آخر تحديث : الاثنين 2018/10/15م (11:04)
وسط استغلال سياسي خبيث لفشل المحافظ الجنوبي السابق في تفعيل البنك بعدن..
زمام : المصلحة الوطنية تقتضي التواصل مع البنك المركزي بصنعاء وتنسيق المهام مع الحوثيين
الساعة 08:21 PM (الأمناء- عدن- ماجد الداعري:)

كشفت مصادر مصرفية رفيعة المستوى بعدن عن توجه خطير لمحافظ البنك المركزي اليمني الجديد د.محمد زمام، لتنفيذ مخطط تقاسم إداري شكلي خطير لقطاعات البنك المركزي اليمني بين الشمال والجنوب، بعد انكشاف مخططه السابق القاضي لإعادة تفعيل كافة العمليات المصرفية الرئيسية إلى البنك بصنعاء أو نقله مقرها من عدن إلى مأرب على أقل تقدير، حسب توافق أولي بين الحوثيين والسعودية سبق وأن قضى بتعيينه محافظاً توافقياً للبنك المركزي خلفاً للقعيطي، وعلى خطى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية يكون فيه الحوثيون طرفاً رئيسياً بمباركة الأمم المتحدة.

وأكدت المصادر لـ"الأمناء" أن زمام، لجأ إلى مخطط سياسي خطير يقضي بتقسيم قطاعات البنك المركزي الأهم بين فرعي البنك المركزي بعدن وصنعاء، وعلى أن يعاد تفعيل الدور المصرفي الحقيقي للبنك بصنعاء من خلال الإبقاء على قطاع العمليات الخارجية الأهم بصنعاء مقابل تعيين وكيل جنوبي آخر بدلاً عن الوكيل الأهم للبنك لقطاع العمليات الخارجية خالد العبادي كوكيل للشؤون المالية والإدارية بالبنك بعدن بحجج واهية تزعم صعوبة نقل كادر وإمكانيات القطاع من صنعاء إلى عدن في ظل الوضع الحالي ورغم امتلاك البنك عمارة سكنية داخل مجمع معاشيق الرئاسي، كافية لإيواء كل موظفي وقيادات البنك المركزي وسبق وأن طرحت كحل لسكن الموظفين المطلوب انتقالهم من صنعاء إلى عدن، لتفعيل إدارة "السويفت" وبدء تشغيل التحويلات المالية الخارجية للاستيراد وغيرها من الأنشطة التجارية والمصرفية المطلوب تفعيلها بأسرع وقت للحفاظ على ما تبقى من سعر صرف الريال اليمني المنهار بشكل غير مسبوق والتخفيف من حدة الارتفاع الجنوني لأسعار مختلف المواد الاستهلاكية.

 

استغلال سياسي خطير لفشل المحافظ الجنوبي

وأوضحت المصادر ذاتها ،استغلال زمام والجانب السعودي الداعم له ولتعيينه بقوة، لغياب علاقته بالرئيس هادي وحكومته الشرعية، في توظيف فشل محافظ البنك السابق منصر القعيطي، في استكمال تفعيل دور البنك بعدن وعجزه حتى عن استكمال ترتيب قطاع العمليات الخارجية للبنك بعدن، باعتباره أهم قطاعات البنك التي بموجبها يمكن تمكينه من القيام بدوره المصرفي الخارجي من العاصمة المؤقتة عدن، وفقاً للقرار الجمهوري القاضي بنقل مقر عملياته من صنعاء المحتلة من قبل المليشيات الحوثية إلى عدن، في خلق تبريرات للإبقاء على قطاع العمليات الخارجية الاستراتيجي الأهم بصنعاء ،إضافة إلى قطاعي الرقابة على البنوك، وغسيل الأموال التي تضغط الإدارة الأمريكية على ضرورة تفعيله بأقرب وقت، لضمان استمرار استراتيجيتها السابقة مع اليمن، في محاربة الإرهاب ووقف تمويلات المالية. وبمقابل الإبقاء على قطاعات العمليات المحلية والقطاع المالي الإداري وقطاع الحاسب الآلي بعدن، دون الاعتراف بقطاع إدارة الفروع المستحدث خارج الهيكلة من قبل المحافظ السابق القعيطي، للتخلص من مدير البنك المركزي السابق بعدن خالد زكريا بعد فضيحة اتهامه وشقيق القعيطي وآخرين بالتورط في فضيحة ضياع 600 آلاف دولار من خزينة فرع البنك بعدن، عند اقتحام الحوثيين للمدينة العام قبل الماضي. حسب تأكيد المصادر.

 

تقاسم شكلي لإدارة المركزي اليمني بين صنعاء وعدن

وأشارت المصادر المصرفية ذاتها، إلى أن ذلك التوجه السياسي الخطير من زمام وداعميه السياسيين والحزبيين والقبليين شمالا، يعني تقاسماً شكلياً لإدارة البنك المركزي بين صنعاء وعدن، مع الإبقاء على القوة المالية النقدية بصنعاء بعد أول قرارات وتوجهات أصدرها المحافظ زمام على هامش أول زيارة له إلى عدن، الأسبوع الماضي، الأمر الذي يعني إعادة الإدارة المالية الحقيقية للبنك إلى الحوثيين بصنعاء، باعتبارها مقر قطاع التحويلات المالية الخارجية للبنك للاستيراد التجاري وغيرها من الأنشطة المالية والتعاملات المصرفية الخارجية، وعلى اعتبار أن توجهات زمام إلى إعادة تفعيل المعاملات المالية للبنوك بعدن بالشيكات المصرفية، يعد خير دليل ملموس على توجيهاته المصرفية المكشوفة لإعادة تفعيل دور البنك المركزي إلى صنعاء، كون عدن وجاراتها من المحافظات الجنوبية المحررة لن يكون لها نصيب من السيولة النقدية غير  الشيكات الورقية ، بينما تستمر هجرة العملة النقدية الورقية بما فيها المطبوعة بطريقة كارثية دون غطاء إلى صنعاء، خلافا لمقتضيات القرار الجمهوري الصريح القاضي بنقل مركز العمليات المصرفية الرئيسية للبنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن. وفق تأكيد المصادر المصرفية.

 

زمام يفاخر بتعامله مع بنك الحوثيين بصنعاء وتنسيقه معهم

وإلى ذلك أعلن محافظ البنك المركزي د.محمد زمام، وزير مالية حكومة التوافق الوطني برئاسة محمد باسندوه سابقا، عن تفاخره بتعامله وعلاقة تواصله وتنسيقه مع البنك المركزي بصنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، بعد أن سبق له وأن  أصدر عدة توجيهات رسمية، تقضي بوقف أي تحويلات مالية للمحافظات الجنوبية والمناطق المحررة من الحوثيين ،سواء من مخصصات عوائد النفط الحضرمي بحسابات البنك المركزي لدى البنك الأهلي السعودي الخاضعة لسيطرته، أو من أموال البنك المركزي المطبوعة أو المنح المقدمة له كمساعدات إغاثية عاجلة للشعب اليمني، بحجة غياب عدالة التوزيع الوطني للمال العام بين كافة أبناء اليمن بغض النظر عمن يديرهم أو يتحكم بهم ويستولي على حقوقهم وعوائد وخيرات مناطقهم بوصفهم ضحايا لا أكثر، وتشديده على ضرورة إيصال مرتبات ومخصصات المناطق الشمالية قبل غيرها من المناطق باعتبارهم الأكثر ظلماً وحرماناً من حكومة الشرعية وفق توافقه مع الجانبين السعودي والأممي وقبلهما الأمريكي الحوثي.

وقال الدكتور زمام، في أكثر من حديث له على هامش لقاءاته وتصريحاته خلال زيارته الأولى لعدن، كمحافظ للبنك المركزي قبل أيام ،أن المصلحة الوطنية تقتضي منه التواصل مع البنك المركزي بصنعاء وتنسيق المهام مع الحوثيين والقائمين عليه لضمان قيام البنك المركزي بدوره الكامل في خدمة كل أبناء اليمن دون استثناء. وفي وقت رفض فيه أكثر من مرة تنفيذ توجيهات من الرئيس هادي وحكومته تقضي بصرف مالي لجبهات الشرعية وعلاج جرحى الحرب وتوجيهات أخرى تقضي بمنح حضرموت حصتها العشرين بالمائة من عوائد قرابة تسع دفعات نفطية مصدرة حكومياً من حقوق المسيلة الحضرمية لتمكين السلطات هناك، من شراء مازوت للمحطات الكهربائية المتوقعة طوال أغلب ساعات الليل والنهار بمناطق الساحل والوادي وتلبية احتياجات المواطنين، وتبريره رفضه باعتبار أن تلك الأموال سيادية تخص كل أبناء اليمن ويكفي ما قد سبق صرفه من أموال خارج الدستور اليمني النافذ للجمهورية اليمنية وليس ما يصفه الرئيس هادي وحكومته، باليمن الاتحادي الغير متوافق عليه وطنياً.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل