثلما تدار الحروب و هي لا تفرق بين العداوة، و الخصومة ، و تصل انانيتها الى درجة الذهاب لتدمير كل شيء بما في ذلك الوطن، لتحقيق الأهداف السياسية . المهارة السياسية ، تقوم على القدرة على المناورة ، و الجرأة على التنازل، و الاستعداد للتسوية و قبولها . في السياسة لا توجد انتصارات ، مثلما هو الحال في الحروب، بل توجد مكاسب ، و هي نسبية دائماً. اكبر المكاسب في السياسة ، هو ذلك الذي يتقاسم فيه الخصوم المصالح ، و يرسون قواعد واضحة ، لتفادي الخلاف في المستقبل ، و أسس متينة لإدارته، اذا جد. الحوار، التسوية، الوفاق، التوافق ، هي مصطلحات إدارة السياسة اما المواجهة، الاستسلام ، الهزيمة، النصر ، فهي مصطلحات إدارة الحروب. مكاسب النخب السياسية هي مقدار الحجم الذي تشرف به ، في إدارة الشأن العام ،لان إدارة الشأن العام ، أمانة عظيمة، من يكلف بها ، فقد شرفة الناس ، و أمنوه على مصيرهم ؛ و لكن في بلادنا، من يأمنه الناس ، على مصالحهم ، و احوالهم ، يخذلهم او يسرقهم في اول فرصة .. المهارة السياسية يمكن تعلمها ، و تقوم مدارس العلوم السياسية بهذا الدور ، و لكن لا يوجد في اليمن مؤسسات لتعليم السياسة ، و نشر الثقافة السياسية ، و لا توجد مؤسسات محترفة ، تخرج النخب السياسية ، و تؤهلها، و تطور من مهاراتها، و قد لا توجد حتى في المستقبل لأن من يتعاطى الشأن السياسي، من مصلحته استمرار هذا الحال…

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
991
عدد (991) - 16 ابريل 2019
تطبيقنا على الموبايل