آخر تحديث : الاربعاء 2019/04/24م (16:49)
في الذكرى الاولى لاستشهاده .. هل يمـوتُ الـذي كان يحــيا ؟.!!!!
الساعة 06:28 PM (الأمناء نت / كتب/ جمال المحرابي)

نبــأٌ أصابَ القلب المٌ ووجع رحيلكَ يانصر  .. ففي قلعة الصمود والتحدي حيث حدود الجنوب التاريخيه جبهة كرش جرح الشهيد القائد نصر محمد صالح المحرابي أحد ابطال كتيبة الفرسان وجبهة كرش التابعه للواء الثاني حزم ومن مصر العروبه نقل لنا نبأ استشهادهُ بتاريخ 18_فبراير2018م ؛ في إحدى مستشفيات جمهورية مصر العربية بعد أن تم تسفيرة برحلة علاجية طارئة نتيجة إصابته بطلق ناري في النخاع الشوكي في جبهة كرش الحدودية بمحافظة لحج بتاريخ:2فبراير_2018م آااااه ما اصعبها من لحضات  لنتجرع كأس الحنين على رحيل الابطال رفقاء الدرب وزملاء السلاح والنضال والمقاومه.. تهزك المشاعر و تجتاحك عاصفة الألم ويتحرك في أحشائك جمر المرارة و تقتلعك رياح الذكريات نحو شواطئ الماضي, لتبقى وحيداً على قارعة الحزن, كالأب المكلوم يخفي الكآبة في تراتيل الصلاة, فالدموع عالقة بالأهداب, والآهات كصفير الريح العاتية, والخطوات مثقلة بهموم الرحيل ومرارة الوداع.
السيف لا يصدأ والخيل لا تموت والوطن لا يتعثر, فالبطل الشهيد نصر حمل البندقيه مبكراً  وأتقن فن القتال قائداً صغيراً, سخر من الموت شاباً يافعاً, يبحث عن المخاطر دوماً, تجاوز مراحل الخوف والتردد, يحمل تاريخاً حافلاً بالإنجازات, تقرأ في محياه إجلال الكبرياء, وعظمة الأنفة, ومجد الشجعان, وروعة الإقدام, وجاهزية التضحية, وحب الواجب, والبحث عن المعالي, والطموح لنيل الشهادة, لا يرف له جفن, ولا يهتز له قلب, رأيناه دوماً في رحا المعارك, وقد مزق الرصاص أطراف ثيابه.
في مثل هذا اليوم تاريخ18/2/2018 ودعنا البندقيه والسيف والرمح, ودعنا عطافاً إذا الخيل أدبرت, ودعنا فارساً سريعاً لدى الهيجاء إذا ما دعاه الوطن, ليكتب التاريخ أن للوطن رجالاً عظماء  (فَمِنْهُم مَّن قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) فالبطل الشهيد القائد نصر المحرابي كان يحمل عقيدةً قتالية تؤمن بأن الأوطان المحصنة بجماجم الشهداء تبقى عصية على الاختراق, لا تهزها الرياح, ولا تخدش شرفها المليشيات ولا الإرهاب, ولا ينال منها الحاقدون, فالدماء الطاهرة تغسل دنس الغدر, وبشاعة التطرف, ووحشية الذئاب, وبربرية الروافض.
سيبقى الوطن يستظل على ضفاف نهر دماء الشهداء الطاهرة, فقد تركوا لنا مجد الاعتزاز بهم, وفخر الانتماء إليهم, وشموخ الانتساب لوحداتهم, التي أسست على شرف التضحية, والتنافس على الموت, وحب العمل, والإيمان بقدسية الدفاع عن تراب الوطن, والدفاع عن مبادئ الحق والعدل وكرامة الإنسان, وحماية النساء والأطفال, والأموال والممتلكات ..
أيها الشهيد البطل نصر المحرابي  لا أقول إلا كما قال الشاعر:
لستُ أرثيكَ لا يجوز الرثاء * كيف يُرثى الجلالُ والكبرياءُ ......
يا نـــصـــــر
تُنعى يا نصـــر ولا تُنسى..
تنعــــى وتبـــقى
شقيقَ السحاب وإلف الثريا
ونارَ التراب وماءَ الغيوم وصقراً أبيا
سلامٌ القُرى يا نصر سلامٌ على روحك
ســــلامٌ علــــيكْ
سلامٌ على النجم يعلو ذرى كتفيكْ
سلامٌ على دمعة حُبست في حقول التعبْ.
سلامٌ على النار تُذكي عروق الغضبْ.
سلامٌ على الغيم حين تفيض الخوابي
سلامٌ على مسحة الحزن فوق الروابي
سلامٌ على روحك الآن في الصاعدينْ
سلامٌ على قبـــرك الطـهر فـي كل حينْ.
اسأل من الله ان يتغمد روحك الطاهره واسع رحمته وان يسكنك فسيح جناته الفردوس الاعلى ...
______جمال المحرابي

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
994
عدد (994) - 23 ابريل 2019
تطبيقنا على الموبايل