آخر تحديث : الاثنين 2018/08/20م (23:50)
تقرير شامل لـ"الأمناء" يرصد تفاصيل انتهاء الأزمة المفتعلة بسقطرى وتأثير الاتفاق على جميع الأطراف..
الانكشاف بعد أزمة سقطرى..السيادة في زمن (الإخوان والكوليرا)!
الساعة 08:57 PM (الأمناء/ حسين الحنشي :)

لعب الرئيس هادي والملك سلمان وولي العهد محمد بن زايد الدور البارز في إسقاط رهان تحالف "قطر تركيا إيران" ووممثليهم في اليمن جماعة الإخوان المسلمين والحوثيين عندما راهنوا على ضرب التحالف العربي بالشرعية وضرب الجبهة الداخلية التي تقاتل الحوثيين وسط تحقيق انتصارات كبيرة في الساحل الغربي على طريق تحرير الحديدة وتعز.

 

فقد كان خطاب رئيس الوزراء حول سقطرى خطاباً عقلانياً يستحق الاحترام نهاية عقلانية لأزمة أريد لها أن تكون عاملاً مفتتاً للجبهة الداخلية لكل من يعمل ضد الحوثيين وحلف "قطر تركيا إيران" ، وجاء في الاتفاق:

  • تبقى القوات العربية المشتركة الإماراتية السعودية ، ويعود وضع المطار والميناء إلى حماية القوات التي كانت تحرسه قبل هذا التاريخ ، وتسافر الحكومة عن طريق المطار بشكل طبيعي.
  • تكون القوات العربية السعودية الإماراتية بسقطرى في مواقعنا قريباً من المنشآت المهمة كالمطار والميناء حمايةً لها وعلى حدود الجزيرة حماية من التهريب من أفريقيا ومن تهريب الأسلحة والمقاتلين وحماية للممرات الدولية .
  • يتجه الجميع إلى جبهة واحدة ضد التدخل الإيراني وأعوانه وتفوت الفرصة على الجماعات التي أرادت إخراج القوات الإماراتية لتسهيل التهريب ، والكل منتصر ، كما قال بن دغر ، والوضع مبشر بخير.

 

إحباط المخطط

بعد أزمة ربطها الإخوان بـ"السيادة" أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأحد، وصول قوات سعودية إلى جزيرة سقطرى اليمنية لتكون ضمن (القوات العربية المشتركة) وتضاف إلى القوات الإماراتية في الجزيرة ولا تستبدلها.

وقال التحالف إن التحرك يأتي ضمن التنسيق المشترك مع الحكومة اليمنية الشرعية ، وأكد التحالف أن الهدف من تواجد القوات السعودية في الجزيرة هو التدريب والمساعدة.

ثم خرج رئيس الحكمة اليمنية د.أحمد عبيد بن دغر  ببيان لما تم نشر على صفحته بالفيس بوك قال في نصه:

سقطرى أزمة وانتهت..

14مايو 2018م

لقد ساد العقل، وتذكرنا جميعنا القربى، وعادت إلى حالتها الطبيعية سقطرى. لقد انتهت أزمة الجزيرة التي شغلتنا وأرّقتنا وكادت أن تشق الصف بيننا. لقد انتصرنا جميعاً لأنفسنا ، انتصرنا لوحدتنا ، لتحالفنا لعروبتنا، وعاد العلم الوطني يرفرف من جديد فوق الميناء والمطار يحرسه جندي من سحنته تعرف أنه ابن سبأ وحمير وقتبان وأوسان وحضرموت ؛ ابن سقطرى.

لقد تغلبنا على خلافنا في إدارة هذا الجزء الغالي من وطننا، لأن لدينا قادة كبار بحجم القضية، وتحديات المرحلة، لدينا الرئيس عبدربه منصور هادي والملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان، ولدينا ولي العهد الشيخ محمد بن زايد. رجل القرار، لدينا أمة لا تسمح بالخلاف بين أفرعها، فقالت كلمتها، وليس بعد قولها قول. لم ينتصر أحد ولم ينهزم آخر في هذه المواجهة الأخوية، بل انتصرنا جميعاً. واتفاقنا يقضي بعودة الجزيرة إلى وضعها الذي كانت عليه يوم الاثنين قبل الماضي الموافق الثلاثين من أبريل.

انتهى الخلاف ولتهدأ النفوس، ولنترك هذه الأزمة لكتب التاريخ ورواة الحديث، ولنتوحد من جديد بأخوية صادقة، نُقبِّل جباه بعضنا البعض، ونمضي نحو معركة اليمن الكبرى، معركة الأمة. هناك عدو واحد هو الحوثي، وهناك خطر داهمٌ هو إيران، ولتحقيق النصر علينا أن ننسى ونتسامح ونتجاوز ونمضي نحو هدف العاصفة نحو استعادة الدولة وهزيمة العدو.

لقد قال كلٌ منا ما يريد قوله، وربما بالغ بعضنا في القول، وحان الوقت لنجعل الكلمة تعبيراً عن القيمة العظمى في حياتنا، نحن إخوة وأهل وأمة، وأن دماءنا التي تسيل في مواجهة العدو لا يمكنها أن تسيل بيننا، الإمارات منا ونحن منها. هذا الثابت في حياتنا وما عداه متغير وعابر، وسقطرى التي لا أحد ينازع اليمن في يمنيتها أزمة في الإخوة وعدت. لكنها من المؤكد ستمنحنا فرصة جديدة للتأمل فيما نحن عليه في التحالف وفي المناطق المحررة. فالتحالفات اتفاق في الأهداف وشراكة في القول والفعل، وتكافؤ في الفرص.

شكراً لأشقائنا في المملكة الذين قادوا وساطة سريعة وناجحة كعادتهم عند اختلاف الإخوة، فسهلوا لنا حلولاً تحافظ على الجزيرة في أمنها وأمانها، وهنيئاً لسقطرى عهدٌ جديدٌ من النماء والتطور، وشكراً لأشقائنا في الإمارات الذين استجابوا لداعي الإخوة والسلام، وشكراً لقيادتنا اليمنية الفذة التي أدارت الأزمة بصبر وحكمة وحنكة وشعور عالٍ بالمسؤولية الوطنية.

وشكراً لشعبنا اليمني العظيم الذي آزرنا، ووقف بثبات يدافع عن الحق دون تفريط أو إفراط، محافظاً على أواصر إخوة مع الأشقاء في الإمارات عمرها بعمر الوجود. مدافعاً عن حقه في شراكة أخوية إطارها قيم التحالف وأهداف العاصفة .. وشكراً لكل أصدقائنا في العالم الذين ساعدونا جميعاً على الخروج من أزمتنا، حفظ الله اليمن موحداً وآمنا ومستقراً.

د.أحمد عبيد بن دغر

رئيس مجلس الوزراء

14/مايو/2018

أرخبيل سقطرى ..انتهى بيان رئيس الحكومة.

 

وعقب نهاية الأزمة وصلت الحكومة عدن ثم غادر رئيس الوزراء مطار عدن صوب العاصمة السعودية الرياض ، وقال مصدر في مطار عدن أن بن دغر برفقة بعض الوزراء غادر صوب الرياض.

 

ردة الفعل تفضح المخطط:

واتضحت مخططات معسكر "تركيا قطر إيران" وحلفائهم في الداخل بتصريحات وكتابات لقيادة هذه الاتجاهات تجاه الاتفاق الذي تم ، حيث واصل الخسرانين بالبكاء والشتيمة لكل الأطراف التي أحبطت المخطط.

فقد طبت الناشطة الإخوانية وعضوة حزب الإصلاح توكل كرمان المدعومة من قطر والمقيمة بتركيا في سلسلة منشورات :"رئيس الحكومة يغادر عدن إلى الرياض فور طرده من سقطرى ..وحدهم عملاء اللجنة الخاصة والمغفلون من يفرق بين الاحتلال السعودي والإماراتي لسقطرى ، لكننا نعود فنقول أن ما تمارسه السعودية والإمارات في اليمن لا يخرج عن كونه احتلال ووصاية وهيمنة ، وأن الشعب اليمني معني وبمختلف مكوناته بالكفاح والمقاومة لهذا الاحتلال وتلك الوصاية كواجب وطني لا يعلو عليه شيء".

وأضافت : "تواجد القوات السعودية في المهرة وسقطرى اللتان لم تصل إليهما أي قوات تابعة لميليشيا الحوثي ولم تشهدا أي انقلاب على الشرعية ، تقدم دليلاً على أن للسعودية أطماع في البلاد، وأن قواتها تتواجد للاحتلال والوصاية والهيمنة فحسب وليس لإعادة الشرعية ولا لبسط سلطتها. بيننا شريط حدودي طوله أكثر من ???? كيلو متر، سيجتاح اليمنيون كل محافظاتكم إذا أصريتم على احتلال شبر واحد من ترابهم الوطني المقدس ، تنبهوا أيها الأغبياء"..

وكتب خالد الآنسي ، الناشط الإخواني وعضو حزب الإصلاح :"قولوا للسعودية : ما في داعي للموغاده ، باسم لجان الوساطة ، وعليها أن تأمر عيال زايد بإخراج قواتهم من سقطرى مثلما سمحت لهم بدخولها ، مالم فلا مقتضى لأكذوبة التحالف من أجل الشرعية و ليس لا معنى للتباهي بأن السعودية تقود هذا التحالف".

ويعد الآنسي وكرمان هما الوحيدان اللذان بقيا يصرحان علناً عن موضوع "السيادة" من بين نشطاء الإخوان ، بينما صمت الإخوان المقيمون بالسعودية ضمن الشرعية الذين كانوا يتحدثون عن "السيادة" في وجه القوات الإماراتية قبل أن يبلعون ألسنتهم عندما أصبحت هنا قوات "سعودية إماراتية مشتركة".

وأوضحت الصورة عن أقسام الإخوان التي تخدم كل جهة ، فإخوان تركيا وقطر واصلوا حسب التعليمات وحسب ما جاء رسيما عن وزارة الخارجية التركية التي تدخلت في الحملة وتحدثت عن السيادة اليمنية.

قالت وزارة الخارجية التركية، الخميس، الماضي إنها تتابع عن كثب الوضع في جزيرة سقطرى اليمنية، وتدعو إلى تعزيز سيادة اليمن وسلامة أراضيه، وتشدد على الحاجة إلى تخفيف التصعيد.

وأعربت عن الخارجية التركية في بيان نشرته على موقعها الرسمي، عن قلقها من التطورات التي تشهدها الجزيرة، والتي تهدد وحدة الأراضي اليمنية، وسيادتها.

ويأتي حديث السيادة والاهتمام بالحملة وسط وضع كارثي لا يهتم به نشطاء الإخوان وهو انتشار مرض الكوليرا في اليمن ، وهو مرض لم يعد هناك من يكافحه إلا التحالف العربي وأذرعه الإنسانية "الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان".

قال الدكتور "نيفيو زاغاريا" ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن ، إن وباء الكوليرا ينتشر في البلاد بسرعة غير مسبوقة فاجأت العاملين في المجال الصحي.

وقد لقي أكثر من 240 شخصاً مصرعهم بسبب الكوليرا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من بين أكثر من 23 ألف مصاب بالمرض.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 7.6 مليون شخص يعيشون في مناطق يزداد فيها خطر انتقال العدوى بالكوليرا.

وقد انتشر المرض بالفعل في 18 من محافظات اليمن الثلاث والعشرين. وتشعر منظمة الصحة العالمية بالقلق إزاء احتمال زيادة انتشار المرض لتزامنه مع موسم الأمطار.

 

الكل يعرف السبب

وبات الكل في الوطن العربي وفي المشهد الداخلي وحتى عالمياً يعرف لماذا تأتي "حملة السيادة" ضد التحالف العربي وقواته بل ويقارنونها مع حملات مماثلة أخرى ، بل أن الكتاب العرب تصدوا لها أكثر من مرة.

ففي 17 أبريل 2017م كتب الكاتب السعودي راشد صالح العريمي مقالاً في صحيفة "الحياة السعودية"  تحت عنوان «الإخوان المسلمون ودرس غوبلز» تناول "سقطرى" جاء في نصه:

قبل أيام، أصدرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، وهي نادٍ للدول الأوروبية الغنية في معظمها، تقريرها السنوي عن المساعدات الإنمائية الرسمية عبر العالم لعام 2016، وقد تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم من حيث المساعدات المقدّمة قياساً إلى الدخل القومي للدولة.

وفي منطقة اعتادت تصدير الأخبار السيئة، فإن الإنجاز الإماراتي ربما يخفف شيئاً ما من التشوهات التي أصابت صورة الدول العربية والشرق الأوسط، وهو يكتسب أهمية أكبر مع ارتباط العالم العربي بأشكال من العنف الذي يبلغ حد الوحشية، والصراع الذي لا يعرف للانتقام حدوداً أو قيوداً، ومن هنا فإن الإنجاز الإماراتي المشرق في ساحة العطاء الإنساني ليس مهماً لدولة الإمارات وحدها، أو لدول الخليج، بل للمنطقة العربية قاطبة.

ليس هذا السبق الأول من نوعه، فقد أحرزت الإمارات المركز الأول أيضاً في التقرير نفسه عامي 2013 و2014، ولا يمكن اعتبار الأمر مفاجأة أو تطوراً خارجاً عن المألوف، لكن ما دفعني إلى الكتابة عنه هو التصدّي لمحاولات خبيثة للإساءة إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والتحالف العربي الذي قاد عمليات «عاصفة الحزم» و «إعادة الأمل»، والتشكيك في نواياهما، وإطلاق سحابات سوداء من الأكاذيب التي تروّجها بدأب وإصرار وكثافة آلات دعائية مغرضة، والإيحاء بتنوع المصادر وتعدُّدها فيما يكون مصدرها واحداً في الحقيقة، وهو عصابات «الإخوان المسلمين» التي تقف وراء الاضطراب والفوضى العارمين في المنطقة، ولا يقل دورها التخريبي عن دور إيران. والطرفان يتكاملان ويتعاونان لتحقيق الأهداف نفسها، وإن أبديا عداءً ظاهراً لا يخفي اتفاقهما على تدمير الدول العربية من طريق اختراقها من الداخل.

في اليمن نفسه، لم تكن المساعدات الإماراتية بالأمر الطارئ، فقبل 35 عاماً تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تمويل بناء سد مأرب، لتكون المساعدات ذات مردود مستدام، ولم تنقطع مساعدات الإمارات لليمن يوماً، ولم ترتبط بوقت أو ظرف. ففي عام 2014، وقبل أن يبدأ التحالف العربي عملية «عاصفة الحزم» لإنقاذ اليمن من الحوثيين، كانت المساعدات الإماراتية تتدفّق إلى اليمن، إذ وصل حجم المساعدات في الأشهر العشرة الأولى من عام 2014 نحو 1.3 بليون درهم، فهل كانت هناك خطط لـ «الاحتلال» وقتذاك؟ وهل كانت موجودة عندما تكفّل زايد الخير، طيب الله ثراه، بإنشاء سد مأرب؟.

ألم يقرأ من احترفوا الكذب من «الإخوان المسلمين» وذيولهم أن مؤسسة «الهلال الأحمر الإماراتي»، وهي واحدة من مؤسسات خيرية متعددة في الدولة، تنفّذ منذ عام 1986 برنامج «كفالة اليتيم» الذي يكفل أيتاماً في 28 دولة معظمها في قلب أفريقيا وآسيا، وتزيد كلفة رعاية الأيتام حتى عام 2015 عن 1.2 بليون درهم، وقد وصل عدد من استفادوا من البرنامج إلى 104 آلاف يتيم؟.

أراد الله تعالى لأكاذيب «الإخوان المسلمين» أن تندحر أمام تقرير «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، وأمام حملة إغاثية جديدة أطلقها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وتولى تنفيذها الهلال الأحمر الإماراتي، وتنادى فيها الإماراتيون إلى التبرُّع من أجل إخوانهم في الصومال الذي ضربته الشقاقات والصراعات والحروب منذ ثلاثة عقود ونصف، ودفع الأبرياء من مواطنيها ثمناً باهظاً ومؤلماً طوال تلك السنوات.

العمل الخيري أمر ينسجم مع تاريخ الإمارات وشخصيتها وسجلها الإنساني الطويل، ومع رؤيتها للتنمية والتطوير، وها هي قد أطلقت منذ أيام «البرنامج الوطني للفضاء» لتؤكد أن الإنسان العربي قادر على العمل في أصعب الظروف، وأن الأوضاع المضطربة من حولها لم تحُل دون تحقيق أهدافها الطموحة.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل