آخر تحديث : الخميس 2018/07/19م (14:41)
مدير عام مديرية حالمين بلحج في حوار مع "الأمناء":ممارسات الماضي والشغل العشوائي ولى وانتهى وجنوب اليوم غير جنوب الأمس
الساعة 08:14 PM (الأمناء نت / حاوره / صبري عسكر :)

- استلمت المديرية وهي بدون موارد ورصيدها (300 ألف) ريال فقط

- لن نلتفت للمعرقلين وفاقدي المصالح وسنمضي إلى الأمام بكل حماس وعزيمة

- هدفنا إعطاء نموذج مشرف للدولة التي نطمح ببنائها

- سنضع حالمين في المكان الذي يليق بتضحياتها الجسام وأعمالنا مترجمة على الأرض

- خلافنا مع مدير الصحة خلاف إداري محض ونحيي دوره في الارتقاء بالجانب الصحي

- الهيئة الإدارية السابقة خيبت آمال أبناء حالمين وإذا وجد النظام ستُحاسب

أجرت صحيفة "الأمناء" حواراً خاصاً مع مدير عام مديرية حالمين بمحافظة لحج المناضل / عبدالفتاح حيدرة تطرقت خلاله إلى الكثير من القضايا والمواضيع المتعلقة بنشاط السلطة المحلية والصعوبات التي تعترض سير عملها وتقييمه لأداء عمل قيادة السلطة المحلية بعد عامين على توليه قيادة المديرية وتطلعاته التي يستشرفها بأفق المستقبل القادم .. وغيرها من القضايا والمواضيع التي أثرناها معه في ثنايا الحوار التالي ، والتي أجاب عنها بكل شفافية ووضوح وبدون أي تحفظات :

 

  • عبدالفتاح حيدرة مدير عام حالمين.. أولاً نرحب بك ضيفاً على صفحات صحيفة "الأمناء" ونود في بداية لقاءنا هذا بأن تعطينا صورة حول سير عملكم منذ توليت قيادة المديرية ؟

أهلاً وسهلاً فيك وبصحيفة "الأمناء" ، هذه الصحيفة الرائعة التي مازالت ثابتة على العهد والمبدأ ، فشكراً لطاقمها الرائع والنشط والمتابع لكل مجريات الحدث وفي كل مكان.

 وقبل أن أبادلك الحديث ، دعني أعزي نفسي أولاً والجنوب ثانياً وآل مطلق في رحيل المناضل الإنسان المهندس (جمال مطلق) الذي ترك رحيله في قلوبنا جرحاً غائراً لن يندمل أبداً، فرحيله خسارة كبيرة وفاجعة عظيمة على جنوبنا الحبيب.

وبالعودة إلى سؤالك أخي "صبري" ، فقد استلمنا المديرية ورصيدها 300 ألف ريال فقط بدون موارد وفي مرحلة استثنائية معقدة وصعبة للغاية ،وقفت أمامنا صعوبات كبيرة وقضايا عالقة عانينا منها كثيراً ، حقيقةً، وكادت أن تعصف بنا لكن توفيق الله لنا وتعاون الشرفاء ووقوفهم إلى جانبنا استطعنا أن نتجاوز تلك الأزمات والعراقيل التي واجهتنا وبجدارة عملنا وبضمائرنا الصادقة بكل جد واجتهاد وإخلاص نحو الهدف السامي الذي اخترناه ، بالرغم أننا نعلم بأن الطريق  شاقة والمهام كبيرة ، وبالتالي هذا عهد قطعناه على أنفسنا منذ بدايات النضال ،بأن نخدم الجنوب الحبيب من مواقعنا ولا يهمنا دراسة المفردات أو كيف أو لماذا ، ومن تلك الثوابت الراسخة بدأت انطلاقة عملنا في تفعيل الأوعية الإيرادية وبكل إدارة خطوة خطوة ، مضينا بدايةً نحو بناء سوق للقات وضبط إيراداته بشكل دقيق وبسندات تحصيل رسمية ، وبعدها عملنا نقطة إيراد لإدارة النقل منذ نصف شهر من الآن ، وبطريقة رسمية حسب توجيهات مدير النقل بالمحافظة والجهات المختصة ، وعبر "الأمناء" أوكد بأننا سنضع حالمين في المكان الذي يليق بنضالها وتضحياتها  الجسام على مستوى المحافظة ، بل والجنوب بشكل عام .

 

  • عامان مضت منذ توليك منصب قيادة المديرية.. ماذا قدمت لأبناء حالمين ؟

أبناء حالمين يعرفون جيداً صعوبة المرحلة وكيف كانت المديرية بالسابق، وبنفس الوقت يدركون تماماً بأنه لا توجد ميزانية تشغيلية من المحافظة ولا شيء يستحق ذكره هنا، فأعمالنا وميزانيتنا هي جهودنا التي سخرناها ليلا ونهارا بالبحث عن موارد مالية تساعدنا على النهوض والارتقاء وانتشال المديرية من الوضع المأساوي التي كانت تمر به , نحن بدأنا العمل من الصفر ، ومنذ تولينا منصب قيادة المديرية كان بمثابة جهاد أصعب من سنين النضال ؛ لأن معركة البناء والتنمية  والإصلاح الإداري الذي خلفه الاحتلال طيلة 25 عاماً ليس كما يظن البعض بتلك البساطة نستطيع إصلاحه, فما أنجزناه طيلة عامين نحن راضون عنه ونطمح بأكثر ، وما حققناه في ظل غياب الميزانية وحرب تعيشها البلاد أعتقد أن أهلنا في حالمين يعرفون ذلك ولا يليق لي أن أذكر الإنجازات التي حققتها السلطة المحلية ؛ لأننا مطالبون أكثر ، وطموحاتنا أن نجد يوما أو ذات عام ميزانية لمديريتنا لكي نضع رسالتنا بوضوح للجميع ، وفي الوقت الحاضر كل الإيرادات التي نرصدها يتم ترجمتها على الأرض بطريقة رسمية ولا نلتفت للمعرقلين وفاقدي المصالح إطلاقا، بل نمضي إلى الأمام بكل همة وحماس وعزيمة.

 

  • هل لنا من توضيح حول إدارة الجانب المالي وكيف يتم صرف المبالغ؟

 نحن نمضي وفق خطط وبرامج وليس هنالك عمل على البركة ، فممارسات الماضي والشغل العشوائي ولى وانتهى ، وجنوب اليوم غير جنوب الأمس ، هدفنا إعطاء نموذج مشرف للدولة التي نطمح ببنائها , وبالنسبة للجانب المالي فهو تحت إدارة المالية التي تستحق أن نرفع لها القبعات إجلالاً على وفائها معنا ، وعندما تتوفر لدينا إيرادات يتم صرفها بالطرق الرسمية المتعارف عليها وبحسابات دقيقة بحيث أننا نعطي هذه الاعتمادات البسيطة في الأماكن التي تحتاج إليها ويفتقرها الأهالي أو المرافق الحيوية مثل المدارس والطرقات والصحة ودعم بعض المشاريع وإصلاح وترميم بعض أسوار القطاعات المدمرة ، كما نعمل على تشجيع المبدعين والأنشطة الداخلية والوطنية والرياضية ، فكل هذه الأعمال وغيرها من الخدمات التي يعرفها الكثير هي ناتجة من الموارد الشحيحة ذات التحصيل المحدود إلى جانب بعض المنظمات والصناديق التي نفذت بعض الأعمال في مديريتنا وأغلبها في صدد التنفيذ بالقريب العاجل ،  والزيارة الأخيرة لمدير الأشغال العامة في لحج والضالع المهندس / محسن علوي ، ووكيل محافظة لحج/ وضاح الحالمي ، أثمرت زيارتهم باعتماد 630 ألف دولار تتوزع على عقبة خلق ومياه حبيل الريدة ونقيل المعدي شرعة وأعمال ترميم في مدرسة سعيد صالح ومدرسة حبيل الصريم وحمام شرعة ..

 

 

  • كيف علاقتك بالمحافظ الجديد اللواء أحمد التركي؟

علاقتي ممتازة جداً بالمحافظ التركي وعلى تواصل دائم معه وشهادته لمديريتنا خير دليل ، وهي شهادة نعتز بها ونفتخر ، وتزيدنا إصراراً على تحقيق طموحات أكبر وإنجازات أكثر ,بحيث أن الإشادة بحالمين كانت من رجل محنك صنعته ميادين الشرف والتضحية ، وعلى سبيل ذلك التقيت بسعادته مرتين في لحج ، فكان عنوانه الأمل والعمل والارتقاء بمستوى الأداء والانضباط .

 

  • كيف تقيم أداء العمل في المستشفى العام؟ وهل يوجد خلاف بينك وبين مدير الصحة؟

هناك جهات تريد تكبيلنا وتعكير أجواء عملنا ، وأقولها لك بصراحة لقد راهنوا على إفشالنا ففشلوا ،أولئك الذين لا يريدون الخير لهذه المديرية وأنتم تتابعون الإشاعات والأكاذيب التي يروج لها أعداء النجاح ضد السلطة المحلية..

 يا أخي الفاضل لا يوجد خلاف بيننا ومدير الخدمات الصحية في المديرية ، وحتى وإن وُجِد فهو في سبيل الارتقاء بالعمل في الجانب الصحي ،  وإصلاح الإدارات في كل مرافق الدولة مطلوب ليس بالصحة وحسب ؛ بل سنقف بوجه أي ممارسات خاطئة , مطلبنا كان واضحاً ، أولاً على كل مدير قسم في المستشفى يقوم بواجبه بدون أي تدخلات, ثانياً صرف أي مستحقات لمستحقيها من الخدمات الصحية بدون وساطات ,ثالثاً لا نجعل مكتب الصحة أو المستشفى مرتبط بوجود شخص واحد أو شخصين ، فلا بد من التعاقد مع دكتورة نساء وولادة ونحن بإدارة المديرية مستعدون نتحمل جزءاً من تكاليف التعاقد, رابعاً نريد أن نلمس شيئا إيجابيا والتقدم بخطوات بفتح قسم أسنان والتعاقد مع الموظف المختص لتوفير هذه الخدمة, خامساً إخلاء الشقق التي يسكن فيها آخرون وإعادة تأهليها للطبيبات اللاتي لا بد من إيجادهن في المستشفى حسب الاتفاق. نحن نريد أن يكون العمل منظماً في كل المرافق الحيوية من خلال رفع الكشوفات بالموظفين شهرياً بالغياب والحضور بحسب طلب مدير المالية, وبنفس الوقت اتفقنا على أن يكون "حسن جابر" مندوباً لمديريتنا في متابعة الخدمات الصحية لدى المحافظة والمنظمات ويكون مفوضاً رسمياً من السلطة المحلية ومكتب الصحة ليقوم بمهام المتابعة والإيداع ، هذا ما تم الاتفاق عليه ونأمل  تحقيقه بحضور مدير الصحة  ومدير المستشفى ومدير المالية والوحدة الحسابية وعدد من الشخصيات البارزة ونتيجة سوء الفهم الحاصل عند الطرف الآخر.. نؤكد هنا أننا حريصون كل الحرص على أن تكون مرافقنا نموذجية خالية من السلبيات , وبالتالي أحيي الدكتور عبدالقوي علوي على جهده وإنسانيته وعمله الدؤوب وخدماته الكبيرة في الجانب الصحي ، وعن التغيير الذي يروج له البعض ليس صحيحا وبنفس الوقت الإدارة ليست ملكاً لأي شخص فاليوم نحن في منصب قيادة المديرية وغدا بعيدون عنها .

 

  • كيف تقيم الوضع التربوي والأمني في المديرية  ؟

بالنسبة للوضع التربوي وسير العملية التعليمية في مدارس المديرية والمجمع التربوي يمر بأحسن حال ، والفضل لله ثم لإدارة مكتب التربية التي نعتبرها من الإدارات النموذجية في حالمين ، بحيث أنها صمدت وتجاوزت عراقيل وقضايا تربوية كثيرة أغلبها كانت عالقة من السنوات الماضية, وحول دور الأمن في المديرية فهو يؤدي واجبه حتى وإن رافقت الأمن العام بعض القصور فهو يفتقر الإمكانيات المتاحة لتفعيله بالصورة المطلوبة ، ونتمنى أن يكون القادم أجمل لكي نشاهد انضباطاً أمنياً وعملاً دؤوباً في هذا القطاع الهام.

  • هل يوجد تنسيق واجتماعات تعقد بينك وبين المجلس المحلي السابق؟

عقدنا اجتماعات في العام الأول مع المجلس المحلي ، وكل الاجتماعات لا ثمرة لها إطلاقا ، بل وجدنا العكس منهم وبطريقة متعمدة يصنعون لنا بعض العراقيل والمشاكل ؛ لأنهم متعودون على السلبيات والمصلحة الخاصة وإن وُجِد العدل والنظام بكل تأكيد سيتعرضون للمحاسبة ، وبالذات الهيئة الإدارية على كل ما اقترفوه خلال الفترة الماضية من إقصاء وتهميش ومشاريع وهمية مزيفة همشت هذه المديرية المحرومة وطعنتها في الخاصرة وممن منحتهم الثقة.

 

  • كلمة أخيرة تود قولها؟

هي رسالة حب أولاً من قلب صادق ومخلص للأرض والإنسان ، وعبر "الأمناء" أقول لأهلي في حالمين: صمتكم أمام أي خطأ يمارس من قبل أكبر مسؤول إلى أصغر مسؤول هي معضلتكم ، فالجميع عليه أن يتحمل المسؤولية ولا يقبل الصمت أمام أي ممارسات خاطئة ، ولا يستطيع أي مسؤول يتجاهلكم إلا عندما نشاهد المنكر ونصمت عليه أو نفضّل مصالحنا الخاصة على المصالح العامة ، بمعنى أنك تشاهد وتعلم بأن المدير أو مدير إدارة فاسد يجعل من منصبه للاسترزاق والفيد ، وتخاف على أن تفقد مصلحتك الخاصة فيه ، فأنت رضيت بهذا العمل وانتهكت حياة الناس ؛ لأنك فضلت مصلحتك وساعدت الفاسدين على نشر هذه الآفة الخطيرة التي تستهدف الأخلاق والقيم المجتمعية النبيلة, فلهذا وحّدوا كلمتكم وجهودكم ورصّوا الصفوف وحاربوا الظواهر الدخيلة ، فكلنا إخوة وأبناء مديرية واحدة لا عنصرية ولا تميز بيننا إطلاقا ، ومن أجل حالمين الحبيبة نعمل كالفريق الواحد  والنجاح لن يأتي إلا بتعاون الجميع .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل