آخر تحديث : الأحد 2019/03/24م (16:27)
رئيس مصلحة خفر السواحل اللواء ركن خالد القملي في حوار مع"الأمناء": هذه هي إنجازات المصلحة على الصعيد العملي والتدريبي
الساعة 10:19 PM (الأمناء / التقاه/ رياض محمد شرف :)

مصلحة خفر السواحل اليمنية، إحدى المؤسسات العسكرية التابعة لوزارة الداخلية، ويقع مقرها الرئيسي في محافظة عدن، وتعتبر قوة ضاربة لا يستهان بها ولا تعرف التهاون أو التساهل في حماية الممرات البحرية للجمهورية اليمنية، ولها تاريخ بطولي وقدمت أروع الملاحم البطولية في محاربة القرصنة ومكافحة التهريب عبر البحر ودخول السفن إلى مياهنا الإقليمية.

ولمعرفة طبيعة عمل مصلحة خفر السواحل وما حققته خلال العام المنصرم 2018م وتوجهاتها للعام الحالي، وما هي الصعوبات التي تواجهها، التقينا اللواء الركن/ خالد علي محمد القُملي، رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية، الذي استقبلنا بمكتبه بكل ترحاب وتواضع جمّ؛ حيث طرحنا أسئلتنا عليه وقام بالرد عليها بكل شفافية ودون تحفّظ على أيٍ منها.. وإليكم حصيلة هذا اللقاء:

 

 

  • ما هي مهام واختصاصات مصلحة خفر السواحل؟

تقع على عاتق مصلحة خفر السواحل الكثير من المهام والاختصاصات، وهي كالتالي: حماية أمن وسيادة الجمهورية اليمنية في البحر الإقليمي، وفي المنطقة الاقتصادية الخاصة، والجرف القاري، وحراسة السواحل والجزر والموانئ والمرافئ البحرية، وأيضا مكافحة التهريب والتسلل والهجرة غير القانونية مَن وإلى أراضي الجمهورية عبر البحر، ومكافحة تهريب البضائع وضبطها وتقديمها للجهات المختصة قانونياً، ومكافحة وضبط الاصطياد غير المشروع، وجمع الاستدلالات عنها، ومكافحة القرصنة البحرية في البحر الإقليمي للجمهورية، والحفاظ على النظام داخل الموانئ والمرافئ البحرية، وضبط المخالفات التي تحدث ضد البيئة، ومكافحة التلوث البحري الإقليمي والمنطقة الخاصة والجرف القاري، ومراقبة حركة سير السفن في الممرات الملاحية المعتمدة، وأيضاً تلبية طلبات الاستغاثة والمساعدة والإنقاذ للأرواح والسفن.

  •  وماذا عن أنشطة مصلحة خفر السواحل؟

تقوم مصلحة خفر السواحل، بالإضافة إلى حماية السواحل اليمنية، بترقيم الزوارق بجميع أنواعها "صيد، نزهة..إلخ" بالتنسيق مع وزارة الثروة السمكية؛ حيث تم توحيد الإجراءات والوثائق الخاصة بعملية التسجيل والترخيص والترقيم لقوارب الصيد، وكذلك تنفيذ السياسات السمكية وتنظيم عمليات الصيد وتحديد ألوان القوارب والمسافات البحرية التي يسمح للقوارب الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من خلالها بعملية الاصطياد، حيث أن العمل بالترقيم والألوان بهذه الأرقام وفقًا للمقترح المقدم من قبل خبراء الاتحاد الأوروبي الذي حدد أيضا المسافات المسموح للاصطياد فيها لكل فئة من القوارب الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، مع العمل على تحديد "كود" لكل محافظة، وتم توحيد رسوم الترخيص والترقيم، ويدفع هذا المبلغ مرة واحدة فقط، وتكون وثيقة الترخيص والترقيم محددة بفترة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس يتم تجديدها عند نهاية الفترة الزمنية أو عند تغيير البيانات أو المعلومات الخاصة بالقارب أو في حالة فقدان كرت الترخيص والترقيم أو عند بيع القارب أو التنازل عنه لشخص آخر.

كما تعمل المصلحة على حصر وترقيم جميع الزوارق "صيد، نزهة، سياحة" العاملة في السواحل اليمنية وذلك بالتنسيق مع مدراء الأمن بالمحافظات، وتقوم المصلحة بالمشاركة مع المجالس المحلية بتوعية المواطنين بمخاطر البحر عند اشتداد الرياح وارتفاع أمواج البحر.

 

  •  سيادة اللواء خالد القُملي.. ممكن تعرفونا على أهم إنجازات مصلحة خفر السواحل على الصعيد العملي والتدريبي خلال العامين المنصرم والحالي؟

هناك الكثير من الإنجازات التي حققتها المصلحة، منها: تدشين استلام خفر سواحل حضرموت بحضور السفيرين السعودي والأمريكي، وتخرج دفعة من خفر السواحل بدعم من الإمارات مكونة من 129 فرداً، وتخرج دفعة أخرى مكونة من 104 ضباط وأفراد مدربين تدريبا كاملا في جيزان، وأهم التدريبات التي لم تكن مدربة عليها من قبل هي آليات التعامل مع الألغام البحرية، التي تم زراعتها من قبل الحوثة، وقد قاموا بتطبيق مباشر وإلغاء (9) ألغام بحرية في الممر الملاحي بالبحر الأحمر وستوزع هذه الدفعة إضافة إلى دفعة أخرى في جزر البحر الأحمر "زبير وزغر وحنيش" وبعض الجزر الصغيرة مع زوارق وعتاد تم استلامها من الإخوة من المملكة العربية السعودية وسيكون لهم دور قوي في حماية الممر الدولي الذي تمر منه السفن بتعاون مشترك مع الإخوة في التحالف العربي. وبإذن الله منتظرين تدشين ذلك في القريب العاجل في ميدي.

وقبل ذلك طبعاً كان هناك استلام مهام المهرة، انتشرت قوات خفر السواحل في سواحل المهرة، والآن تؤدي عملها بشكل كامل، وكل يوم تزيد قوتها وتتوسع كل حين لاستكمال التغطية الكاملة لمحافظة المهرة بدعم سخي من المملكة العربية السعودية. وقريبا - إن شاء الله - سوف تتخرج دفعة من أبناء المهرة عددهم (300) كدفعة أولى وستكون رافداً لتعزيز قوة مصلحة خفر السواحل في المهرة، وسيكون هناك تدشين وضع حجر أساس بناء مقر رئيسي لقيادة مصلحة خفر السواحل مع أربعة مراكز متقدمة منتشرة على الشريط الساحلي شاملة ورشةً وسكنًا وسيتم في القريب العاجل وصول عدد من الزوارق بأحجام متوسطة.

 

كما توجد لدينا خطة مستقبلية لاستكمال استلام مهام حضرموت ومن ثم- إن شاء الله- سيتم الانتقال إلى شبوة ومنها إلى سقطرى وبهذا سيكون قد اكتمل إنشاء مصلحة خفر السواحل قطاع البحر العربي الذي لم يسبق أن كان له وجود في الفترة الماضية.

 

وسيتم في القريب العاجل، بعد توجيهات سمو قائد القوات المشتركة في التحالف العربي، إنشاء مصلحة خفر السواحل على الشريط الساحلي في محافظة لحج "باب المندب، جزيرة ميون" وأجزاء بسيطة من عدن "عمران وفقم" إضافة إلى المخا والخوخة إلى نهاية المناطق المحررة.

 

لدينا مهام تنسيق القوات المشتركة للتحالف العربي ومع الأصدقاء الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم والأمم المتحدة لترتيب استلام ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، وقد أعدت خطة كاملة لاستلام مهامها وجاهزون بشكل كامل بالقوة والعدة والعتاد وفق مخرجات اتفاق السويد ومبادرة الأمم المتحدة.

 

هناك أيضا تعاون وتنسيق مشترك مع القوات المشتركة للتحالف العربي والأصدقاء في مجال تدريب كوادر مصلحة خفر السواحل بشكل عالٍ وموسع عن الأعوام الماضية، وستُرسل في الأيام القادمة دفعات إلى المملكة العربية السعودية وبعض الدول الصديقة في مجال التدريب والتأهيل.

 

كما أننا قادمون على الإجراءات الأخيرة لاستلام مواقعنا ومنشآتنا ومهامنا الكاملة في العاصمة المؤقتة عدن، وهي: استلام معهد مصلحة خفر السواحل، وميناء المعلا، وميناء الحاويات، حسب محضر الاتفاق مع قوات التحالف ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وحضور الولايات المتحدة الأمريكية باستلامها واحتواء القوات العاملة بها إلى مصلحة خفر السواحل، وهذا ينطبق على كل القوات العاملة مع التحالف العربي في السواحل والموانئ اليمنية.

 

سنقوم إن شاء الله في منتصف شهر أبريل القادم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لدراسة وضع آلية تأمين البحر الأحمر من أي مخاطر مستقبلية على التجارة العالمية، ومنها بحث سبل الدعم المعتمد الذي سيقدم قريبًا- بإذن الله - من الولايات المتحدة الأمريكية لمصلحة خفر السواحل.

 

  • ما هي أهم الصعوبات التي تواجهونها؟

الصعوبات التي تواجهنا تتمثل بالنقاط التالية:

1- بعض القوات الباسطة على منشآت ومراكز مصلحة خفر السواحل مما يعيق تواجدنا وتنفيذ مهامنا.

 

2- الموازنة التشغيلية تكاد تكون معدومة.

3- عدم اعتماد البند الرابع فيما يخص ترميمات منشآت ومقرات خفر السواحل خاصة وأنه يوجد لدينا الكثير من المنشآت والمقرات مدمرة كلياً جراء الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي على عدن.

 

  • كلمة أخيرة تودون قولها؟

أود أن أتقدم في ختام هذا اللقاء بالشكر لقائد القوات المشتركة سمو الأمير فهد بن تركي على دعمه السخي وغير المتناهي وحرصه على تعزيز ورفد قوات خفر السواحل وانتشارها في نطاق واسع لتأمين تنفيذ مهامها بشكل كامل، ونشكر الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية على متابعته وحرصه الشديد من خلال المزيد من العطاء لمصلحة خفر السواحل ودعمه المعنوي. 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
980
عدد (980) - 21 مارس 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل