آخر تحديث : الاثنين 2018/08/20م (23:50)
ماذا تعرف عن دولة الجنوب؟
الساعة 01:21 PM (العمودي بن عبود)

هي دولة ” جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية’’ – (ج ي د ش) بعد تعديلها من ”جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية” التي أعلن استقلالها عام1967م ، تحت عنوان ”استقلال جمهورية الجنوب العربي” .

العاصمة : عدن

اللغة :  العربية

الدين : الإسلام

التوقيت : جرينتش + 3 ساعات .

العلم : علم الجمهورية يتكون من الألوان الأفقية التالية وترتيبها أعلى : الأحمر فالأبيض فالأسود ، وله من ناحية السارية مثلث لونه أزرق فاتح ، تتوسطه نجمة حمراء مخمسة .

المساحة الإجمالية : ( 360،133 ) كيلومتر مربع .

الحدود الجغرافية :

يحدها من الشمال المملكة العربية السعودية واليمن الشمالي ، ومن الجنوب خليج عدن والبحر العربي ، ومن الشرق سلطنة عمان ، ومن الغرب البحر الأحمر .

طول الحدود : 1802 كم

 

طول الخط الساحلي: 1383 كم .

السكان حتى عام 1990: (2,586,000) نسمة .

حالياً ( بعد الوحدة والغزو ) : ما يقارب 5 مليون بحسب إحصاءات غير رسمية .

الموانئ :  ميناء العاصمة عدن وخمسة موانئ أخرى .

المطارات : 42 مطاراً ، 28 منها كانت قابلة للاستخدام .

العضوية :

كانت دولة الجنوب ” ج ي د ش ” عضواً في: الجامعة العربية، الأمم المتحدة، منظمة التعاون الإسلامي، منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، مجموعة الـ77، جات ، صندوق النقد الدولي، حركة عدم الانحياز، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، منظمة التجارة العالمية، منظمة الصحة العالمية،  البنك الدولي للإنشاء والتعمير، الفيدرالية العالمية للنقابات، المنظمة الدولية للطيران المدني، مؤسسة التنمية الدولية، البنك الإسلامي للتنمية، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، منظمة العمل الدولية، المنظمة البحرية الدولية، الاتحاد الدولي للاتصالات، المنظمة العالمية للإرصاد الجوية، اتحاد البريد العالمي.

 

أهمية الموقع  :

 

تعتبر دولة الجنوب منطقة استراتيجية هامة للأمن الإقليمي والعالمي ، حيث تتحكم في مضيق باب المندب الحيوي لحركة الملاحة الدولية الاقتصادية والعسكرية ، وكذا العديد من الجزر الواقعة في البحر وأرخبيل سقطرى المطل على المحيط الهندي، وباب المندب يمثل موقعاً استراتيجياً لتصدير نفط وغاز دول مجلس التعاون الخليجي وثروات بحرية ونفطية وغازية ومعدنية هائلة  .

كما يمتلك الجنوب ميناء عدن الاستراتيجي وهو ميناء طبيعي عميق محمي بسلسلة جبلية تجعله آمناً على مدار العام ويبعد 4 أميال بحرية من خط الملاحة الدولي و حولته الإمبراطورية البريطانية على مدى 139 عاماً إلى ثاني أهم ميناء في العالم ، حيث تؤمه ما يقارب من ” 21 ” ألف  سفينة سنوياً  .

 

التسمية  :

 

قامت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية بتحويل اسم الدولة المستقلة عن الاحتلال البريطاني وهي اتحاد الجنوب العربي في تاريخ 30 نوفمبر 1967 ، واعترفت 80 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الجديدة بتاريخ 5 ديسمبر 1967م ، وكان مقعد الأمم المتحدة يحمل اسم ” اتحاد الجنوب العربي” كهوية تاريخية نهائية لها ولمواطنيها ولم يطلق اسم ” اليمن ” بأي اشتقاق تاريخي على الجنوب سوى منذ 30 نوفمبر 1967، والذي تم بعدها عام 1978م تحويل اسم الدولة من “جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ” إلى ” جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ” مستبعدين لفظة ” الجنوبية ” لأسباب لا تزال غامضة وتعتبر منطلقاً ثانياً لتحويل دولة الجنوب من الهوية العربية ، وإلحاقها بهوية ” اليمن الشمالي ” .

 

العملة :

 

العملة الوطنية لدولة الجنوب  هي ( الدينار ) ، وتساوي نحو ( 2.89 دولار ) ، حيث تم اعتمادها كعملة وطنية في العام 1954م ، باسم عدن في البنك وصندوق النقد الدولي ، وفي عام 1963 أي قبل سنتين من طبع أول عملة حديثة باسم الجنوب العربي تم اعتمادها  ، قبل أن يتم اعتمادها أيضاً مجدداً باسم ” جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”  ( الدينار ) عضو رسمي في البنك الدولي بأقسامه المختلفة : (The International Bank for Reconstruction and Development (IBRD البنك الدولي للإنشاء والتعمير The International Development Association (IDA)) البنك الدولي الانمائي The International Finance Corporation (IFC) المؤسسة المالية الدولية The Multilateral Investment Guarantee Agency (MIGA) وكالة ضمان الاستثمارات متعدد الأطراف The International Centre for Settlement of Investment Disputes (ICSID) المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار  .

 

 التقسيم الإداري لدولة الجنوب :

قسمت دولة الجنوب منذ الاستقلال في 67م ،  موحدة بذلك كل التقسيمات القديمة والسلطنات والمشيخات ، حيث أعادت التقسيم إلى ست محافظات مقسمة إلى مديريات ، كالتالي ( الأولى عدن “عاصمة الدولة ” – الثانية لحج – الثالثة أبين – الرابعة شبوة – الخامسة حضرموت – السادسة المهرة ) . وتشمل كل محافظة العديد النواحي ” المديريات ” .

 

الدستور  :

المرحلة الأولى: 67 – 1969م  :   حيث وفي 30 نوفمبر أصدرت القيادة العامة للجبهة القومية بياناً حددت فيه طبيعة المرحلة المقبلة والإطار العام للحكم (نظام الحكم نظام رئاسي ) .

المرحلة الثانية :   69 – 70  م : وفي  نوفمبر 70م  ، تم إلغاء منصب رئيس الجمهورية وإنشاء هيئة جماعية بدلاً عنه هي ” مجلس الرئاسة ” وقد تم إنشاء مجلس الرئاسة في 22 يونيو 1969م ، وكان مكونا من خمسة أشخاص ثم تقلص أعضاؤه إلى ثلاثة أشخاص .

المرحلة الثالثة: 1970م –   1978م :   وتميزت هذه المرحلة بتعميق الإجراءات الثورية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا حيث صدرت مجموعة من القوانين منها قانون (الإصلاح الزراعي- وقانون التعاون – وقانون العمل – وقانون التأميم – وقانون الحكم المحلي-  وقانون انتخابات مجلس الشعب المحلية) ، وتميزت هذه المرحلة بميلاد أول دستور للبلاد .

وقد بلغت القوانين الصادرة من عام 1968م إلى 1989م ، نحو ( 612 قانونا) إلى جانب الأنظمة واللوائح والمراسيم والقرارات الجمهورية .

وكان الحزب الوحيد المعترف به في البلاد هو”  الحزب الاشتراكي اليمني – تأسس في  أكتوبر 1978م ” والذي أدار البلاد سياسيًا واقتصاديًا .

 

الميزانية الوطنية :

 

كانت ميزانية دولة الجنوب ( 13.43 ) مليون دينار في 1976، ، والإنتاج القومي الإجمالي كان 150 مليون دولار أمريكي ، والدين الوطني الكلي بلغ 52.4 مليون دولار أمريكي.

ثم تضاعفت في الأعوام 1982 إلى 28 مليون دينار ثم في عام 1987م عند اكتشاف النفط تضاعفت ميزانية الجنوب إلى  44مليون دينار جنوبي  .

وكان الدينار الجنوبي حتى عام 1990م هو أقوى عملة عربية ، حيث كان صرف الدينار الواحد بــ 3 دولار ونصف .

 

الاقتصاد :

 

كانت دولة الجنوب تمتلك في القطاع الاقتصادي مئات المؤسسات والمنشئات العملاقة ، في مجالات عديدة للاستيراد والتصدير ، وكانت تعتمد في أغلب احتياجات السوق على الإنتاج المجتمعي المحلي ، والذي تصدر منه أيضاً إنتاجا لا بأس به إلى دول أخرى .

وقبل اكتشاف النفط   كان الإنتاج من الزراعة أو محاصيل  الحبوب أو الماشية والخراف وصيد السمك ، ونأخذ نموذجا للاقتصاد في دولة الجنوب ( الزراعة ) . ففي نهاية السبعينات أصبح البنيان الهيكلي للقطاع الزراعي يعتمد على ( 41 ) مزرعة دولة تستغل 15% من الأراضي المزروعة وتدعمها 6 محطات لتأجير الآلات الزراعية، و43 تعاونية إنتاجية و19 تعاونية خدمات تغطي مجتمعة ( 75- 80% ) من الأراضي المزروعة.

 أما الملكيات الخاصة، فاقتصرت على المساحات المحدودة المتبقية. وشكل فيما بعد نظام الحيازة والتأميم «تصنيع المنتجات الزراعية وتسويقها» ووضع حدٍ أدنى للأجور، وتحديد الأسعار، ودعم أسعار مستلزمات الإنتاج والمواد الغذائية الأساسية، وتوفير التعليم والرعاية الصحية مجاناً وغير ذلك.

وكانت النتائج الإيجابية واضحة في مجال التطور الاجتماعي، ولاسيما في ميدان التعليم والصحة ومحو الأمية وتحرير المرأة وتحسين الأجور.

 

الثقافة المجتمعية  :

 

كانت منظومة القوانين الاجتماعية، قد أسست قيماً إنسانية حضارية وعلاقات متكافئة بين جميع أفراد المجتمع في الجنوب، كما تأسست منظومة متكاملة للمنظمات الجماهيرية ممثلة بالاتحاد العام لنقابات عمال الجمهورية واتحاد الشباب واتحاد الطلبة و اتحاد الفلاحين وغيرها.

وسادت المجتمع الجنوبي ثقافة مجتمعية تستند على أنظمة مؤسساتية فكان إنشاء البنى التحتية الأساسية المطلوبة من المدارس ورياض الأطفال والمراكز الثقافية و جامعة عدن وفروعها ومعهد الفنون الجميلة والمسرح الوطني والمكتبة الوطنية والمجمعات الصحية .

كل هذه المعطيات وفرت الآليات وأوجدت تفاعلا اجتماعيا ثقافيا لعب دوراً تنموياً تطويرياً ويمكن القول أنها أحدثت نهضة اجتماعية ثقافية في الجنوب ، تحظى بخطى ثابتة صوب مجتمع مدني متطور يضمن الرفاه الاجتماعي للإنسان.

 

الأسرة والفوارق المجتمعية :

لم تكن من فوارق تذكر في المجتمع الجنوبي ، ونسيجه  ، ولا توجد هناك أي طبقات أو فوارق ، وتأكيد على أن الفوارق التمييزية في النوع الاجتماعي لم يعرفها الجنوب بل أن المشاركة السياسية كانت واضحة المعالم في مجال انتخابات مجالس الشعب المحلية في الجنوب في أول دورة في 1976م  ، وكذا انتخابات مجلس الشعب الأعلى في دورته الثانية في عام 1987م إذ بلغ عدد مقاعد النساء 10 عضوات من إجمالي 101 عضواً بنسبة 10% من إجمالي الأعضاء الذكور ، كما لعب صدور قانون الأسرة في 1 يناير 1974م باعتباره أحد قوانين الأحوال الشخصية في الوطن العربية دوراً هاماً في الحياة الأسرية في الجنوب ، إذ ساهم كثيراً في تعميق علاقات الاحترام والتكافؤ بين المرأة والرجل في تحمل أعباء الحياة الأسرية.

 

القضاء في الدولة :

 

شهدت دولة الجنوب تأسيس  نظام قضائي متكامل ، له هيبته وقوته ، مع محكمة عليا.

وكان الحرص على المال العام يأتي ضمن أولويات السلطة الحاكمة في (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، وكانت الأحكام القضائية تتميز بالشدة ،  فيما يخص اختلاس المال العام، حيث قَرَنت الأحكام القضائية بين تخريب الاقتصاد والاختلاس .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل