آخر تحديث : الثلاثاء 2019/03/19م (00:50)
ما وراء الزيارات السرية المشبوهة لزمام إلى لبنان وتغييراته المناطقية بمركزي عدن؟!
تحركات فضائحية وقرارات تخبطية تفجر الموقف داخل البنك المركزي بعدن !
الساعة 08:09 PM (الأمناء / ماجد الداعري :)

تحتدم خلافات عميقة بين محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام ونائبه شكيب حبيشي على خلفية إصرار الأول على استكمال تمرير خطته الخاصة بأكبر عملية توطين شمالي في البنك المهدد بتعليق أعماله أمميا على الطريقة الليبية بعد استمرار فشله المصرفي وغياب دوره الوطني وعجزه عن القيام بأي من التزاماته المحلية وتعهداته للمجتمع الدولي وصندوق النقد والبنك الدولي.

وكشفت مصادر رفيعة بالبنك وخارجه عن تعقد علاقات زمام بنائبه حبيشي بصورة كبيرة وصلت حد لجوء الأخير لنشر تسريبات ومعلومات صحفية عن بعض ما يجري داخل البنك المركزي بعدن وما يحيط بمستقبل استمراره من مخاطر إقليمية ودولية وصلت حد تعليق مهامه ووقف أي تعامل دولي ممكن معه بصورة نهائية ، وعلى ذات الطريقة التي وصل إليها المصرف المركزي الليبي المتنازع عليه وخاصة بعد تسرب معلومات صادمة عن ما وراء مباحثات سرية سبق لزمام وأن أجراها مع بنك لبنان ومؤسسات مالية هناك.

وأكدت المصادر أن زيارات زمام المتكررة إلى لبنان وعقده لقاء سابق، قبل عدة أشهر، مع مسؤولين لبنانيين ،تأتي بهدف تمرير صفقة غسيل وتهريب أموال لمجموعة من كبار التجار والنافذين اليمنيين بمسميات مختلفة، وذلك من خلال استغلاله لمنصبه وعلاقاته المزدوجة مع الشرعية والتحالف من جهة والانقلابيين الحوثيين من جهة أخرى ، ومقابل حصوله على نسب عالية جدا نظير مخاطرته المصيرية بمنصبه الذي يشعر أنه يقضي آخر أيامه فيه وينبغي عليه استثمار لحظاته الأخيرة.

وأكد مسؤول رفيع بالبنك أن زمام أجرى عدة مباحثات سرية بلبنان لاستكمال الصفقة التي تهدف إلى تمكينه وتحت أكثر من طريقة ومسمى لتمرير عملية تهريب وغسل أموال وتبييضها كودائع وأموال تجارية، أغلبها من السعودية ، إضافة إلى اليمن ودول أخرى، ومن خلال استخدامه لبنوك لبنانية كمنافذ وسيطة لتهريب تلك الأموال إلى تركيا وغيرها من الدول الآمنة مصرفيا بالنسبة لأصحابها.

واعتبر المصدر - في إفادته التي تحتاج إلى قراءة من أكثر من زاوية - أن هذه الفضيحة هي التي فجرت المواقف مؤخرا داخل قيادة البنك بعدن من جهة وأعضاء بمجلس إدارة البنك من جهة أخرى، وذلك بعد أن مثلت صدمة كبيرة لدى قيادات رفيعة بالشرعية سبق وأن طالبت الرئيس هادي بتحمل مسؤوليته تجاه مثل هذه الفضائح ودعته إلى ضرورة إنقاذ بنك بنوك الدولة اليمنية وسمعته الدولية وإقالة زمام والتحقيق معه حول جدوى زياراته المتكررة إلى بلد مختطف كلبنان وفحوى مباحثاته التسولية قبل يومين مع مؤسسة التمويل الدولية ببيروت باسم تفعيل التجارة اليمنية المعطلة بفعل استمرار تعطيل مهام ودور البنك المركزي ومخلفات الحرب والمخاوف الأمنية وغيرها..

وإلى ذلك أوضحت مصادر مطلعة بالبنك المركزي المعطل المهام بعدن أن محافظه المودع زمام كان قد عقد فعليا أول جلسة مشاورات سرية مشبوهة، قبل عدة أشهر مع مسؤولين بالبنك اللبناني الغير معترف بشرعية وجود بنك مركزي بعدن حتى اليوم والغير قادر حتى على فرض سيادة عملة الليرة اللبنانية على التعاملات التجارية المعتبرة داخل الدولة اللبنانية نفسها في ظل استمرار تعطيل واختطاف الدولة من قبل مليشيات حزب الله الداعم الإقليمي الأول للحوثيين والحريص على استغلال مقدرات الدولة وتوظيف أدواتها الحكومية لخدمتهم وعقد أي صفقات مالية مشبوهة لدعمهم وخاصة ما يتعلق منها بجرائم تهريب العملة وغسيل الأموال ومن خلال استخدام البنوك اللبنانية كوسيط مالي لتنفيذ تلك الجرائم التي باتت لبنان الحضارة والفن والجمال موطنا أولا لاحتضانها بالمنطقة ، مع الأسف ، والاعتذار لحقيقية مُرة كهذه.

وأشارت ذات المصادر إلى أن لقاءات زمام بلبنان، تأتي من أجل إتمام صفقاته المصيرية وبناءً على تفاهمات سرية وتنسيق مع مسؤولين حوثيين كان من نتائجها أيضا استيعاب زمام لقرابة عشرة من بنكهم المركزي بصنعاء في بنكه المركزي بعدن، بينهم وكلاء للبنك بمسميات وكيل مساعد ومنهم للرقابة على البنوك وآخر للعلاقات الخارجية بدلا عن الوكيل المعين بقرار جمهوري خالد العبادي المطاح به انتقاما من قبل زمام، على خلفية كشفه لمجلس إدارة البنك عن سلسلة من أكبر فضائح ومخالفات زمام.

وأبلغني مسؤول رفيع بالبنك المركزي بعدن قبل أمس، بتفاجؤ أعضاء بمجلس إدارة البنك المركزي بفحوى معلومات وصلتهم قبل قرابة خمسة إلى ثمانية أشهر، تفيد فعلا بقيام زمام بزيارة غير معلنة أو متوقعة ضمن جدول تحركاته المطلوبة أو أولوياته المفترضة لتفعيل حسابات وعلاقات البنك الخارجية بعد أشهر قليلة على تعيينه ،ما دفعهم لطلب توضيحات من المحافظ عن دوافع زيارته السرية وتحركاته غير المعلنة في بلد مختطف كلبنان ، غير أن زمام تهرب من أي توضيح للأمر قبل أن يعود للادعاء أنه أجرى مباحثات تخص علاقة البنك بمؤسسات مالية لا علاقة لها ببنك لبنان وحكومته خلافا لصورة يتيمة خرجت بصورة سرية له وهو يلج بنك لبنان برفقة آخرين توثق فضيحته وتعري كذبته.

ولعل تحدث فضائح زمام تكمن في رفضه التجاوب مع ثاني مذكرة رسمية من هيئة مكافحة الفساد تطالبه بالإفصاح عن بيانات البنك والتقارير الخاصة بالالتزام بتعهداته وما يتعلق بالمعاملات المرتبطة بالبنك واللجنة الاقتصادية التي سبق لرئيسها حافظ معياد وأن تقدم بطلب رسمي للقاضية أفراح بادويلان رئيس الهيئة يطالبها بمراجعة وإجراء عملية تقييم شاملة لعمل اللجنة ومستوى إنجازها والتزاماتها القانونية قبل أن ينشر أمس الأول وثيقة رسمية موجهة منه إلى رئاسة هيئة مكافحة الفساد يؤكد فيها تجاوبه مع طلبها للجنة بالإفصاح عن بياناتها وإرفاقه بكل البيانات الخاصة بتقييم أدائها والتزاماتها، مرحبا بكل الخطوات الخاصة بتقييم العمل وتفعيل إجراءات الرقابة والمحاسبة ومحاربة الفساد على سبيل تفعيل عمل مؤسسات الدولة اليمنية واستعادتها من قبضة المليشيات الحوثية الانقلابية.

وجاءت مذكرة معياد في الوقت الذي ماتزال فيه هيئة الفساد تنتظر تجاوب محافظ البنك المركزي بعدن مع طلب مذكرتها الثانية بالإفصاح عن بيانات البنك وتمكينها من إجراء عملية تقييم وفقا لقانون إنشاء الهيئة ومهامها وصلاحياتها القانونية. وهو ما يؤكد على غرق البنك في الفساد حد استحالة الكشف عن بيانات وتقارير العمل العشوائي أو الإفصاح عن حجم السحب المالي التخبطي ونسب المخالفات المالية الصادمة التي يحاول من خلالها زمام إسكات هذا وشراء صمت هذا سواء بمناصب إدارية أو دورات تدريبية أو مكافآت وسفريات وصرفيات وهمية.

وليس هناك أي مبرر يمكن لزمام أن يتذرع به أمام هيئة مكافحة الفساد بعد تجاوب اللجنة الاقتصادية مع ذات الطلب ،إلا الإقرار بوجود فضائح فساد لا يمكنه الكشف عنها أو الإفصاح عن بياناتها مهما كانت العقوبات القانونية المترتبة على اضطراره المتعمد قسرياً، التغاضي وعدم التجاوب مع مذكرات هيئة مكافحة الفساد التي يبدو أنها في أمسّ الحاجة هي أولا إلى مكافحة الفساد طالما وقد قبلت الالتزام بالصمت حيال تمرد زمام عليها ورفضه التجاوب مع كل مذكراتها الرسمية وتجاهله الاستعلائي الأحمق حتى للمدة الزمنية المحددة له بثلاثة أيام للتجاوب والرد على مذكرتها الموجهة إليه منذ تاريخ 26/11/2018وحتى اليوم الذي أصبح فيه أكثر قناعة بقرب إقالته على خلفية تورطه باستمرار المضاربة المدفوعة الثمن بصرف العملة المحلية، فلجأ إلى ممارسة أكبر عملية توطين مناطقي بالبنك وأوسع حملة إقصاء جغرافي وسياسي بلغت حد استقدامه الأسبوع الماضي فقط، حوالي 8 من البنك المركزي بصنعاء وترتيب أوضاعهم الوظيفية في أماكن مدروسة وقطاعات منقاة بحس مناطقي خبيث، مثل الرقابة على البنوك والشؤون الإدارية والعمليات المركزية المحلية والعلاقات الخارجية للبنك، وبمرتبات عالية وامتيازات وصلاحيات إغرائية غير مسوقة وصلت حد تسليمه أهم ثلاثة قطاعات بالبنك إلى ثلاثة منهم رغم كل الشكوك التي تحوم حول دوافع قبولهم المتأخر بالمجيء للعمل بالبنك بعدن وترك عوائل أغلبهم بصنعاء، بعد رفضهم كل العروض التي قدمت لبعضهم في عهد المحافظ السابق للبنك منصر القعيطي وخاصة الوكيل المساعد والأهم لقطاع العمليات الخارجية منصور راجح الذي سبق له وحتى الشهر قبل الماضي وأن مثّل رسميا البنك المركزي بصنعاء في أكثر من فعالية خارج اليمن بصفته المذكورة سابقاً، ومع العلم أن زمام لا يملك حق تسليم مهام وكيل بنك مركزي معين بقرار جمهوري من الرئيس، إلى وكيل مساعد استقدمه وأصدر له قرار تكليف، كما هو الحال مع سعيه لتعيين وكيل لقطاع خاص بغسيل الأموال ووكيل لقطاع العمليات الخارجية بدلا عن خالد العبادي أو مع المحضار وكيل الرقابة على البنوك المقصيين من عملهما اليوم بالبنك بفعل الانتقام المناطقي والتخبط الإداري من قبل زمام الفاقد للبوصلة الشرعية والمتكئ على علاقاته ونفوذ صديقه السفير لا أكثر ولا أقل، خاصة بعد تمكن الأخير حتى اليوم، من استخدام نفوذه الملكي، لإحباط كل مساعي الرئيس وتحركاته للإطاحة به وإنقاذ العملة والاقتصاد من فضائح عجزه المصرفي المتراكم لإدارته الأكثر فشلا بالعالم ، كما يرى ويجمع الاقتصاديون والمختصون في العمل المصرفي ممن يتوقعون عودة ارتفاع أسعار الصرف إلى مستويات أكبر مما وصلت إليه بفعل غياب كل الحلول وافتقار البنك لأي سياسة نقدية أو احتياطي نقدي أجنبي وعجز محافظه عن افتتاح أي حساب خارجي من حساباته بالبنوك العالمية منذ تعيينه وحتى اليوم، بما فيه بنك إنجلترا الأهم الذي رد بقوة ووضوح - قبل قرابة ثلاثة أشهر ،على مذكرة لزمام تطالبه بإعادة تفعيل حساب البنك المركزي اليمني لديه وتمكينه من سحب 70مليون جنيه يحتفظ بها البنك المصرفي الحكومي الرسمي لبريطانيا منذ عهد محافظ البنك الأسبق والأهم محمد بن همام- رد بأن البنك لا يعترف بشرعية نقل مقر البنك المصرفي اليمني من صنعاء إلى عدن وتغيير محافظه بن همام.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
978
عدد (978) - 17 مارس 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل