آخر تحديث : الاثنين 2018/11/19م (01:36)
مستقبل الشرعية والانتقالي بالجنوب
الساعة 09:21 PM (الأمناء نت / كتب / سعيد عباس الدريمين)


المتتبع بدقة للمرحلة السابقة يجد أن التحالف العربي  يعمل بكل خطواته  على تقليم أضافر الشرعية وتحديداً من المواقع العسكرية الهامة بالجنوب ، والتي يعدها التحالف امتداداً لخلايا الإصلاح الراعي الأول للإرهاب في اليمن ...
 كانت البداية من ميناء عدن ثم المطار  ثم ألوية الحماية الرئاسية والتي هي تتبع الرئييس عبدربه وتم اختراقها من قبل حزب  الإصلاح ليتخذ منها وكراً للخلايا النائمة له بالجنوب..
 التحالف لم يقف متفرجاً من تلك الأحداث التي شهدتها عدن خلال الفترة من  28 _30 يناير 2018م  وبعد ان امتلك التحالف الدلائل الكافية  بكل خطوة .. كان من نتائجها  إيصال رسالة قول وعمل لكل الأطراف .
هذا من جهة ومن جهة أخرى إنهاء  تلك الوحدات العسكرية عتاداً وعدداً وسياسياً ومعنوياً .. وفعلاً تم ذلك ...
 التحالف وعن طريق المقاومة الجنوبية  اثبت للرئيس هادي أنه مخترق ..
 أما المقاومة الجنوبية وقيادتها بالمجلس الانتقالي أثبتت للتحالف والعالم أجمع التالي ::
 1- لديهم ثوابت وطنية وتحالفات صادقة محلياً ودولياً وأن تحالفهم في ميدان المعركة مع قوات التحالف يحقق نجاحاً ويقدم التضحيات . بيمنا قوات الشرعية في مأرب وتعز وغيرها  فهي قوات  استنزاف لدول التحالف ..

2- المقاومة الجنوبية  وقيادتها بالمجلس الانتقالي  أثبتت خلال الفترة الماضية  لديها النفس الطويل والمرونة السياسية في الداخل والخارج سياسياً وعسكرياً.
3- أثبتت قيادة المقاومة الجنوبية  أنها في الميدان قادرة على حسم الأمور لصالحها وأن لديها قيادة عسكرية وقاعدة شعبية ..

4- أثبتت المقاومة الجنوبية وقيادتها بالمجلس الانتقالي  للقوى في الجنوب والشمال وفي العالم العربي والدولي أنها قوة لايستهان بها ولا يمكن لأحد  تجاهلها ..

كل تلك  الحقائق  أعادة قراءة الخارطة السياسية والعسكرية في الجنوب والشمال لدى المجتمع الدولي  وأكبر مكسب أن المجلس الانتقالي أصبح هو الممثل  لقيادة القضية الجنوبية على قاعدة أي تحاور في المستقبل للجنوب ...
5؛- الجنوبيون أثبتوا أن المناطقية لاوجود لها بل اختفت وأن الكل لديهم هدف واحد هو الاستقلال ..

الرئيس عبدربه منصور بشكل أو بآخر تم الإثبات له من قبل التحالف أن وحدات الحماية الرئاسية مخترقة من قبل الإصلاح لهذا الرئيس لم يتدخل عسكرياً في هذه الأحداث من خلال الوحدات الأخرى التي قادها موالين له  بأحداث عدن الأخيرة ...
 هذه النقطة تحسب للرئيس هادي ولو كان تدخل الرئيس لكانت الفتنة عمت عدن خاصة والجنوب عامة ..

من جهة أخرى ثلاث سنوات من اندلاع الحرب في اليمن  وتحديداً بعد سيطرة الحوثيين على أرض الشمال تؤكد كل الشواهد أنهم قوة لايمكن  ازاحتهم منها إلا عبر حوار سياسي دولي  ، فالجانب العسكري فشل بقيادة التحالف  من تحيق أي نصر على الارض  وخصوصاً عبر مأرب التي تخضع للإصلاح بقيادة علي محسن لهذا جاءت فكرة دعم طارق محمد عبدالله صالح .. كطرف منافس وليس بديل لجبهة مأرب الصلاحية، مع أن التحالف يدرك أن كلاهما في الأخير مصيرهم الفشل. ..

 كل ذلك كان من نتائجهما أنه أصبح الرئيس عبدربه منصور لم تعد له أهمية كما كانت في السابق باليمن .. لهذا نرى تغير ملحوظ في سياسة التحالف منها :
- لامجال  مستقبلاً  أمام التحالف إلا دعم الجنوب شعباً  وأرضاً ولكن بعد أن تحقق.دول التحالف وتحديداً السعودية أهدافها ولو بشكل جزئي ، ومن نتائج ذلك عودة الجنوب عبر قيادة جنوبية  والمرشح للقيادة هو المجلس الانتقالي ..

حكومة بن دغر التي اندلعت الأحداث الأخيرة بعدن بسببها حيث طالب الانتقالي تغييرها لكن لم يتم إلى الآن ذلك ..
الحقيقة التغيير الحكومي والمؤسساتي ليس خطيراً على التحالف وعلى الجنوب  كما هو الحانب العسكري ..
 الجانب السيئ في حكومة  احمد عبيد بن دغر هو خطر الفساد بالحكومة  الذي أخذ يلتهم المليارات التي تم طباعتها من العملة  مؤخراً ..

من هنا ماينقص الجنوبيون خلال المرحلة الحالية :

أ_ أزمة توحد حول  قيادة جنوبية .
ب_  حليف صادق مع هدف شعب الجنوب أرضاً وإنساناً  ..

 ففي ظل استمرار التحالف العريي الغير معترف باستقلال الجنوب، والرئيس عبدربه هو الآخر يطالب بعودة الجنوب إلى صنعاء سوف تظل طعنات الغدر والخيانة في جسد الثورة الجنوبية إلى ما شاء الله ..

لهذا على الجنوبيين التوحد والتنازل لبعضهم البعض . وتعميق مبدأ التصالح والتسامح. ومحاربة  المناطقة  والولاءات الشخصية ومحاربة الفساد المالي والإداري الذي انتشر بين أوساط الجنوبيين للأسف ..

..
* كاتب وباحث في القضية الجنوبية

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل