آخر تحديث : الاثنين 2018/12/10م (01:34)
الطريق إلى "ستوكهولم".. مفاوضات سلام لتمديد الحرب عنوانها: اتفقنا أننا لا نتفق!
الساعة 11:07 PM (الأمناء / متابعة / غازي العلوي : )

تتجه الأنظار صوب العاصمة السويدية "ستوكهولم" التي من المقرر أن تحتضن الخميس جولة محادثات سلام يمنية بين أطراف الصراع الدائر في اليمن في مسعى جديد من الأمم المتحدة لإنهاء حرب فاقمت معاناة اليمنيين من انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية ، في حين يرى متابعون بأن بوادر هذه المباحثات تشير إلى الفشل جراء تجاهل المشكلة الحقيقية المتمثلة في القضية الجنوبية واستبعاد الطرف الفاعل في هذه المعادلة ألا وهو المجلس الانتقالي الجنوبي.

وخلافا للتصريحات والمواقف السابقة للمبعوث الأممي مارتن غريفيث فقد بدت جماعة الحوثي هذه المرة أكثر ثقة وتباهي من المرات السابقة ؛ إذ استطاعت فرض شروطها على الأمم المتحدة وأجبرت غريفيث على المجيء إلى صنعاء مرات عديدة لإقناعها بالمشاركة في المحادثات وتقديم الكثير من التنازلات ، ويرى مراقبون في تصريحات خاصة لـ"الأمناء" بأن جماعة الحوثي نجحت بفرض شروطها وضمنت الحصول على بعض المكاسب السياسية خلال المباحثات التي تمكنها من الانخراط في العملية السياسية في المستقبل .

وستركز جولة المحادثات الجديدة، خارج مدينة ستوكهولم، على الاتفاق بشأن خطوات جديدة لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الطرفان سيجريان محادثات مباشرة أم أن مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن سيقوم بجولات بين الجانبين.

ونجح مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أمس الأول ، في اصطحاب وفد الميليشيات الحوثية على متن طائرة كويتية من مطار صنعاء باتجاه السويد لحضور جولة المشاورات مع وفد الحكومة الشرعية.

وفي حين أكد مصدر حكومي أن وفد الشرعية توجه أمس إلى السويد بمجرد التأكد من وصول وفد الميليشيات الحوثية، أفاد المصدر بأن أعضاء الوفد هم أنفسهم الذين ذهبوا إلى جنيف في الجولة الماضية والتي تخلف الحوثيون عن حضورها، مع إضافة عبدالعزيز جباري مستشار الرئيس اليمني، وأحمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية.

ويترأس الوفد الحكومي خالد اليماني وزير الخارجية، ويضم في عضويته كلاً من عبد الله العليمي مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وعبد العزيز جباري مستشار الرئيس هادي ممثلاً لحزب «العدالة والبناء»، وياسين مكاوي مستشار رئيس الجمهورية والقيادي بالحراك الجنوبي، ومحمد العامري وزير للدولة وقيادي في حزب الرشاد، كما يضمم الوفد كلاً من : علي عشال عضو مجلس النواب وقيادي في حزب الإصلاح، وعثمان مجلي وزير الزراعة في الحكومة الشرعية قيادي في حزب المؤتمر الشعبي، ورنا غانم الأمين المساعد للتنظيم الناصري، ومروان دماج وزير الثقافة وقيادي بالحزب الاشتراكي، إضافة إلى العميد عسكر زعيل الملحق العسكري اليمني بتركيا، وهادي هيج عضو مجلس الشورى وقيادي في مقاومة تهامة، وأحمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية.

إلى ذلك أكدت مصادر سياسية في صنعاء أن الميليشيات الحوثية لم تجرِي أي تعديلات على أسماء وفدها المفاوض الذي يترأسه المتحدث باسمها محمد عبد السلام، والذي يضم كذلك موالين للجماعة الحوثية وهم: جلال الرويشان، وخالد سعيد الديني، وعبد الملك العجري، وغالب مطلق، وحميد عاصم، وسليم المغلس، وإبراهيم عمر حجري، وسقاف عمر علوي، وعبد الملك الحجري، وعبدالمجيد الحنش، ويحيى علي نوري.

ويأمل غريفيث ودوائر غربية أن تنجح المساعي الحالية في السويد في تحقيق تقدم على صعيد ملفات بناء الثقة ويتصدرها ملف الأسرى والمفقودين وفتح الممرات أمام المساعدات الإنسانية إلى جانب ملفات توحيد البنك المركزي، وصرف رواتب الموظفين، وفتح مطار صنعاء، والتوافق بشأن مدينة الحديدة ومينائها.

وتتمسك الحكومة الشرعية بدعم الجهود الأممية إلا أنها ترفض أي مسار للسلام يخرج عن إطار مرجعيات الحوار المتفق عليها وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وقالت وكالة الأنباء الدولية ‘‘رويترز ” ضمن  تقرير لها نشر الثلاثاء، أن المشاورات ستبحث إطارًا عامًا للسلام يشمل إجراءات لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية. المصطلح الذي أشارت إليه وكالة رويترز بأن المشاورات ستبحث هيئة  “حكم انتقالية باليمن ” هو حديث جديد يشير إلى أن مشاورات السويد ستعيد صياغة الوضع باليمن وإلغاء الشرعية والحوثيين والاتفاق على هيئة حكم انتقالية أو ما يسمى (مجلس حكم انتقالي).

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل