آخر تحديث : الاربعاء 2019/02/20م (20:13)
هل تغربل الطائرة المسيّرة و تعيد حسابات الحكومة الشّرعيّة ؟
ما الذي يدور خلف الكواليس ...انقلاب أم تصفية حساب ؟
الساعة 08:45 PM (الأمناء / عبدالله جاحب : )

تحرّك بين أروقة ودهاليز الحكومة الشرعيّة ؛ يفرز العديد من المعطيات والأحداث التي طبخت خلف الكواليس , وأصبحت تظهر إلى العلن خلال الأيّام الماضية .

وبحسب مراقبون فإنّ هذه الطبخة يتمّ إعدادها من خلف ظهر الرئيس اليمني / عبدربه منصور هاديّ ؛ حيث بدأت تفوح وتظهر على العلن من خلال تحرّكات وأفعال وتصرّفات توحي وتفرز عن قدوم مرحلة عصيبة ستشهدها الحكومة الشرعية في قادم الأيام .

وكل تلك التحرّكات تسعى إلى الإطاحة برأس الهرم في الحكومة الشرعية وإخراجه من المشهد خارج  حسابات اللعبة السياسيّة .

 

من يسعى إلى جعل هادي بدون أنياب ومخالب سياسيّة ؟

 

هناك تيّار وفصيل وكيان داخل الحكومة الشرعية يسعى إلى التخلّص من كلّ رجال هادي الذين يشكلون ثقل الأوزان سياسياً وعسكرياً على أرض الواقع .

ذلك الكيان أو التيار أو تلك القوى السياسية تنطلق وتنفذ منظومة عملها من داخل أروقة ودهاليز الحكومة الشرعية بهدف التخلص وإبعاد كل الشخصيات السياسية والقيادات العسكرية وجعل من هادي منزوع الأنياب والمخالب في قادم المرحلة .

بوادر الانقلاب

وقد بدأت بوادر ذلك من خلال السعي ومحاولة أبعاد رجله الأول في الحكومة الشرعية على أرض الواقع وهو نائب رئيس الوزراء ( الميسريّ ) ومحاولة الإطاحة به وإخراجه خارج المشهد السياسيّ ويعلم هؤلاء أو تلك القوى مكانة الميسري وثقله في الحكومة الشرعية ولم يقتصر الأمر على الميسري والإطاحة به ولكن تعدّى ذلك إلى محاولة التخلص من شخصيات عسكرية كبيرة يعول عليها الرئيس هادي كثيراً في قادم المرحلة وكان ذلك واضحاً وما سوف تفرز تحقيقات في حادثة قاعدة العند العسكريّة .

ما علاقة إحراق خزّانات المصافي بحادثة العند ؟

وماسوف ترمي به قادم الأيام في احتراق خزانات المصافي في العاصمة عدن وما علاقتها في إرباك المشهد واستخدام سلاح المنشآت الحيوية وجعلها ورقة ضغط إضافة إلى الورقة الأولى وهي التخلص من الشخصيات السياسية والعسكرية التي بمجرد إستخدامها ونجاحها تجعل من هادي بدون أنياب ومخالب سياسية وعسكرية على كرسيّ الحكم .

فماهي تلك القوى والمكونات التي تسعى القضاء على هادي سياسيًا وعسكريًا دون إحداث أيّ ضجيج ...؟

وقد تكون تلك القوى لجأت إلى طرق وأساليب ووسائل من خلال استغلال علاقة الرئيس هادي بدول التحالف وتقويض ذلك وأثارت ذلك التباعد وعدم التوافق واستخدامه في تحقيق أهداف أجندة وإبعاد واستراتيجيات من شأنها خلط الأوراق في حكومة وشرعية الرئيس هادي .

 

هل تفرز حادثة الطائرة المسيرة انقلاب الداخل على هادي ؟

 

من الحوادث التي قد تفرز الكثير من الحقائق والعديد من المعطيات في قادم المرحلة في مصير الحكومة الشرعية من شأنها تعرية انقلاب الداخل في أروقة ودهاليز الحكومة الشرعية على الرئيس هادي حيث تشير أول المؤشرات والمعلومات بحسب مراقبون لـ"الأمناء" إنّ هناك تواطؤ من الداخل وذلك بناء على التقارير الأولية من مصادر عسكرية وخبراء متخصصين في حوادث مثل هكذا في الجانب العسكري .

 

ويبقي السؤال الأهمّ : كيف يحتوى ويقضي هادي على انقلاب الداخل إذا صحت المعلومات والوقائع الأولية في الحادثة وهل تفرز انقلابًا صريحًا من الداخل على الرئيس هادي في الحكومة الشرعية ؟ .

 

كيف تستخدم قوى خارجيّة خلاف هادي مع التّحالف وتحويله إلى فوضىً عارمة ؟

 

أصبحت بعض الخلافات والإشكاليات واختلاف وجهات النظر بين الرئيس هادي والتحالف العربي على بعض الجزئيات في أرض الواقع وجبة دسمة لبعض الدول والقوى الخارجية واستغلال ذلك من خلال تجنيد أدوات تهاجم بطريقة بعيدة عن الهجوم والنقد وقواعد الاختلاف وابجديات وأسس الإصلاح وإنّما تنفيذ أهداف تلك القوى وكان ذلك واضحًا من خلال هجوم يشنّ على دولة الإمارات من داخل فنادق الرياض وكل ذلك بغطاء و مظلة وسقف الرئيس هادي .

 

ولم يقتصر الهجوم على الخطابات والهجوم والنقد فقد تبني بعض المحسوبين على حزب الرئيس الهالك صالح المؤتمر الشعبي العام من العاصمة السويسرية تشكيل جماعات مسلحة تنفذ عمليات مسلحة( كفاح مسلح ) ضدّ دولة الإمارات العربية المتحدة في خطوة خطيرة وتدعو إلى الفوضى والعودة إلى مربع القتل والاقتتال في المحافظات الجنوبية وذلك لا يخدم تلك المحافظات مهما كانت الأخطاء الموجودة من قبل التحالف أو أيّ قوى أخرى في السّاحة .

 

كلّ ذلك يفرز لنا أنّ هناك قوىً وأجنده تستغل ذلك التباعد والتنافر بين الرئيس هادي والإمارات في تجنيد أدوات لتنفيذ أهداف لها وتصفية حسابات مع التحالف العربيّ تحت مظلّة وسقف واسطوانة وإيقاع وأوتار وشماعة هادي والإمارات .

 

 

هل تغربل الطائرة المسيرة و تعيد  حسابات الحكومة الشرعية ؟

 

هل يكون العيار الذي أصاب رجال الرئيس هادي ضربة للاستيقاظ وإعادة الحسابات في الحكومة الشرعية ويعمل الرئيس هادي على مراجعة وغربله الحكومة الشرعية بعد حادثة قاعدة العند وتكون الطائرة المسيرة بداية النهاية لكل انقلاب يلوح في الأفق من داخل أروقة ودهاليز الحكومة الشرعية .

 

وهل تكون الطائرة المسيرة بمثابة جرس الإنذار الذي يدق في حجر الحكومة الشرعية ويعمل على استيقاظ الرئيس هادي وفرز وغربله ومعرفة ما يدور تحت الطاولة وخلف الكواليس في من بعض القوى في كيان الشرعية أم تفتح الباب لعمليات التواطؤ والانقلاب على الرئيس هادي وإخراجه من الحسابات في قادم المرحلة ويكون السقوط من الداخل .

 

هل انقلبت الحكومة على الرئيس هادي ؟

 

يبدو أنه بدأ تنفيذ مخطط أعدّ له وفقاً  ترتيبا مسبقاً بين دهاليز وأروقه الحكومة الشرعية وإذن بتنفيذ على أرض الواقع .

وذلك ما أفرزت وأصبح جليًا في المؤشرات والوقائع والأحداث التي عصفت المحافظات الجنوبية في الآونة الأخيرة .

كلّ تلك الأحداث والوقائع توضح ولا مجال للشّكّ في ذلك أنّ هناك مخطط يعد منذ فترة طويلة يهدف إلى الانقلاب على الرئيس هادي من داخل أروقة ودهاليز الحكومة الشرعية ويكمن ذلك المخطط في تصفية القيادات الجنوبية الموالية للرئيس هادي وإزاحه تلك القيادات من المشهد والساحة وتنفيذ مخطط إسقاط الرئيس هادي من قيادات في الحكومية الشرعية من قيادات الشمال .

 

فهل حان الانقلاب وبدا جاهزًا للتنفيذ على أرض الواقع ابتداءً من تصفية القيادات الجنوبية الشرعية وانتهاءً بسقوط هادي بانقلاب داخلي في الحكومة الشرعية .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
966
عدد (966) - 17 فبراير 2019
تطبيقنا على الموبايل