آخر تحديث : الاثنين 2018/11/19م (01:36)
هكذا أفشل المجلس الانتقالي مخطط إشعال الحرائق في العاصمة عدن !
الساعة 08:55 PM (الأمناء نت / متابعات :)

حظيت الخطوات المفاجئة التي اتخذتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الايام الماضية باشادة واسعة من قبل السياسيين والمتابعين، والتي تمثلت بالغاء المجلس لفعالية مركزية كانت مزمعة في عدن، بمناسبة ذكرى ثورة 14 اكتوبر وإصدار بيان عشية الذكرى قالت فيه الى قيادة المجلس وضعت نصب عينها تفويت الفرصة على المتربصين.
وجاء البيان في وقت تزايد فيه اللغط حول بيان الإنتقالي الأخير وعدم تنفيذ ما حمله من بنود رغم مرور أكثر من 10 أيام على صدوره ، وهو الأمر الذي حاولت استغلاله بعض الأطراف لصالحها لضرب اسفين بين المجلس ومؤيديه في الجنوب.

البيان خارطة طريق
بداية يصف عضو هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي بيان المجلس الأخير الذي أصدره في 3 أكتوبر بخارطة الطريق التي لن يتم التراجع عنها .
وقال الخبجي في منشور مطول على صفحته في فيس بوك امس : " الس?اسة مصالح وأخذ وعطاء ومتغ?رة ل?س ثابتة غالباً ول?س كل ما ?رغب الانسان ف?? ?مكن تحق?ق? بشكل عاجل ".
وأكد أن : "ق?ادة المجلس الانتقالي الجنوبي تملك قدرة على التعاطي مع الأمور، وما ذلك النواح الذي ?بد?? الخصوم إلا دل?ل على ذلك، وترا?ن ق?ادة المجلس على وعي جما??ر الحراك الجنوبي والشعب الجنوبي عامة، في إدراك ظروف المرحلة المعقدة، وأ?م?ة الخروج الآمن الى بر الأمن، وعادة من الس?ل التنظ?ر لدى الكث?ر?ن، لكن الأ?م ?و التطب?ق القائم وفق معط?ات مضمونة".
وبشأن بيان المجلس الإنتقالي الاخير ، قال الخبجي أن : "ب?ان 3 أكتوبر ?عتبر خارطة عمل للانتقالي لا ?مكن التراجع عن?، لكن الق?ادة ?ي من تحدد الوقت المناسب لتنف?ذه والشعب الجنوبي ?جب أن ?كون سنداً ل?ذه الق?ادة التي تدرك حجم المسؤول?ة التار?خ?ة وما ?حاك من مؤامرات على مستوى رف?ع من التكت?ك لإدخال الجنوب في مستنقع الفوضى الخلاقة وتدم?ر ما تبقى من مقومات الح?اة".
وأختتم الخبجي حديثه بالقول : "ومن الم?م أ?ضاً أن نحافظ على حل?فنا طالما ?و الآخر ?تعرض لضغوطات قد لا ?ستط?ع تجاوز?ا، طالما ونحن في سف?نة واحدة والمتربص?ن كثر ل?س بالجنوب فقط بل بالتحالف العربي وبالمنطقة العرب?ة عامة".

شرعية الابتزاز
من جانبه قال عضو هيئة الرئاسة بالمجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة ان الانحناء للعاصفة افضل من مواجهتها في اشارة مباشرة الى تراجع المجلس الانتقالي عن تصعيده الأخير، وعزا السبب بكون الشخص لا يعرف القوة التدميرية التي قد تخلفها.
إلا ان شطارة عاد واكد موقف المجلس الانتقالي وانه باقي كما ورد في بيانه، مؤكدا ان الحسابات والتحالفات لم ولن تتغير و كل ما في الأمر نحن والتحالف مكبلين بالحرب وبشرعية تمارس ابتزاز على الجميع لاستمرار بقائها.

عدم فتح ثغرة للمتربصين

ويرى عضو الجمعية الوطنية الجنوبية الشيخ جمال بن عطاف انه في الوقت الذي تتعرض له المملكة لمؤامرات خارجية فمن غير الممكن فتح ثغرة في الجنوب العربي يدخل منها المتربصون.
واضاف بن عطاف في تغريده له على تويتر إننا جسد واحد مع السعودية ضد دعاة المكر والبغي؛ ولن يضروها إلا أذى، وعلاج ذلك بالصبر والتقوى .
ويتفق معه المحامي يحيى غالب الشعيبي الذي قال ان الانتقالي ليس مكون حراكي وليس حزب للتدجين كما انه ليس اشخاص وليس للتحالف يد بتكوينه وتأسيسه، متابعا في تغريده له على تويتر: الانتقالي يمثل تراكم نضالي منذ 94م لإرادة شعب مقاوم رافض للظلم هزم مليشيات الحوثي الايرانية وعفاش بالجنوب
واردف بالقول عيدروس وقيادة المجلس الانتقالي تمثلنا ونقدر مايواجهوه من تحديات.

أفشال مخطط للإخوان لإشعال الحرائق

ويؤكد السياسي د. حسين لقور أن المجلس الانتقالي الجنوبي، تصرف بذكاء عندما أعلن إلغاء مليونية الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، رغم انه أغضب بعض البسطاء من أنصاره الا اتع أفشل مخطط للإخوان لإشعال الحرائق.
وبحسب سياسيون آخرين فأن المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن عن إلغاء فعالية ذكرى ثورة 14 أكتوبر لإفشال المخطط الإخواني التخريبي الذي كان مُعد لعدن وللمحافظات المحررة الأخرى.
ويزيد الدكتور فضل الربيعي: قد يقول قائل أن تأجيل إعلان اتخاذ القرارات الواضحة من قبل المجلس الانتقالي للبدء في تنفيذ خطه عملية على أرض الواقع وفقا لبيانه الصادر في 3 أكتوبر هو تراجع وفشل؟، وعليه يمكن القول إن إتخاذ القرار اليوم في إطار المنظومة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن قرار شخصي أو ردود افعال أو نزوات تتخذها العاطفة والحماسه ؛ بل هي قرارات ومواقف تستوعب كل المتغيرات والتعقيدات والمعلومة التي تشكل أساس توجه القرار من حيث اختيار الزمن والمكان ومراجعتهما والتريث.

خطوات سياسية
ويضيف الربيعي نستطيع القول أن بيان 3 أكتوبر هو حصيلة تراكم سياسي ومثّل خارطة طريق واضحة المعالم للخروج من الأزمات التي أنهكت شعبنا ووصلته إلى حد المجاعة.
ويشير إلى أن ما جرى ويجري في دهاليز السياسة واروقتها لدى القوى والأطراف التي تتجاذبها الأزمة اليمنية، ولاسيما ثلاثي الحقد على الجنوب ( الحوثي / الإصلاح/ الشرعية) المعاديين لمشروع تحرير الجنوب والذين جعلوا من المجلس الانتقالي عدوهم الأول رغم ما يبدوا من تباين بين بعضهم، إلاّ أنهم مجتمعين عند نقطة عداوتهم للانتقالي ونعمل حجم ذلك الحقد الذي جعل من الخونشريه يمررون اساليبهم المخادعه للتحالف الداعم لهم . كانت الورقة التي رما بها الانتقالي في دهاليز المطابخ السياسية قد أظهرت بوضوح تلك المواقف وبينت مؤشرات مهمة تستدعي النظر بمدى معرفة كيفية الاستمرار في توثيق العلاقات مع قوى التحالف العربي اولا التي جسدتها المواقف المشترك في الخنادق القتال. إذ استطاع المجلس الانتقالي وفي وقت وجيز من 3 إلى 13 أكتوبر ان يفهم عمق التحديات التي ممكن ان يبني عليها خطوات عملية تعيد النظر في استراتيجيات عمله السياسي ..
ويعدد ثلاث خطوات سياسية اتبعها الانتقالي في هذا الموقف :
1. ان هذه اللحظة وما رافقها من ضغوطات خارجية جعلت الانتقالي ان يجمع كل تلك المعطيات ويوازيها مع المصلحة العليا لشعب الجنوب، ممثلة في احترام دماء الناس بوصفها قمة العمل الوطني و العمل السياسي الناجح.
2- اتخاذ أسلوب الصمت ، وهو جائز ومبرر في العمل السياسي، بل يُعد واحدا من اساليب أداء المواقف السياسية في بعض الحالات.
3. ان عملية اتخاذ القرار هي عملية فنية وذهنية في آن واحد فمعرفتهم بالمعلومات الدقيقة دفعتهم في التفكير في اتخاذ البدائل في الاوقات المناسبة وهو ما جعل المجلس في حالة انعقاد دائم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل