آخر تحديث : الأحد 2018/08/19م (19:53)
حتى لا ننسى الشهيد البطل عماد رشاد المفلحي (العنود)
الساعة 09:29 PM (الأمناء نت / كتب / عبد العزيز الدويلة :)

حتى لا ننسى الشهيد "عماد رشاد المفلحي"  الملقب بـ(العنود) ، والذي استشهد في جبهة المخا في كمين غادر نصبته مليشيات الغدر والخيانة جماعة الحوثي الإيرانية والتي ظلت تعبث بأرواح شباب  المقاومة  الجنوبية هنا وهناك دون أي رادع أو  ضمير أو شعور إنساني.

لقد انخرط الشهيد عماد مع شباب المقاومة  بحي الدرين القديم في فرقة (شعللة) والتي  توزعت في نقاط تفتيش في منطقة الدرين أثناء محاولة المليشيات الحوثية وقوات صالح السيطرة على هذه المنطقة في أبريل 2015 فعجزت كل المحاولات بسبب  يقظة وشجاعة هذه الفرقة بل إنها ساعدت على القبض على بعض المجاميع الحوثية التائهة ووضعهم في مدرسة الحقاني كسجن مؤقت ، والشهيد عماد كان أحد العناصر الفاعلة في كبح جماح التوسع الحوثي في منطقة الدرين القديمة والجديدة والتي كان بمثابة وكر الخلايا النائمة وكذلك البوابة والجدار المنيع لوصول الحوثيين إلى بقية المدن مثل ريمي والمنصورة وعبد العزيز والشيخ عثمان ودار سعد والقاهرة.

لقد كان المشهد مخيفا فقد تصاعدت أدخنة النار بسبب قصف الحوثيين العشوائي للمنطقة وفي زخم ضرب طائرات التحالف المطار ومنطقة العريش والصولبان إلا أن فرقة (شعللة) مثلث صمام أمان للمدنيين الذين غادر معظمهم إلى محافظات ومناطق أخرى بسبب الوضع الكارثي والإنساني المؤلم.

وقد لعب الشهيد عماد دوراً بطولياً في تحفيز الهمم وتشجيع زملائه في التصدي والمقاومة والاستبسال والدفاع عن الأرض والعرض  والدين والخروج في مواجهة العدو. وبعد الانتصار على الحوثيين وطردهم من عدن عمل الشهيد بعدها حارساً في المنطقة الحرة وبعدها اتجه الشهيد لأخذ موقع قتالي في جبهة المخا.

وتشاء الظروف والأقدار أن يستشهد الشهيد العنود في جبهة المخا التي توجه إليها بطوعية وشجاعة نادرة بل أنه أصرّ على مواصلة المقاومة والتحرير بإرادة فولاذية وعزيمة لا تقهر.

وجاء خبر استشهاد العنود عماد على أهل الدرين وزملائه كالصاعقة وخيّم الحزن عليهم ولم يصدق أحد الخبر ولكن سرعان ما تحولت الفاجعة إلى فرحة بعد أن علم الجميع باستشهاده في جبهة المخا وما تقدمه المقاومة الجنوبية من شهداء ودماء زكية في الدفاع والتحرير على هذا الوطن وقد أصبح الجنوب محررا بفضل هؤلاء الشهداء الأبطال الذين عند ربهم يرزقون والجنة هي مثواهم الأخير.

رحل الشهيد  وخلف وراءه ذكريات حميمية فقد كان حلو المعشر عذب الكلام مرح المزاج دائما ما كان يطلب مني إرسال أحدث النكات والقفشات والتعليقات المرحة  عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي كان يتمتع بها عند جلسات القات فقد كانت ضحكاته تجلجل فتعبر عن براءة وصفاء  روحه.

الشهيد عماد رشاد عبد المولى سعيد المفلحي من مواليد  حي الدرين عدن، 29 ديسمبر 1990م ، استشهد بتاريخ 27 أغسطس 2017م شيع جثمانه إلى مقبرة العثماني بالممدارة. رحمة الله عليه وطيب  الله ثراه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل