آخر تحديث : الجمعة 2019/04/19م (21:40)
أين تذهب التمويلات التي تسلمتها هيئة حماية البيئة ؟!!
الساعة 06:50 PM (الأمناء نت / كتب/ معاذالمقطري)

 هناك صورة تظهر عبد القادر الخراز القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة وهو يتسلم شهادة التكريم الخاصة بحملة نظافة البحار التي نفذتها مؤسسة استدامة لصون الطبيعة بتمويل ذاتي، وهو الذي اخذ الشهادة، !!..

   وصورة ثانية تظهر  لحظة انسحابة من مناقشة التقرير الوطني للتنوع الحيوي الأحد الماضي !!..
 فيما يكرس إعلام المناسبات صورة نمطية واحدة للإحتفاء  ب"?? فبراير" اليوم الوطني للبيئة، الصورة التي يظهر الخراز  وهو يحتفل بهذا اليوم كما لوكان يوما مجيدا زاخرا بالإنجازات الخضراء التي حققتها الحكومة !!..
الخراز الذي انسحب قبل أيام من ورشة العمل الخاصة بمناقشة التقرير الوطني السادس للتنوع الحيوي في اليمن يحتفل بهذا اليوم بصورة فردية .. تاركا خلفه المشاركين في مناقشة التقرير في حالة استنفار واسع حيال الأوضاع البيئية التي أظهر تقرير التنوع الحيوي بأنها كارثية ..
 إحتفالات الخراز  تمولها شركات الإسمنت في البلاد ..ويظهر هذا في تغطية بعض وسائل الإعلام، الأمر الذي يثير الجدل حول نقطتين أساسيتين :
الأولى طبيعة احتفال الخراز والثانية مصروفات هذا الاحتفال !!.
بدأ الاحتفال وكأنه احتفاء بالمشكلات والكوارث البيئة التي تتفاقم خارج مكاتب الهيئة العامة لحماية البيئة ووزارة المياه والبيئة ..على نحو يهدد الموارد الطبيعية ويلوث البيئة والمياه ويدمر المحميات الطبيعية والرطبة .. إلى جانب البيئة البحرية التي تصب فيها المجاري والمخلفات والردميات في عدن ومدن أخرى ساحلية.
 في المقابل يدعو المشاركون في التقرير الهيئة العامة لحماية البيئة ووزارة المياه والبيئة إلى الوقوف أمام واحدة من تلك القضايا بحشد المساهمات والأدوار الوطنية الرسمية والأهلية والشعبية لمعالجتها كنوع من الإحتفاء باليوم الوطني للبيئة ..
 النقطة الثانية هي المتعلقة بتمويلات شركات الإسمنت، وهي الشركات التي يلزمها القانون بدفع رسوم تصل لعشرات الملايين، ولا نعلم أين تذهب ؟ في حين تفر الهيئة والوزارة من مواجهة أبسط المشكلات متذرعة  بعدم القدرة على تمويل أبسط الأنشطة !!
  فيما تنفق شركات الإسمنت على البهرجة الإحتفائية، من زواية أنها ملزمة بدفع رسومها البيئية.. الأمر الذي يثير الشكوك حول دفعها لرشاوي التهرب عن دفعها لتلك الرسوم، ومقابل تسهيلات معينة مقابل تمويلها الاحتفالات باليوم الوطني للبيئة واليوم العالمي للبيئة وغيرها من المناسبات !!..
وهي بذلك لا تمول سوى البرستيج الخاص بالقائم بأعمال رئيس الهيئة وتنعش حسابه الشخصي، أما البيئة وتحسينها فهي من الأمور التي تفر الحكومة من مجرد المناقشة لمشاكلها..
سيكون على المشاركين في مناقشة التقرير السادس للتنوع الحيوي القيام بتشبيك واسع مع الإعلام والناشطين الخضر لإلزام شركات الإسمنت دفع رسومها البيئية لمعالجة مشكلات بيئية محددة،  منها صيانة شبكات المجاري التي تصب في البحر ليل نهار أو لصيانة محمية الحسوة التي اخذت تفقد نظامها البيئي المستباح بالملوثات الخطرة، وقد كانت هي المنتجع الذي تأوي اليه الطيور المهاجرة وتتزاوج ..
كائنات عجيبة .. ياليد!!.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
991
عدد (991) - 16 ابريل 2019
تطبيقنا على الموبايل