آخر تحديث : الاربعاء 2018/05/23م (01:56)
هل يجهض "زمام" على بصيص الوديعة السعودية ويشيّع الاقتصاد إلى المقابر؟!
بين أنصار "صالح" ورجال "الحوثي" .. من يخلط أوراق "هادي" ويخترق الشرعية ؟! "تقرير خاص"
الساعة 07:51 PM (الأمناء نت / تقرير / عبدالله جاحب :)

منذ مقتل الرئيس اليمني السابق " صالح " في العاصمة اليمنية صنعاء والانقلاب الثاني لقوى صنعاء وقيادات وأنصار المؤتمر الشعبي العام والقيادات العسكرية من الحرس الجمهوري والأمن المركزي على الحليف والشريك الحوثي وبدعم وضوء أخضر من التحالف العربي وعودة ذلك الانقلاب بخفيّ الإخفاق والفشل وفقدان أحد ركائز اللعبة وأحد الأعمدة التي كان يبني عليها التحالف أملاً في الوصول إلى صنعاء من داخل شوارعها بعد تعثر دكّ أسوارها بأدوات التبة ومعارك التباب .

منذ تلك الفترة وقواعد اللعبة تتغير يوماً بعد يوم ويعيش هادي وشرعيته أسوأ الحالات السياسية والعسكرية ، وأضحى الصراع والنزاع في الجنوب مطيةً ومطابخاً لطهيّ وصنع المأكولات السياسية بين بقايا وأكوام وركام " صالح " وتدفقهم واجتياحهم الناعم للجنوب ومحافظة عدن على وجه الخصوص .

اليوم هناك طبخة ولعبة وتكتكة جديدة تصيب هادي وتخلط أوراقه وتخترق مضاجع وأزقة وأسوار حكومة الشرعية في الرياض وترمي بظلالها على الأرض .

الكل أصبح لا يخفي تخوفه ولا يستطيع الكبت أكثر من ذلك جراء اختراق وخلط الأوراق لهادي وشرعية وحكومة الرياض .

دخول جحافل " صالح" واجتياح عدن الناعم مصيبة تلقي بظلالها على الشارع والمشهد الجنوبي واختراق حوثي لرجاله مصيبة أعظم تحلّ على الشعب قبل حكومة الشرعية .

لم يعد يدرك الشارع ما يدور وما يحاك في أوراقه السياسية والأزمة بين تدفق واستنساخ وبين اختراق لحكومة وشرعية يعترف بها الإقليم الدولي والخارجي .

خلط واضح لأوراق المعطيات والمتغيرات وفرض قواعد وإرساء ثوابت ومعطيات بعيدة كل البُعد عن هادي وشرعيته والقوى الجنوبية ومشروع الدولة .

خلط الأوراق برجال " صالح " واختراق حوثي لقرارات وتعيينات هادي وشرعية الحكومة من عاصمة الحزم والعزم "الرياض" .

هل فقد " هادي " زمام الأمور بتعيين ( زمام ) ؟!

أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي قراراً بتعيين "محمد زمام" محافظاً للبنك المركزي اليمني , في قرار مفاجئ أعاد الأذهان للبحث في سيرة المحافظ الجديد  .

وكانت الكثير من الأوساط قد طالبت بإقالة محافظ البنك المركزي السابق منصر القعيطي , في ظل عدم عودته إلى عدن لمتابعة سير أعمال البنك, والفشل الذريع في الحد من تدهور الريال اليمني .. وجاء اليوم قرار تعيين "محمد زمام" محافظاً للبنك المركزي اليمني , والذي كان حتى وقت قريب أحد أعضاء حكومة الانقلاب الحوثية في صنعاء .

وكان زمام قد صدر قرار بتعيينه وزيراً للمالية في حكومة بحاح والتي ما لبث أن انقلب عليها الحوثي , غير أن "زمام" كان واحداً من الوزراء الذين استمروا في مناصبهم تحت سلطة الحوثي .

وظل زمام وزيراً للمالية في سلطة ما يسمى اللجنة الثورية التابعة للحوثيين , وعضواً في الحكومة التي شكلها محمد علي الحوثي برئاسة القيادي الحوثي طلال عقلان .

وظل زمام وزيراً للمالية حتى اتفاق الحوثي ومؤتمر صالح على الشراكة وتشكيل حكومة جديدة , حيث انتقل بعدها زمام للعيش في القاهرة .

 

خبراء: تعيين زمام إجراء غير دستوري

تفاجأت الأوساط المالية والاقتصادية اليمنية مساء الأحد بالقرار الجمهوري يتغيير محافظ البنك المركزي منصر القعيطي، بوزير المالية الأسبق محمد زمام، الذي أقيل من منصبه إبان فضيحة وقضية فساد سادت شبهتها بعلاقته الوثيقة مع الجنرال العجوز على محسن الأحمر.

 وجاءت هذه الإقالة عقب تقديم "منصر القعيطي" استقالته للرئيس عبدربه منصر هادي عدة مرات جراء تجاوزات الحكومة الفاسدة في الصرف من المنبع الإيرادي وعدم توريد الإيرادات النفطية لحساب الدولة بالبنك المركزي.

وتلا القرار الجمهوري الذي أصدره هادي بناءً على ضغط إقليمي، تقديم نائب محافظ البنك المركزي عباس أحمد عبدالله الباشا استقالته من منصبه بمبرر أن الظروف القائمة لم تعد مناسبة لممارسة المهام بالمستوى الوطني المطلوب. وحيث يُتَوَقع استمرار تقديم الاستقالات لقيادات في البنك.

ويشير الخبراء المصرفيون أن تغيير محافظ البنك المركزي اليمني يعد إجراء غير دستوري ومخالف لقانون البنك المركزي الذي يمنح مجلس إدارة البنك المركزي مدته قانونية لا يجوز تجاوزها أو إلغاءها إلا بخطوات دستورية نص عليها قانون البنك.

وأكد الدكتور محمد أحمد هادي - الخبير الاقتصادي بجامعة عدن - أن هذا العبث الحاصل في إدارة البنك المركزي اليمني سيفقده حضوره وثقته بين المؤسسات الدولية وسيعمل على خسارة الشرعية لآخر مؤسساته السيادية التي مازالت قائمة وتتبعه.

وقد حذر الكثيرون من هذا التعيين وسلبيات آثاره على هادي نفسه وشرعيته واختراقها ومالها من أبعاد سياسية و اقتصادية تخدم الانقلاب وتعجل وتدق ناقوس الهرولة والسقوط لهادي نفسه وآثارها على الشارع السياسي والاقتصادي .

وتساءل الكثيرون : هل فقد هادي زمام الأمور بقرار تعيين " زمام " ؟! وما أهداف وآثار ذلك على الاقتصاد المتهالك والسياسة الشرعية المخترقة وضنك العيش وتردي الأوضاع سياسيا وعسكريا واقتصاديا في قادم الأيام ؟! .

 

فساد " زمام " من عهد صالح إلى انقلاب الحوثي ..

لقي قرار تعيين هادي حالة من الغضب والهيجان في أوساط الشارع السياسي والاقتصادي ، حيث يعتبر محمد منصور وزمام المولود في محافظة عمران التي تعرف بالولاء والطاعة لصالح وأنصار الله الحوثي ، وكان الرجل في حقبة صالح من رجاله المخلصين والمقربين ، حيث عيّنه صالح في غفلة من الزمن في العام 2010م على مصلحة الجمارك عقب صولات وجولات في وزارات وهيئات ومرافق متناثرة لفترات لا تتعدى بضعة أشهر فأصدر القانون رقم 12 العام 2010م بشأن تعديل قانون الجمارك رقم 14 لسنة 1990م بحيث تمكنه في التحكم نسبته 1 في المائة من موارد مصلحة الجمارك ، ويكشف تعميم "زمام" الصادر بشهر يوليو 2011 م بالرقم 5524 حرصه الدؤوب على منهجية الفساد والعبث في المال الجمركي لصالحه الخاص .

يعجّ الرجل بالفساد والتبعية التي ورثها من حقبة صالح وحافظ عليها وتمسك بها في حقبة الانقلاب الحوثي ، فكيف لهادي بتعيين زمام في منصب حساس كمنصب مدير البنك المركزي في عدن الذي يشيّع بين الحين والآخر إلى مقابر الأسواق الاقتصادية جراء عقليات واقعة في مستنقع ووحل وبؤر الفساد فزاد هادي الطين بلة وزاد زمام الوضع فساداً وعبثاً ؟! .

 

 

هل يجهض " زمام " على بصيص الوديعة السعودية ؟!

لعل من الأهمية بمكان أن نشير إلى أن تعيين زمام قد زاد الأمور تعقيداً والشارع غضباً والاقتصاد تأزماً وأكثر من خناق والذي يعود على المواطن بالآثار السلبية وتردٍّ واضح في الاقتصاد حاولت المملكة العربية السعودية إنقاذ ذلك من خلال وديعة إلى البنك المركزي اليمني في عدن من أجل إنعاش وإحياء الحياة في الاقتصاد والحكومة والشعب من ضنك العيش .

اليوم هادي يعين "زمام" الذي قد يحيل أوراق الوديعة السعودية إلى المفتي العام والشرعي في ديار حاكم مران ويشيّع ما بقي من بصيص حياة اقتصادية إلى مقابر الأسواق الاقتصادية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل