آخر تحديث : السبت 2018/10/20م (00:32)
فساد بأوراق رسمية يعرقل التحرير ..
تقرير خاص لـ"الأمناء" يكشف بالتفاصيل والأرقام عبر (وثائق رسمية) فساد بالمليارات في محور تعز
الساعة 09:23 PM (الأمناء / حسين حنشي :)

وضعت أوراق ومراسلات رسمية ووثائق أجوبة على أسئلة كثيرة كانت تحير الكل عن سبب تأخير تحرير تعز ولماذا تتحرر المحافظات حتى التي بعدها كالحديدة بينما تراوح تعز مكانها منذ بداية الحرب.
فقد أظهرت مراسلة شملت أرقامًا وتفاصيل اتهامات بين محافظ المحافظة وقائد المحور فيها فساد "سياسي" ومالي هو السبب الأول لما يحدث بتعز من تأخير في التحرير من الحوثيين.
أوضح  المحافظ د.أمين محمود أن قائد المحور خالد فاضل المحسوب على الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) والمقرب من نائب رئيس الشرعية علي محسن الاحمر لا يقوم بمهامه في تحرير المحافظة وعصيان أوامر الرئيس هادي واتهمه بالفساد في مليارات من الريالات ما أفشل الوضع بتعز.

تفاصيل وأرقام

بعد  توقف الحكومة عن صرف ميزانية جديدة للجنة الجرحى تعز بسبب نهب المبلغ السابق والمقدر بحوالي 400مليون من الثلاثة المليار التي تسلمتها قيادة المحور بعد ردة الفعل هذه من قبل رئاسة الوزراء  شعر قائد المحور بورطة أمام الحكومة وأمام أصوات الجرحى بعد أن قاموا بتشكيل لجنة عسكرية منهم كذلك هناك دعم مالي كبير لتحرير تعز الذي اختفى  فقامت قيادة المحور بعمل طلب للمحافظ بتحويل دعم مالي إلى لجنة الجرحى ، هذا الدعم المالي المطلوب تحويله هو مخصص لإعادة تجهيز ودعم جبهات القتال وتحركها  نحو تحرير المحافظة  حسب ما  تم الاتفاق عليه مؤخرا في اجتماع عدن مع رئيس الجمهورية.
فبعد نهب واختلاس مخصصات الجرحى في السابق مع ثلاثة مليار صرف في معركة تحرير وهمية  والآن تتم محاولة الالتفاف باسم الجرحى  على المبلغ الجديد الذي تم اعتماده في عدن لتحرير تعز وبهذا يتم التصرف بالمبلغ وتذهب معركة وهمية جديدة في خبر كان .
محافظ، تعز رفض التوجيه بصرف المبلغ المعتمد المهام التحرير  وطلب قيادة المحور بفتح مقر اللجنة الطبية  وتحمل مسؤوليتها كاملة بعد أن أصبحت اللجنة مشكلة عسكرية وبإشرافهم ومتابعة الجهات المعنية بدعم ملف الجرحى وبتقرير مفصل عن المبالغ السابقة أين ذهبت؟ وكيف صرفت؟ أو سيتم خلال أسبوع تشكيل لجنة تحقيق في كافة المبالغ المالية السابقة.
وقدم المحافظ أرقامًا في رسالته إلى قائد المحور على النحو التالي:


1 /  243,000,000 ريال تم تحويلها من حساب لجنة الجرحى السابقة الى الجديدة ويحاول المحور الاستحواذ عليها دون إعادة تفعيل لجنة الجرحى. 

2 / مبلغ 300,000,000 قيمة دعم للجبهات مخصصة لعلاج الجرحى أثناء مهام التحرير الذي لم يتم ويطالب المحور حاليا بتحويلها إليه عن طريق حسابات اللجنة الطبية دون قيامه بالمهام المرتبطة بشرط تحويل هذه المبالغ.

3 /مبلغ 500،000،000 ريال تم التوجيه من قبل رئيس الجمهورية لاعتماد صرفها لمعالجة ملف جرحى تعز ولم يقم المحور بواجباته لمتابعة تحويلها لصالح الجرحى .

4 / مبلغ 200،000،000 ريال هو المبلغ الذي استحوذ عليه المحور من رواتب الجيش تحت مسمى توجيهات المحافظ لصرفه على الحملة الامنية التي تم توقيفها عند انحراف مسارها ولم يتم الرفع من قبل المحور حول كيفية صرفه والى اين تم تصريفه وكم المتبقي منه .

5 / مبلغ 400،000،000 ريال هو المبلغ المخصص صرفه للجنة الجرحى من الـ 3 مليار السابق صرفها لمعارك التحرير المتبخرة قبل 6 أشهر ولم يتم الصرف من المبلغ المخصص للجرحى سوى قيمة 25،000،000 ريال فقط للجنة الجرحى ليتبقى مبلغ 375،000،000 ريال لدى المحور مخصص للجنة الجرحى ولم يتم تسليمه حتى الآن .


تاريخ من التهم ..محور تعز فساد للإفشال


تعد رسائل محافظ تعز وضعت صفة رسمية هذه المرة لاتهامات متكررة لقائد محور تعز الذي يسيطر عليه الإخوان بينما سبقتها اتهامات بالفساد والفشل وحتى بالتآمر ضد التحالف العربي وصدرت هذه التهم حتى من شخصيات إخوانية من أبناء تعز ضاقت ذرعا بقائد المحور وافعاله التي تتسبب باستمرار احتلال الحوثيين للمحافظة.

ففي اكتوبر من العام الماضي سرب قائد محور تعز الإخواني اللواء "خالد فاضل"، وثائق سرية للتحالف العربي، تثبت تورط حزب الإخوان المسلمين برفع إحداثيات للانقلابيين تحدد مواقع تواجد الجيش الوطني وأفراد المقاومة وقوات التحالف العربي في غربي تعز، والمخا . 
وكشفت الوثيقة السرية التي سربها الإخواني "خالد فاضل"، عن انسحابات تتم دون تنسيق مع قوات التحالف العربي الرسمية بعدن؛ مما يؤدي إلى اختلالات أمنية في المناطق المحررة من قبل الانقلابيين . 
من جهة أخرى تسربت وثائق سرية إلى قناة الجزيرة الإخوانية القطرية، من قبل قيادات عسكرية تنتمي لحزب الإخوان المسلمين في اليمن . 
هذا وتعتبر تلك التسريب والمعلومات والإحداثيات العسكرية، خيانة وطنية عظمى يتحمل تبعاتها تنظيم الإخوان المسلمين، وقياداتهم العسكرية التي أصبح مهامها التجسس واستهداف حياة أفراد المقاومة الجنوبية وقوات التحالف العربي .
وفي مايو الماضي اتهمت القيادية في حزب التجمع اليمني للإصلاح "ألفت الدبعي"، قائد محور تعز اللواء خالد فاضل المحسوب على "الإخوان المسلمين" بخيانة شرف المهنة العسكرية وبأنه يعمل وفق أجندة حزبية تخدم الإصلاح وأصبح جزءًا من المشكلة داخل محافظة تعز.
وقالت القيادية الدبعي في منشور لها عل? صفحتها الشخصية بالفيس بوك: "إذا لم يقدم قائد محور تعز استقالته فورا من عمله كقائد محور فهو لا يحترم شرف المهنة العسكرية التي ينتمي إليها لأنه أصبح جزءًا من المشكلة داخل محافظة تعز وأصبح بقاؤه فقط كلفة في الدماء وتأخيرًا لأي عملية للتخلص من العناصر الأمنية التي تسببت في قتل الكثير من أبناء تعز".
وقد قوبل هذا المنشور بانتقادات واسعة من قبل قيادات وناشطي الإصلاح الذين لا يروق لهم انتقاد قائد عسكري يعمل من أجل خدمة المصالح الحزبية للإصلاح على حساب مصالح الوطن.
وجاء موقف القيادية الإصلاحية التي في الغالب ما يكون لها مواقف مغايرة لسياسات حزبها ، في وقت توجه الاتهامات لقائد محور تعز بالوقوف وراء التوتر الذي تشهده مدينة تعز وعرقلته للتوجهات المدنية التي يتبناها محافظ تعز الدكتور أمين محمود بغية إخراج تعز من فوضى المليشيات المسلحة وأغلبها المحسوبة على التجمع اليمني للإصلاح.
وتزامن منشور القيادية الإصلاحية إلفت الدبعي مع رفض قائد محور تعز اللواء خالد فاضل المحسوب على التجمع اليمني للإصلاح تنفيذ الأمر الصادر إليه من محافظ تعز - رئيس اللجنة الأمنية أمين محمود - بشأن تشكيل حملة أمنية من مختلف الوحدات العسكرية والأمنية لتعقب المجرمين وضبط القتلة ومثيري الفوضى في تعز واستبعاده للواء 35 مدرع من المشاركة في الحملة وحصر المشاركة فيها على وحدات عسكرية محسوبة على الإصلاح.
وجاء هذا الرفض بعد عراقيل سابقة تبناها قائد محور تعز واعاق تنفيذ توجيهات محافظ المحافظة للوحدات العسكرية بتسليم المقرات الحكومية إلى الشرطة العسكرية وقوات الأمن الخاصة وسحب مسلحيها من مدينة تعز والتوجه إلى الجبهات لمواجهة الحوثيين وهو ما التزمت به كتائب أبو العباس السلفية التابعة للواء 35 مدرع بينما ظلت الوحدات العسكرية المحسوبة على الإصلاح تماطل في تسليم كل المقرات التي تسيطر عليها.
كما تبنى قائد محور تعز عمليات ممنهجة لتفكيك اللواء 35 مدرع الذي يتميز بتكوينه الوطني من خلال إصدار قرارات دورية بنقل المئات من أفراده إلى ألوية عسكرية حديثة التشكيل محسوبة على جناح الإخوان المسلمين.
وفي ضوء الانتقادات التي وجهت للقيادية الإصلاحية على مطالبتها لقائد محور تعز بالاستقالة حاولت توضيح موقفها في منشور بثته يوم أمس تحت عنوان "لا للحزبية داخل مؤسسة الجيش والأمن".
وفي حين أكدت القيادية الإصلاحية عدم وجود خصومة شخصية بينها وبين خالد فاضل قائد محور تعز، أرجعت موقفها إلى سوء الإدارة في قيادة المحور والذي أدى لفساد وأخطاء بعملية تجهيز قائد المحور للجيش الوطني فضلا عن الأخطاء وسوء الإدارة والتدخلات الحزبية التي كانت تتم داخل الجيش.
واستدركت قائلة : "ما مطالبتي له بتقديم استقالته إلا ترجيحًا للمصلحة العامة وحرصًا على تنفيذ مرجعيات هذه المرحلة والتي على رأسها مخرجات الحوار الوطني والتي نصت على ضرورة إخلاء المؤسسة العسكرية والأمنية من أي عمل حزبي".
وأكدت القيادية الإصلاحية أن قائد محور تعز يعمل وفق أجندة حزبية تخدم الإصلاح بقولها :"خالد فاضل لا يستطيع إدارة المؤسسة العسكرية بشكل مستقل ومهنية كاملة بعيدا عن مقر الإصلاح وهو ما يضر بمؤسسة الجيش ويقدمه كحزبي ، وهو العمل الذي تجرمه مخرجات الحوار الوطني ومسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد".
وخلصت إلى القول : "ومن هنا تأتي مطالبتي له بتقديم استقالته".


خاتمة

بعد عدة من المراسلات الرسمية التي كشفت المستور عن فساد سياسي وعسكري يعرقل تحرير تعز من أيدي الحوثيين خدمة لأجندات إخوانية تخدم محور (قطر – تركيا – إيران) وفساد مالي أصبح بالمليارات.. هل آن الأوان للرئيس هادي أن يصحح الوضع بتعز أم أن انتماء قيادة مكتبه لنفس الحزب سيقف كالعادة سدًا منيعًا لإصلاح الأمور ما يعني مواصلة الفشل ، والإفشال للرئيس بما يضر ببلد ككل بل حتى بالتحالف العربي ومعركته الكبرى؟!.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل