آخر تحديث : الاثنين 2018/11/19م (01:36)
الثورتان الجنوبية من الطلقة الأولى إلى الطلقة الأخيرة !
الساعة 07:49 PM (الأمناء نت / كتب / د.صالح الحريري)

انطلقت اول شرارة ضد المستعمر البريطاني من على قمم جبال ردفان الشماء معلنة  بداية وعهد جديد لشعب الجنوب لطرد أقوى إمبراطورية في العالم التي لا تغيب عنها الشمس ..
وقد استمرت الثورة 4 سنوات قدم بها شعبنا تضحيات جسيمة و دماء  زكية سقط فيها الشهدا والجرحى واعتقالات تعسفية شهدتها مدن الجنوب للثوار  الذين ساهموا في الانتفاضات العارمة ضد المحتل. اتحد شعب الجنوب و اثبت للعالم بأن هناك شعب في جنوب غرب الجزيرة العربية جبار و طرد المستعمر إلى غير رجعة .وتعتبر ثورة الجنوب امتداد طبيعي  للثورات العربية لثورة المليون شهيد و ثورة 23 يوليو الثورة المصريه .وغيرها .
لقد شكل انتصار ثورة الجنوب الاكتوبرية  في 30 من نوفمبر 67 نصرا كبير ليس لشعب الجنوب وحسب بل لكل القوميين العرب وخاصة أنها أتت  بعد هزيمة حزيران واحتلال إسرائيل لأراضي .عربية لان الاستعمار في القرن الماضي كان لا يفهم غير لغة القوة .وما اخذ بالقوة لا يستعاد الا بالقوة وهذا ما فعلة شعبنا في ثورته الاولى .ولقد لعبت ثورة الجنوب دورا محوريا في تامين السلم والامن الدوليين بل  الحفاظ على امن الخليج والملاحة الدولية في باب المندب والبحر الاحمر والبحر العربي والمحيط الهندي .من جهه كذلك لعبت دور في إرساء السلم في العالم عبر عضويتها في مجلس الامن الدولي  والأمم المتحدة .والجامعة العربية .وعضو مراقب في دول الكامي وعضوا في منظمة الكومينثويل. وكذالك عضويتها في كل المنظمات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والمرأة وحماية الطفولة والأرض  وحماية البحار وإلى أخر... وعضوا فاعل في دول عدم الانحياز ..وساهمت عبر عضويتها في تلك المنظمات ليس للدفاع عن عدن بل للدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية النبيلة وكذالك للدفاع عن المضطهدين أينما كانوا  و عن الكرامة العربية وعلى التراب العربي والقضية المركزية فلسطين ودعم قوات الردع العربية في سوريا ولبنان وفلسطين.
ولكن حصلت انتكاسة في عام 90 دخلت دولة الجنوب وحدة اندماجية. مع اليمن الشمالي الذي قاموا بالتآمر على الجنوب و إجهاض وهدم دولة الجنوب وتدمير بنيتها التحتية الثقافية والاقتصادية والعسكرية والقانونية وتدمير الصحة والتربية والمكتسبات. الكبيرة التي تحققت في الجنوب وأهمها بناء الإنسان تم تغيير المنهج التعليمي وهدم وزارة  التربية والتعليم لحيث وهي الوزارة التي تصنع جميع المهن هي التي تخرج المهندس والطبيب الطيار  وكل التخصصات لهذا تم هدمها ولم يعد با مكان الفقير الدراسة العليا . وأفراغوا.مسار ثورة .الجنوب وقضوا.على كل شى أنجز حتى الموروث الثقافي والفني والاقتصادي .الاجتماعي والعسكري والرياضي وهدم أجمل ما كانت ترتكز علية دولة الجنوب العدل والمساواة والحكم الرشيد  و مجانية الخدمات الصحية والاستيلا على الارض والثروات في باطن الارض وما فوقها وحتى الثروات البشرية تم نقلهم الى صنعا من مدرسين ودكاترة وكوادر ماهرة والبعض تم تصفيتة  ..وانجازات كثيرة تحققت تم هدمها بين عشية وضحاها
إن الولادة لوحدها لا تصنع الرجال الأبطال من يصنع الرجال الأبطال هم الأسرة والمجتمع والظروف الصعبة فالأسرة الجنوبية والمجتمع الجنوبي هم من يصنعوا الرجال البواسل لهذا الجنوب هو من هزم إمبراطورية الشمس وهو من هزم الامبراطورية الفارسية 2015  وهو صمام امان للأمن العربي رغم اختلاف النظام في الجنوب في القرن الماضي إلا أن الجنوب كان منطقة حامي حدود الدول الشقيقة على مر التاريخ
أما الثورة البرتقالية الجنوبية الثانية بدأت بشكل سلمي وصدور عارية أمام المكينة العسكرية والقبلية المتخلفة لنظام  علي عبدالله صالح ولقد سجل شعبنا الجنوبي بأحرف من نور لوحات نضالية  من الإبداع رسمت بالدم  كسب تعاطف العالم الحر بمظاهرات سلمية قامت بكل المدن الجنوبية وسقط آلاف الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين وأثبت للعالم بانة شعب حي. كان البذرة التى أشعلت الربيع العربي ورغم كل التضحيات الجسيمة الذي قدمها شعبنا الجنوبي ضلت تتجاهله معظم الدول الإقليمية والدولية ولكن ضل شعب الجنوب يناضل من أجل استعادة دولته بصبر يعقوبي.و اماني يوسفية كسب احترام العالم بتلك المليونيات الجميلة الذي قدمها شعبنا وعلمت العالم بأن مدينة عدن هي مدينة عالمية يعيشها شعب متحضر راقي رغم حجم الكارثة بأن يحتل .من قبل نظام قبلي كهنوتي.متوحش مازالوا يعيشون بعقلية القرون الوسطى .
   ايها الجنوبيون الأبطال ان سفينة الحرية صنعت ليس لتضل في مرسى بل صنعت لتبحر. وتتحدى  العواصف والرياح والأموج  العاتية في عمق المحيطات.   ما يغرق  سفينتنا.ليس المياة.من حولها بل المياة التي التي تدخل إلى  داخلها فالحذر كل الحذر من شق الصف الجنوبي ،الاتحاد قوة وتماسك الجبهة الداخلية لشعبنا الجنوبي هو صمام امان لتحقيق النصر الأكيد.
إن الثورة الجنوبية الثانية بقيت لتبقى وهي مستمرة لأن شعبه يؤمن  بجنوب واحد والهدف هو تحقيق الاستقلال الثاني وفلسفة ثورتنا هي تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية كشرط لا رجعة عنة وثوار الجنوب قد انتفضوا وحرروا. الارض بالتعاون مع دول التحالف العربي
إن ثورة الجنوب الثانية برهنت للعالم أن شعب الجنوب عندما
اختار النضال السلمي ليس ضعف منه بل هي لغة العصر بل هو سلوك حضاري راقي يمثل أعلى
دراجات الكفاح بأن تقتل وانت تستطيع بأن تدافع عن نفسك وقدم  شعبنا آلاف الشهدا في النضال السلمي سفك دمائهم من قبل سفاح نظام صنعاء بدم بارد وفي 2015 انتفض شعب الجنوب ضد اجتياح الجنوب من قبل مليشيات إيران و بالتعاون مع جيش عفاش استطاع الثوار الجنوبيين بعشرات المقاتلين وسلاح بسيط السيطرة على معسكرات الاحتلال بوقت قياسي  و الاستيلاء على كل العتاد العسكري الثقيل من دبابات شيلكا. و مصفحات. والآيات عسكرية ضخمة في واقعة لم تحصل في التاريخ العسكري العالمي وسوف تضاف إلى رصيد شعبنا الباسل بتحقيق بطولات نادرة مما جعل العدوا والصديق يحسب حساب وتعطي لشعبنا قيمة عالمية
الثورة الثانية إعادة الدولة بدأت نضال سلمي وانتهت بثورة شعبية عسكرية تم تحرير كل أراضي الجنوب مع دول التحالف العربي التي تقاطع مصالح شعبنا الجنوبي مع مصالح دول الإقليم .ومازال شعبنا وفيا مع دول الإقليم للقتال جنبا إلى جنب من أجل تحرير اليمن الشمالي من الاستبداد وفي نفس ألوقت.يقاتل وساهر.على ارض الجنوب. ويتعرض الشعب الجنوبي إلى مؤمرات كبيرة ضد القيادة المناضلة والموسسات.الجنوبية العسكرية والمدنية من قبل لوبي العربية اليمنية عن طريق فرق تسد
لهذا نقول أن ثورتنا الجنوبية اذا لم تكتمل وتحقق الاستقلال وتجري التغيير الجذري وتقضي على نظام الفساد والسلطة الفاسدة ورموزها .فإنها دون ذلك مثل الذين يحفر ون قبورهم بايديهم وسوف تنقض عليهم الثورة المضادة .لأن ثورتنا حقيقة وأي ثورة حقيقة توجد ضدها ثورة مضادة وهذا هو شى طبيعي .أما أن الانتقالي يقبل بمشاركة السلطة مع الشرعية التي أثبتت فشلها في إدارة البلاد سياسيا وماديا وعسكريا فهذا يعني أن نحن نقبل باصلاحات الفرق بين الثورة والإصلاحات هي أن الثورة تقوم بتغيير جذري واستلام السلطة أم الإصلاحات فقط القيام ببعض التعديلات و الاجراءات. معينة دون التغيير الجذري .الاحتفاظ برموز الفساد وهذة هي الجريمة بعينها
بين الطلقة الأولى في القرن الماضي و الطلقة الأخيرة الطلقة الاولى حققت  الهدف وما تبقى الا الطلقة الثانية  بين صدور أبناء الجنوب الأحرار الثوار والنخب الجنوبية والأحزاب الجنوبية والشخصيات الجنوبية هل تضحي من أجل الجنوب وتترك الأنانية و نتنازل لبعضنا البعض وتغليب المصلحة الوطنية الجنوبية فوق المصلحة الذاتية والسير بثبات لتحقيق أهداف الثورتين والمبادئ الذي ضحى من أجلها الشهداء وتبقى الطلقة الأخيرة مرهونة بصمود شعبنا وتحقيق  النصر الأكيد الذي كافحنا من اجلة طويلا.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل