آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/11م (09:58)
الذكرى الأولى للفقيد الراحل الشيخ (ثابت يحيى عقيل الحافي)
الساعة 11:49 PM (الأمناء / كتب / فواز الحافي :)

بمناسبة الذكرى الأولى للفقيد الراحل الشيخ / ثابت يحيى عقيل الحافي ، والذي كان يعد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والوطنية الجنوبية البارزة ، وذلك من خلال أدواره البطولية والنضالية المشرفة والمتميزة وإسهامه في عدد من المشاريع  في المديرية والمنطقة التي قام بها ، وكان مثقفاً وشاعراً  ومتمكناً من قراءة الأحداث والتطورات الوطنية والإقليمية.

وكان الفقيد لم يفكر قط بالابتذال أو اللهث وراء الإغراءات أو المصالح الضيقة ولذلك ظل شامخاً كالطود ورافعاً رأسه قانعاً بما لديه ، بل وواحد من أصحاب الأيادي البيضاء ومؤمن بأن المكاسب الحقيقة تتمثل في بناء مجتمع آمن يحقق الرخاء والعيش الكريم لكافة أفراد المجتمع .

 للفقيد  العديد من الأعمال الخيرية ، حيث كان يعد مرجعية كبيرة  لقبيلة العبدلي والقماري. ويحظى بقبول كبير ومعرفة واسعة في ردفان ، ومن مناضلي ثورة الرابع عشر من أكتوبر وسبتمبر .

نبذه عن نضال الفقيد

 في ثورة 26 سبتمبر وثورة 14 أكتوبر  ذهب الفقيد مع رفاقه إلى الشمال وتمركزوا في عبس وجبل يسلم وجبال المحابشة وخاضوا نضالهم ضد الإمام الكهنوتي وعندما تفجرت ثورة 14 أكتوبر  في جبال ردفان فارت دماؤهم وشبت نار الحمية في عروقهم وطالبوا القيادات هناك لتوفير لهم مواصلات تنقلهم إلى بلادهم ردفان ، ولم تستجب لهم القيادة لطلبهم ، فقام مناضلو ردفان ويافع بالكامل ونظموا  مسيرة وتوجهوا بها إلى القيادة رددوا فيها الزوامل وقوارح البنادق وكان الفقيد الراحل ثابت يحيى من ينظم لهم الشعر والزوامل.

ولما وصلوا إلى مركز القيادة بهتافات الزامل وقوارح البنادق استجابت لهم القيادة والتزمت لهم  بمواصلات تنقلهم إلى تعز .

وعندما وصلوا ردفان ببنادقهم والذخيرة التي جاؤوا بها من الشمال قاموا بالذود والدفاع عن الوطن وشاركوا في الجبهات مرابطين بكل ما يملكون وبذلوا الغالي والنفيس لأجل الوطن ولأجل الدفاع عن الكرامة ولأرض والعرض من الاستعمار البريطاني وثبتوا وصمدوا حتى تم دحر الاستعمار.

 المناضل  كان من مواليد عشرينات  القرن الماضي - لم أتمكن حتى الآن  من معرفة  تاريخ  ميلاده  ولكنني  سأجتهد  لاحقاً  في معرفة  ذلك -  كانت بداية  حياته كسائر  من عاشوا  في عهد الاستعمار  البريطاني  في جبل من جبال ردفان وهو جبل ودنة  في أسرة فلاحية  فقيرة  يعيش  أفرادها  على ما حصدته  أياديهم  النحيلة  من الأراضي  الزراعية  ، فكان  هو الأخ  الأكبر لأربعة  أبناء  أصغرهم  معاق   وابنتين   تركهم  والدهم  وهم لم يبلغوا  سن  الرشد  بعد ، فكان الفقيد رحمه الله  لهم الأب  والأخ في آن واحد .

ورغم  ذلك  فقد مرت السنوات فكانت  للجميع  دروس في  تعلم أبجديات  العيش مع المعاناة  والنقش  على جبين  التاريخ  أن لا عيش رغيد مع الأحرار  ولا مكانة  هنيئة  يتبوءها  الكرام  إلا  في كفاحهم  الذي سيجازيهم به الذي لا تضيع عنده  الأجور.

عاش الفقيد فترة  الشباب  متنقلًا بين الوديان  والجبال في  سبيل إعالة  أسرته وإلى  جانب إخوانه  مربيًا  وعاملًا  حتى  فترة الثورات  التحررية  الأولى أيام اتحاد  المشائخ  في اتحاد  الجنوب العربي وظهور  الجبهات  الأولى  ضد المستعمر  مثل الجبهة  القومية  للتحرير  وجبهة  تحرير الجنوب  المحتل في نهاية  الخمسينيات  وبداية  الستينات والتي كانت مدعومة  من قبل الزعيم  عبد الناصر  فكان الفقيد ثابت  يحيى  عقيل أحد المناضلين  فيها .

ونظرا  لكون  منطقة  الفقيد  المناضل  منطقة  نائية  ومقطوعة  السبل لوقوعها  في أواخر  جبال ردفان  وفي مرتفع مطل  على معظم  أنحاء  ردفان ، فكان موقعًا  تتمركز  فيه   مروحيات  المستعمرين  وأجنداتهم  مما  حذا  بأهالي  المنطقة  إلى تحمل  الكثير  من ويلات  التنقل  بين الوديان  تارة  ومقاومة  الأجانب  تارة  أخرى.

لم ترَ  جهوده  النور حتى منتصف  الثمانينات  عندما اعتمدت  طريق جبل ودنة فلم يتمالك  نفسه  رحمه  الله  من الفرحة  وترديد  الأشعار  التي كان يرددها  وظل  رحمه  الله  تعالى  متابعاً وعاملا  ومشرفا  فيها  يتحمل  التعب  الذي لا يعلمه  إلا الله حتى توفاه الأجل .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل