آخر تحديث : الاربعاء 2018/05/23م (01:56)
شباب التحول نحو الديمقراطية
الساعة 11:46 PM (الأمناء نت / كتب / منى المصري)


ان إشراك الشباب في عملية التحول نحو الديمقراطية، وكيف نفعل دور الشباب فى إرساء مبادئ الحكم الجيد (أو الحكم الرشيد، في المشاركة السياسية للشباب ونظرتهم الى الحريات السياسية وآليات تطبيق الحكم الجيد، وقد من المفترض ان يضع سياسة بشأن الشباب إلا بعد معرفته الدقيقة والحقيقية بأوضاع الشباب، فهل اهتمت الحكومات العربية ببناء قواعد بيانات حول الشباب، أو راجعت طرق ونماذج جمع نسبة مشاركة الشباب فى الانتخابات، أو حتى عضويتهم فى الأحزاب السياسية إلا إذا كانت لدينا الرغبة فى إعداد قواعد بيانات لتحليل أوضاع الشباب فى الدول العربية من حيث دورهم فى بناء مؤسسات الحكم الجيد وتعزيز الحريات، كفاعل وكمستفيد، كما تتضمن بعض المقترحات لتحسين أوضاع الشباب فى مجال المشاركة والمساهمة فى عملية الإصلاح التمكين السياسى للشباب فى الدول العربية"، بمشاركة الشباب فى الحياة السياسية، لتكون محل مناقشة ومراجعة لأوجه التشابه والاختلاف بفعل الظروف المحلية والوطنية التمكينهم فى عملية الحكم الجيد، والقانون، والشفافية فى صنع القرار وآليات المحاسبة، وتشجيع المشاركة فى الحياة العامة.

واجب  تمكين الشباب يتطلب إعادة النظر فى التشريعات والسياسات والممارسات من منظور الجيل، طالما اعتبرنا تمكين الشباب هدفا –ووسيلة- للإصلاح والتنمية. وترى أن مشاكل الشباب هى مشاكل المجتمع، وبالتالى فإن تمكين الشباب يأتى فى إطار تمكين المجتمع. وفى نظر هذه المدرسة فإن انخفاض مستوى المشاركة بين الشباب فهو تأخر مستوى تطور المؤسسات السياسية وهشاشة مؤسسات صنع وإنفاذ "سيادة القانون"، أى تدنى مستوى الحكمانية فى بناء السلطة وعملية صنع السياسة واتخاذ القرار. وحسب هذه النظرة، فإن قدرة الشباب العربى لم تكتشف جيدا، وأن الشباب قادر على الإنطلاق وريادة النهضة

وهذه المدرسة ترى أيضا أنه من غير الضرورى "حصحصة" الديمقراطية، بالحديث عن الأنشطة التى تسمى "التمييز الإيجابى" للمرأة مثلا، أو للأقليات الدينية أو للطبقة العاملة..، بل إن الأهم هو إصلاح مؤسسات الحكم، لتكون جيدة، من خلال احترام سيادة القانون ومبادئ الشفافية. وترى أن مشاكل الشباب تختلف عن مشاكل المجتمع، وأنها لا ترتبط مباشرة بمستوى الحكم الجيد. ويترتب على تلك النظرة إعطاء الأولوية للخدمات الموجهة للشباب، مثل الأنشطة الترفيهية والرياضية أو بناء مساكن الشباب، والقول بأن الشباب يريد الإنضمام الى سوق العمل وليس الإنضمام الى الأحزاب (بطريقة: سأعطيك سمكة، فلا تعبأ بالمشاركة فى الصيد..، وطالما لن تتعلم الصيد فلن يؤثر كلامك حول قراراتى!). ويترتب على هذه النظرة النفعية لتمكين الشباب أن المرء سيواجه معضلة علمية وسياسية، تضطره الى المفاضلة فى أولويات السياسات العامة بشأن الشباب بين مواجهة البطالة باعتبارها مشكلة اقتصادية وإصلاح آليات سوق العمل باعتبارها مشكلة سياسية وإدارية.

وفى هذه الحالة يتم القبول بهامش "ضيق" من الحريات والمشاركة السياسية باعتبار أن هذا الهامش سوف يتسع بعد انخفاض حدة المشكلة الاقتصادية وعند توافر الموارد المالية اللازمة لتلبية احتياجات الشباب من الخدمات، ويتم الترويج لثقافة تبرر النقص فى الحريات بالتقدم فى الخدمات .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل