آخر تحديث : الثلاثاء 2018/08/21م (16:56)
تُهرّب الأموال إلى صنعاء من خلال وضعها في (أسطوانات الغاز) بعد فتحها وإغلاقها باللحام (تقرير)
الساعة 05:41 PM (الأمناء نت / خاص)

بعد أن شهدت العملة المحلية تدهوراً غير مسبوق، وتخطى الدولار حاجز الـ540 ريالا يمني، فيما وصل السعودي إلى 141 ريالا،  أصبح على الشعب أن يفيق من سباته الفظيع، وأن لا يقف مكتوف الأيدي أمام العبث والفساد المستشري الذي يحدث في العاصمة الجنوبية عدن.

 

وبسبب ما ذكرنا أعلاه، فإن المعلومات التي سنودها تالياً موثقة، حيث يشارك مسؤولون  وتجار وسماسرة في البنوك وقيادات عسكرية  وسياسية رفيعة في عملية غسيل الأموال بعدن، والتي تتم بالطرق الآتية:

 

سمسرة منظمة

مراقبون أكدوا أن "هناك مبالغ طائلة لمسؤولين في الحكومة السابقة وتجار وقادة أودعوها في البنوك قبل الحرب تقدر بملايين الدولارات ومليارات أخرى بالعملة المحلية ، عندما يطالب هؤلاء البنوك الآن بسحب مبالغ كبيرة من أرصدتهم عبر شيكات يأتي الرد من البنك بأن السيولة غير كافية".

وأضافوا لـ"الأمناء": "وهنا يأتي دور السمسار الذي يقوم بالاتصال بالعميل ويعرض عليه استلام الشيك وتوفير المبلغ على أن يأخذ حصته ومن ساعده لإتمام العملية؛ لذلك رأينا بعض هذه الأموال يتم ضبطها في النقاط على الطريق الواصلة إلى صنعاء".

 

غسيل أموال

وأشاروا إلى أن "هناك كميات مهولة من الأوراق النقدية تطبع في الداخل؛ خارج الأطر الرسمية ، يقوم أصحابها بشراء أدوات وأجهزة وبضائع متنوعة، ثم يقوم تجار جملة في الشيخ عثمان تحديداً بشرائها منهم بأسعار رخيصة جداً ومن ثم بيعها مرة ثالثة لتجار التجزئة أو تجار جملة في مناطق خارج عدن والهدف توفير أكبر كمية من السيولة النقدية بالعملة المحلية".

وتابعوا : "وهنا يأتي دور المسؤولين في السلطة، حيث يتولى هؤلاء التنسيق مع عدد من السماسرة الذين  تربطهم علاقات واسعة ووطيدة بأصحاب محلات الصرافة في عدن ومحيطها يتم عبرهم شراء أكبر كمية من العملة الصعبة من السوق بأسعار تصل إلى 600 و700 للدولار الواحد وفي بعض الحالات يتم شراء الدولار بأكثر من ذلك".

 

إلى أين تذهب هذه الأموال؟

وقالوا: "لن تصدقوا إلى أين تنقل هذه الأموال؟!.. يتم نقل تلك الأموال بطرق مختلفة إلى صنعاء  حيث يتم وضعها  في (أسطوانات الغاز) بعد فتحها وإغلاقها باللحام كما كانت".

وأضافوا لـ"الأمناء" إن "بعض هذه الأموال يتم استثمارها في عدن عبر فتح صيدليات ومحطات تعبئة غاز ووقود جديدة على سبيل المثال".

 

النتيجة

اقتصاديون أكدوا إن "سعر الدولار لن يهبط ولن يتعافى الريال مطلقاً حتى وإن أودع التحالف العربي بدل الـ2 مليار 2 ترليون وسيزداد التضخم ، كما يسميه رجال الاقتصاد، فعصابات الفساد المنظم التي تديرها الدولة العميقة لا زالت تعمل ، فقط نقلت مكان الإقامة من الحصبة إلى "معاشيق"!.

 

أسباب انهيار الريال

متابعون للشأن اليمني قالوا إن "هناك أسباب موضوعية أخرى لانهيار الريال ، بينها : عمليات طبع العملة المحلية في الخارج دون غطاء ، والفساد المستشري في أروقة الحكومة ، وازدواجية عمل البنك المركزي".

وأضافوا لـ"الأمناء" إن "الريال اليمني لن يتعافى أبدا ما دام هذه الحكومة متواجدة على رأس هرم الدولة".

وأشاروا إلى أن "على الرئيس عبد ربه منصور هادي اتخاذ إجراءاته في تغييرها، وتبديلها بحكومة تلبي للشعب مطالبه".

وكانت الحكومة الشرعية نقلت قبل ثلاثة أشهر من ميناء المنطقة الحرة إلى البنك المركزي مبلغاً وقدره 193 مليار ريال من الأموال المطبوعة في روسيا.

معالجات

وكانت إدارة أمن العاصمة عدن باشرت أمس حملة أمنية لإغلاق محلات الصرافة المخالفة للقانون في خطوة لإيقاف عبث المصارف بالعملة.

حيث قامت قوة أمنية تابعة لإدارة أمن العاصمة عدن بإغلاق عدد من محلات الصرافة غير المرخصة والمخالفة للقانون فتحها أصحابها في عموم مديريات عدن مخالفين بذلك أحكام المادة ( 3 ) من قانون تنظيم  أعمال الصرافة رقم (19) لعام (1995م) ونص المواد (5,6,7,8 ( من القانون رقم (38) لعام 1998م .

الحملة الأمنية رافقها خمسة من أعضاء نيابة الأموال العامة بإشراف مباشر من مدير أمن العاصمة عدن اللواء/ شلال علي شايع، وهي خطوة جادة للحفاظ على سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل