آخر تحديث : الخميس 2019/02/21م (12:26)
كيف تجاوز "عبث" الشرعية قواعد الفساد؟ وكيف أنهك كاهل المواطن؟
"الأمناء" تميط اللثام عن المستور...فساد "الشرعيّة" تجاوز المعقول!
الساعة 09:06 PM (الأمناء / تقرير/عبد الله جاحب :)

تشير المؤشرات إلى أنه لم تشهد حكومة سابقة ما تشهده اليوم حكومة الشرعية من فساد ينخر في جسد المال العام دون حسيب أو رقيب .

حيث تعيش البلاد منذ صيف حرب 2015م أسوأ مرحلة فساد على الإطلاق تجتاح المرافق والمؤسسات الحكومية في الدّولة .

مصادر أكدت أنّ ملفات متراكمة في جميع النواحي وصفقات اختلاس وتلاعب وعبث بالمال العام والمنح المقدمة من دول التحالف العربي والمجتمع الدولي.

وأضافت المصادر لـ"الأمناء" أنّ "هناك عبث وفوضىً عارمة وفساد ينذر بكارثة لم يشهدها البلاد حاضراً ومستقبلاً ".

وتابعت "هناك نهب في واضح النهار وأمام مسامع وأنظار الجهات الحكومية في الحكومة الشرعية من رؤوس كبار القوم في الحكومة المتربّعة على نظام الحكم في البلاد".

مراقبون قالوا ان هناك "ملفات مذهله ومخيفه في قطاعات عديدة ومختلفة في قطاع النفط والتربح غير المشروع من صفقاته... عمليات فساد في أروقة ودهاليز البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن".

وأضافوا ، في تصريحات متفرقة لـ"الأمناء" أنّ "نثريات لحكومة الفنادق في الرياض , وصرفيّات لأبواق إعلامية خاصة بتلميع وترقيع عورة الفساد في الحكومة الشرعية".

وتابعوا "رواتب حكومة الشرعية من وزراء ووكلاء ومدراء عموم وتعينات في القنصليات والسفارات الخارجية وراتب مذهل ولم يسبق لأحد لمدير البنك المركزي ونائبه فاق رؤساء وحكومات أعظم الدول في العالم...فساد لا يخضع لأي أسس وقواعد وضوابط الفساد نفسه الذي تبرأت من هذا الحكومة الشرعية".

واستطردوا "فساد كبيرا وأعظم و أضخم من وصف أو تحليل أو تعليق...أرقام مخيفة شكلت حملاً وثقلاً على كاهل المواطن والوطن".

وقالوا : إنّ "عبث ونهب الحكومة الشرعية دون ميزان لوزن ذلك النهب في حدود وقواعد الفساد ؛ ولكنه تجاوز كل خطوط وحدود الفساد نفسه الذي بكى واشتكى وصاح ألما ووجعاً من نهب الحكومة الشرعية وأعضائها والقطيع والحاشية في الوطن".

وأضافوا "نهب وفوضى عارمة تنفذها أدوات الفساد ويطيب لها العيش على ذلك الإيقاع وتلك الأوتار ولا تراعي أيّ حسيب أو رقيب وتنشط وتتوغل في كل شبر من مؤسسات ومرافق الدولة وتعمل على إرساء قواعد وضوابط مصطلح جديد في عالم الفساد ينصّ على عمليّات نهبٍ وعبثٍ من غير ميزان يحدّد أو يقيس تلك العمليات المفزعة والمريبة والمذهلة في النهب... ملفات فساد بمليارات الريالات أدواتها ومنفذين نهبها حكومة الحماية والرعاية الشرعية في فنادق وقصور العاصمة السعودية  الرياض".

 

كشف المستور!

منذ مايقارب الأربع سنوات والحكومة الشرعية تمارس فساد ممنهج وتنهب وتعبث في المال العام وتتاخذ من الأوضاع وحالة الحرب شماعة واسطوانة وسقف ومظلة لكل تلك الصفقات المشبوهة والتلاعب والاختلاس في المال العام وتعدّى حدود وحواجز المال العام ووصل إلى المنح والهبات والمساعدات المقدمة من التحالف والدول المانحة.

اليوم يبرز ويلوح في الأفق الكشف عن تلك الملفات المتراكمة وتحديد في هذا التوقيت.

وبدأت عمليات الكشف لتلك الملفات تطفو إلى السطح والشارع بصورة واضحة وجليّة داخل أروقة ودهاليز الحكومة الشرعية والكشف عن أمور خطيرة في ملفات عديدة .

وكانت البداية من ملف الثقب الأسود في عدن وهي عملية الفساد المخيفة والمذهلة في المنحة السعودية المقدّمة للكهرباء من مشتقات نفطية ودار الصراع بين المصافي والكهرباء وزارة  النفط والتجار أحمد العيسيّ .

لم يمرّ فترة زمنيّة طويلة على فساد الثقب الأسود في المنحة السعودية للمشتقات النفطية .

إلا احتدم الصراع في الحكومة الشرعية ووصل إلى أشده بعد أن كشف رئيس اللجنة الاقتصادية عن فضيحة فساد كبيرة هزت أركان البيت الشّرعيّ في الأسبوع منتصف الشهر الماضيّ .

وقد اشتد الصراع بين كبار الشرعية المتمثل برئيس الحكومة معين عبدالملك ورئيس البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن الدكتور محمد زمام ورئيس اللجنة الاقتصادية وقد خلق صراع ثلاثيّ الأبعاد بين كبار الشرعية حالة من الإرباك وانعكس ذلك سريعًا على المشهد الاقتصاديّ والسّياسيّ في اليمن.

ولم يمضِ أيام على فضيحة الـ (9) مليار في البنك المركزيّ في العاصمة عدن إلّا وتطفو في السّطح فضيحة جديدة .

حيث وضع الكاتب والناشط الجنوبي أحمد سعيد كرامة تساؤلاً على صفحته في الفيس بوك " "هل يحقّق الجهاز المركزيّ للرقابة والتفتيش في اختفاء 23 مليون ريال يمني من خزينة بنك عدن".

وأكد السياسي الجنوبي أحمد الصالح إن محافظ البنك المركزي محمد زمام هدد بفضح فساد واختفاء مبالغ مالية كبيرة في عهد رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر عقب اتهامه باختلاس ( 9 ) مليار.

كل تلك الملفات التي كانت متراكمة طيلة أربع سنوات مضت ويتمّ الكشف عنها الآن تضع أكثر من علامة استفهام على ذلك الصمت كل تلك الفترة وتوحى أن هناك صراع مشتعل يغذيه جهات من داخل الحكومة الشرعية وأنّ هناك تصفية حسابات حان وقتها بين أروقة ودهاليز الحكومة الشرعية تطفو إلى السّطح في هذا التّوقيت تحديد .

وتعج غرف ودهاليز وأروقة وأزقة الحكومة الشرعية بالتيارات والتشكيلات والتكوينات المتناحرة سياسي وتجمع الحكومة الشرعية بين طياته كل نطيحة والمتردّية.

لذلك يطرح السؤال الأهمّ لماذا كشفت هذا الملفات في الفساد الآن ؛ لماذا الآن تحديداً ؟.

هل هناك صفقات انقلاب في الداخل الشرعي أم تغيير جذريّ تقوده جهات بـ أدوات داخلية في أروقة الشرعية أم أنّ هناك صراع من تحت الطاولة بين كبار القوم في الحكومة الشّرعيّة .

كل تلك التساؤلات فرضتها وطرحتها تلك الملفات المتراكمة من الفساد التي كشفت اليوم وفاح روائحها الكراهية من حجر ودهاليز الشرعية وفتحت الكثير من الأبواب المغلقة .

 

نهاية الشّرعيّة

يبدو أنّ روائح الفساد في الحكومة الشرعية بدأت تؤذي وتزعج  أنوف جهات خارجية دولية .

وقد تكون الفضائح الأخيرة للحكومة الشرعية حرّكت بعض الجهات الدولية الخارجيّة , وعجلت على مايبدو من نهاية حقبة الحكومة الشرعية وقد تكون تلك الفضائح وذلك الفساد القشة التي تقسم ظهور كبار القوم وقطيع الحكومة الشرعية وقد تأتي الضربة القاضية من جهات دولية خارجية تسعى إلى تقرب نهاية الحكومة الشرعيّة .

وقد يكون مغادرة كلّ من رئيس الوزراء معين عبدالملك ومدير البنك المركزيّ اليمنيّ في العاصمة المؤقتة عدن بشكل مفاجئ وعلى متن طائرة خاصّة من مطار عدن الدوليّ إلى العاصمة السعودية الرياض أول ملامح ومعالم وبوادر ذلك التحرك الخارجي الدولي التي تسعى إليه على مايبدو بعض الدول لحفظ ماء الوجه في تواجدها وحضورها على أرض الواقع.

وقد يكون مؤشر مغادرة رئيس الحكومة الشرعية ومدير البنك من المؤشرات على عدم رضى جهات خارجية دولية على الفساد الحاصل في أروقة ودهاليز الشرعية لذلك تم استدعاء الطرفين الذي تحوم حولهم الكثير من الاتهامات وعلامات الاستفهام في كثير من الفضائح التي ظهرت مؤخرًا.

فهل تشهد المرحلة في قادم الأيام تدخّلت دوليّة خارجيّة تقرب نهاية الشّرعيّة ؟

 

أين ذهبت المليارات ؟

عرفنا عن فساد ينخر في جسد الدولة في عهد الحكومة الشرعية وكشف عن ملفات مذهلة ومرعبة من فساد الشرعية خلال أربع سنوات مضت , لكن تبقي الحلقة المفقودة أين تذهب تلك المليارات وكيف يسهل اختلاسها وخروجها فأين ذهبت ( 5 ) مليار الخاصة لإنشاء شبكة الاتصالات عدن نت الذي كشفها المفلحي واستحوذ عليها الرئيس السابق للحكومة أحمد بن عبيد بن دغر.

وأين اتجهت الـ"100" مليون الذي تمّ رصدها لإصلاح طريق العبر في عهد الوزير السابق والرئيس الحالي للحكومة الشرعية معين عبد الملك .

أين ذهبت الـ" 9 المليار التي ذابت بين أحضان هوامير البنك المركزي في عدن؟

وأين اختفت الـ"23" مليار وتلاشت من البنك في صرفيات في عهد أحمد عبيد بن دغر دون سندات وتقييد ؟ وأين ذهبت 27 مليون ريال التي طمست بها إعلام الجنوب ؟

وأين اختفت الـ"200 مليون الذي تمّ رصدها من أجل لصقات ولوائح مؤتمر ومخرجات ( الحمار) وتثبت الدولة الأقاليم ؟

وأين ذهبت ( 64) مليون دور في صفقة الحكومة الكترونية التي أراد العليمي في العام الماضي تمريرها ؟

وأين وأين تلك المليارات وماخفي أعظم من فساد حكومة النهب من غير ميزان؟

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
966
عدد (966) - 17 فبراير 2019
تطبيقنا على الموبايل