آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/11م (09:48)
تصعيد في تعز.. انسحاب من البيضاء.. إيقاف في مأرب ونهم.. تحركات مضادة في الحديدة.. إشعال الفتن في الجنوب..
الإصلاح يخلع رداء العابد الزاهد وينتقل من مرحلة العمل السري للعب على المكشوف "تقرير خاص"
الساعة 08:31 PM (عدن / الأمناء نت / غازي العلوي :)

يبدو بأن مرحلة اللعب من خلف الستار والتقمص برداء العابد الزاهد لم تعد مجدية ، أو أن مرحلتها قد انتهت بالنسبة لحزب التجمع اليمني للإصلاح - فرع الإخوان المسلمين في اليمن - والذي ظل طوال الأربع السنوات الماضية من زمن الحرب التي أعلنتها المليشيات الانقلابية الموالية لطهران وحليفهم المرحلي علي عبدالله صالح ، والذي غدرت به المليشيات وقامت بتصفيته وعددًا من رفاقه في الرابع من ديسمبر من العام 2017م.

وبالتزامن مع الانتصارات المتتالية التي تحققها القوات الجنوبية في جبهات الساحل الغربي واقتراب وصولها إلى العمق الاستراتيجي للحوثيين في قلب مدينة الحديدة وتضييق الخناق عليهم في صعدة ، خرج حزب الإصلاح من عباءته ليظهر إلى العلن للعب على المكشوف بتصعيد غير مسبوق في محاولة منه لإرباك تقدم القوات الجنوبية ومساعدة الحوثيين على فك الحصار المفروض عليهم وإنقاذهم بفتح جبهات أخرى بتعز وصعدة والبيضاء ومأرب والجوف.

فضيحة المليار واقتحام جبهة المحافظ

فيما يبدو بأنها محاولة لفك الحصار عن المليشيات الانقلابية في الحديدة ، صعّدت ميليشيات حزب الإصلاح اليمني في تعز المتاخمة لجبهات الساحل الغربي ، التي تواصل القوات الجنوبية المسنودة من مقاتلات التحالف العربي انتصاراتها ، من تحركاتها المثيرة للجدل وأعمالها العدائية بإثارة الفوضى وفتح جبهة جديدة ، حيث هاجمت مليشيات الإخوان المسلمين بمحافظة تعز منزل محافظة المحافظة الدكتور أمين محمود.

وقال شهود عيان بتعز أن مليشيات مسلحة تتبع الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) أقدمت على مهاجمة منزل محافظ المحافظة وإطلاق الرصاص صوب حراسات المنزل وفرض حصار عليه.

وقامت المليشيات الإخوانية باحتلال استراحة بيت هائل، ونشرت القناصة فوق المباني في منطقة المجلية شرقي المدينة ، وحاصرت منزل المحافظ ، حيث تقوم بإطلاق الرصاص بشكل مستمر صوب حراسات المنزل.

وقال مصدر في مكتب المحافظ  أن "محمود"، أطلق نداء استغاثة لدول التحالف العربي لوقف اعتداءات الحزب عليه، بعد محاصرته في مقر شركة النفط وتطويق حماية منزله في المجلية من قبل مئات المسلحين التابعين لحزب الإصلاح وعشرات من الآليات العسكرية.

وقال قائد حراسات محافظ تعز (ناظم العقلاني) أن مجاميع مدججة بالأسلحة قدمت إلى المنطقة من قبل القطاع السادس في اللواء 22 (موالي للإخوان حزب الإصلاح)، وقامت بفرض حصار على منزل محافظ تعز وهددت بتصفية كل الحراسات.

 

وأرجعت مصادر محلية بتعز هجوم مليشيات الإخوان إلى كشف محافظ تعز قبل يومين عن عمليات فساد داخل محور تعز من بينها فساد لقائد المحور "خالد فاضل" المتورط بنهب مليارات باسم جرحى المقاومة والجنود بتعز.

ويعمل الإخوان في تعز على رفض أوامر محافظ الشرعية الدكتور/ أمين محمود ، في حين يدعون أنهم يؤيدون شرعية الرئيس هادي ، ومثل ذلك يحدث مع الإخوان في مأرب الذين يدّعون أنهم مع الرئيس هادي وهم يرفضون الانصياع لأوامره في مأرب وتوريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي بعدن.

السلطة المحلية بتعز تطلق نداء استغاثة

دانت السلطة المحلية لمحافظة تعز حادثة الاعتداء التي تعرض لها أفراد حماية سكن المحافظ في منطقة المجلية جنوب شرقي المدينة من قبل أفراد يتبعون القطاع السادس في اللواء 22 ميكا.

ووصفت السلطة المحلية في بيان صادر عن اجتماعها الاستثنائي صباح أمس ،وصفت الحادثة بـ "الاعتداء الصارخ على مشروعية الدولة ومؤسساتها بما يمثله محافظ المحافظة من رمزية للشرعية ممثلة بقيادة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن عبد ربه منصور هادي".

كما وصفت السلطة المحلية للمحافظة الحادثة بأنها تمثل سابقة خطيرة في تعامل القيادات العسكرية مع السلطة المحلية ومؤشرًا واضحًا لوجود خلل في فهم المؤسسة العسكرية طبيعة مهامها وحدود وظائفها.

وطالبت السلطة المحلية في اجتماعها فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن عبدربه منصور هادي  إلى التدخل وبشكل عاجل لوضع حدٍ لمثل هذه الممارسات حفاظًا على ما تحقق من نجاحات في فرض سلطة الشرعية وهيبة الدولة في محافظة تعز.

 

انسحاب من البيضاء وتوقف في صرواح ونهم ومأرب

وفي سياق مخطط حزب الإصلاح لإرباك الوضع وإعاقة أي تقدم في الجبهات وبالتزامن مع الحراك السياسي المتصاعد ضد الحوثيين وتضييق الخناق عليهم سياسيًا وعسكريًا ، فقد كشفت مصادر ميدانية لـ"الأمناء" عن مؤامرة قطرية تم بمقتضاها توقيع اتفاق غير معلن بين قيادات بحزب الإصلاح والحوثيين لتجميد الجبهات الخاضعة لمقاتلين من الإصلاح، وتمكين الميليشيات الحوثية من حشد قواتها في جبهة الساحل الغربي، لإعاقة أي انتصارات للقوات المشتركة.

وكان مصدر عسكري قد كشف أن الوحدات العسكرية التابعة للإصلاح انسحبت أول من أمس، من مواقع حررتها من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية في جبهة قانية، في محافظة البيضاء، لأسباب مجهولة، ما مكّن ميليشيات الحوثي من استعادتها.

ووصف المصدر ما حدث بالقول : «يبدو أنها عملية استلام وتسليم بين القوات المنتمية للإصلاح وميليشيات الحوثيين، في الوقت الذي تحقق فيه القوات المشتركة انتصارات متسارعة في معارك تحرير مدينة الحديدة».

وأضاف المصدر، أن هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها عملية تسليم مواقع للحوثيين، مذكراً أنه في مطلع يونيو الماضي، سلمت وحدات عسكرية تابعة للتجمع اليمني للإصلاح، جبالاً ومواقع استراتيجية مهمة في قانية بمحافظة البيضاء، لميليشيا الحوثي الانقلابية، فضلاً عن توقيف المواجهات في هذه الجبهة وتمكين الحوثيين من سحب مقاتليهم من مواقع كانت محاصرة فيها بالكامل إلى جبهة الساحل الغربي.

وتزامن إيقاف المواجهات بشكل مفاجئ بين الجيش وميليشيا الحوثي في البيضاء، مع إيقاف مماثل في كل من جبهات صرواح ومأرب ونهم في صنعاء وجبهات الجوف في وقت واحد.

وتأكيداً للاتفاق بين ميليشيا الحوثي والإصلاح، سحب الحوثيون قواتهم وذخائرهم من جبال الخليقة في قانية شرق محافظة البيضاء، التي كانت تخضع لحصار محكم من قبل عناصر الإصلاح.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل