آخر تحديث : الاثنين 2018/12/10م (01:34)
مخيم نازحي الحديدة برباط لحج.. عمل إنساني أم بسط على الأراضي؟! "تقرير خاص"
الساعة 06:09 PM (الأمناء / تقرير/ عبد القوي العزيبي:)

لا يزال استحداث مخيم نازحي الحديدة بمنطقة الرباط الشرقية مديرية تبن بلحج  حديث الساعة، خصوصاً والأرضية التي يقع فيها المخيم هي محل ادعاءات عدة أطراف منها مؤسسة الشوكاني والدولة وملاك آخرين، فبينما الشوكاني تسعى  استحداث الأرض بـ(مدينة اليتيم) ، فمكتب أراضي الدولة بلحج يدعي ملكية الأرض للدولة وقام بصرفها للآخرين ، أضف إلى ادعاء ملاك بالملكية الخاصة ، وكما قيل "رب ضاره نافعة"  و "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فقد استغلت الظروف التي يمر بها نازحو الحديدة واستحدثت مؤسسة الشوكاني مخيما خاصا بنازحي الحديدة في الأرض محل الادعاءات، وتمكين ما يقارب من 500 أسرة نازحة بالسكن داخل المخيم منذ 5 أشهر.

 

مدينة اليتيم

لقد ورد بنشرة مؤسسة الشوكاني بأن المؤسسة خصصت أرضية لمدينة اليتيم  تتسع لـ 1000 وحدة سكنية كأول مدينة لأسر الأيتام في اليمن، وقد قامت بعمل المخططات والتصاميم والدراسات اللازمة.

وتقوم المؤسسة بتسويق مشروع المدينة لدى الجهات المهتمة بهدف تمويل مشروع المدينة  على أن يتم  بدء تنفيذ المرحلة الأولى - البناء والتشييد - بعام 2019 / 2020 م ، بحسب الخطة الاستراتيجية للمؤسسة.

 

الخلاف على الأرض

بينما المؤسسة تدعي بملكية الأرض وتسعى لإقامة مشروعها الاستثماري بما يسمى مدينة اليتيم، ومع ذلك توجد ادعاءات بملكية الأرض للدولة وقيام الجهة المختصة بصرفها للآخرين، بالإضافة إلى ادعاء ملاك بالملكية الخاصة، فجميع هذه الادعاءات يفترض على السلطة القضائية - باعتبارها الفيصل - في إحقاق الحق وزهق الباطل بسرعة الفصل في الادعاء.

 

مصائب القوم

يرى عامة الناس قيام مؤسسة الشوكاني باستحداث مخيم في الأرض محل النزاع خاص بنازحي الحديدة  له أبعاد كبيرة يتمثل بالسعي والتملك بالأرض من خلال تحويل العمل الإنساني إلى صك تملك  الأرض وبسط نفوذها بوضع اليد على الأرض من خلال تحويل مصائب قوم الحديدة إلى فوائد خاصة بالمؤسسة، أضف إلى استخدام الأيتام بمثابة جسور عبور لتنفيذ ما يسمى بمدينة اليتيم، ومثل هكذا أعمال يرى المواطنون بأنها تعتبر مخالفة للشرع والقانون وبما تدعي به المؤسسة من شعار وقيم المؤسسة بجودة العطاء للتنمية والبناء والأعمال الخيرية المؤسسية والمصداقية المهنية، بالإضافة إلى الجودة والعطاء والشراكة والعمل الخيري والاجتماعي.

 

زواج بدون مهر

لقد نفذت المؤسسة صباح يوم الخميس 29 نوفمبر وبحضور محافظ لحج اللواء الركن / أحمد تركي ومحافظ محافظة الحديدة الدكتور / الحسن علي طاهر، حفل زواج جماعي لعدد 36 نازحا من أبناء الحديدة داخل المخيم، لكن هذا الزواج  لم يكن مستوفي الشروط ، حيث  شكا لـ"الأمناء" صباح الجمعة 30 نوفمبر  عدد من المستهدفين بالزواج الجماعي عقب الانتهاء من الحفل في أقل من 24 ساعة، بعدم قيام المؤسسة بدفع المهر كاملاً  ، مما أعاق استكمال حفل الزواج لعدم استكمال الشروط الإسلامية والقانونية، مما نتج عن هذا التقصير منازعات داخل المخيم  بخصوص عدم دفع المهر، مع أن من أبرز أهداف المؤسسة نشر العلم والمعرفة ومحاربة الجهل والعادات السيئة مع إشاعة قيم الخير!.

 

استغلال المنظمات

من خلال استطلاع سابق وجد تضاربًا في وجهات النظر عند المواطنين فبعض المواطنين اعتبر المؤسسة تستغل تدخل عمل الخير والمنظمات  لمآرب أخرى من أبرزها التملك بالأرض بصك دولي  قد يستغل كحجج  أمام القضاء ، بينما الآخرون اعتبروا تدخل المنظمات هو عمل خيري وإنساني ليس له صفة بالأرض وتمليكها  لأي طرف مدعٍ بها، كون حق التملك من اختصاص القضاء.

 

تواجد السلطة المحلية

عند القيام بإنشاء المخيم من قبل المؤسسة وجد إشكال أمني  وخلافات على استحداث المخيم في أرض هي محل نزاع عدة أطراف لم يتم الفصل في الادعاء  حتى اليوم، وإنما  الواجب الديني والعمل الخيري والإنساني وكرم الضيافة ، كل ذلك فرض إقامة المخيم  في الأرض  وهو - أي المخيم -  لا يعطي الحق للمؤسسة بتملك الأرض طالما هي محل خلاف لم يحسم  من سابق، واعتبر عامة الناس تواجد قيادات السلطة المحلية في لحج و الحديدة داخل المخيم في المناسبات أو زيارة المنظمات، لا يعني الاعتراف بملكية الأرض للمؤسسة من قبل السلطة المحلية، وإنما هو واجب إنساني وأخلاقي من قبل قيادة السلطة بالوقوف إلى جانب الأسر النازحة وتقديم للنازحين الدعم المادي والمعنوي، وحال عودة النازحين إلى بلادهم  سيتم فتح ملف الأرض والنظر في جميع الادعاءات والفصل فيها إما بالصلح والصلح خير أو بالفصل عبر القضاء.

 

 

مشكلة مزمنة

الخلاف على الأرض التي تدعي بها مؤسسة الشوكاني لرعاية الأيتام والأعمال الخيرية، بمنطقة الرباط الشرقي بمديرية تبن بلحج  بمسمى مدينة اليتيم، هو خلاف قائم منذ قبل حرب عام 2015م، وحتى اليوم مما يتطلب حسم هذا الخلاف جذرياً، فترك الخلاف مستمراً يولد مزيدا من المشاكل ويعيق عجلة الاستثمار داخل المحافظة، مما دفع ببعض المدعين بالملك بمناشدة محافظ لحج  والحديدة ضرورة التدخل والنظر في ملف القضية والفصل فيها بعدالة وإنصاف دون ظلم أي طرف من الأطراف التي تدعي بالحق في الأرض وبموجب الوثائق الشرعية والقانونية، ورفع يد أي مدعٍ عن الأرض بادعاء باطل في مساحة الأرض محل الخلاف.

 

أثر النازحين

في الختام يبرز السؤال : هل بفترة بقاء نازحي الحديدة بداخل مخيم الرباط سوف يكون أحد أبرز أسباب الفصل في مشكلة الادعاء بملكية الأرض بالحق، أم أن تواجدهم سيعطي حق التملك بالأرض لصالح مؤسسة الشوكاني؟!.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل