آخر تحديث : الاثنين 2018/08/20م (23:50)
ميزانية الوداع وتحدي الأنفاس الأخيرة ..
هل ينجح "بن دغر" بإسقاط الجنوب في حرب أهلية بعد أن أسقطها في أسوأ مجاعة اقتصادية ؟!
الساعة 08:30 PM (الأمناء / كتب / عبدالله جاحب :)

تعيش حكومة د . أحمد عبيد بن دغر حالة من عدم التوازن والتخبط والعناد غير المجدي والمفيد وتستمر في عملية تضييق الخناق على الشعب الذي يتضور جوعاً وفقرًا وتعمل على البحث عن مسكنات وحقن التخدير من أجل جني الأموال وبناء القصور والعيش على إيقاع الفقراء من أبناء الشعب والتلذذ بأوجاع وأنين وآهات الشارع الجنوبي دون خجل أو مراعاة لكل التضحيات الجسام التي قدمها شعب جبار عظيم صبور .

تمضي حكومة الشرعية في غيها دون الاكتراث لمعاناة هذا الشعب وتحاول امتحان صبر الشعب مجدداً وتضرب بكل الغضب والتذمر والغليان الذي يسود الشارع وحالة الهيجان عرض الحائط وتتمسك بفسادها وعبثها وقنديل إخفاقها .

ميزانية الوداع والسنين العجاف

اليوم أطرب زعيم الفنادق بن دغر بإعلان ميزانية أشبه بالأضحوكة واللعب على وتر مشاعر غضب الشارع الجنوبي .

ميزانية عدها مراقبون بأنها أشبه بالنكتة والفكاهة التي تعوّد عليها المهرج بن دغر ، فبعد خصام دام قرابة أربع سنوات ومنذ العام 2014 م والحكومة تعيش حالة النوم العميق المغموس بالفساد والعبث الإداري والمالي .

اليوم يطرب بن دغر وقطيعه وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة ميزانية السنين العجاف وينطق كفراً بعد انقطاع دام أربع سنوات عصفت بكل مقدرات الدولة إداريا وسياسيا واقتصاديا .

ميزانية يبلغ العجز فيها أكثر من 33بالمائة حضرت فيها النفقات والصرفيات وبدل السفر وغاب فيها المواطن وضنك عيشه وحالته الاقتصادية وتدهور الأوضاع الاقتصادية ويحضر بين فصولها قطيع بن دغر وعيش البذخ والتبذير والكماليات وملء الكروش على حساب البطون الخاوية .

يفتح رئيس الحكومة بن دغر ميزانية العام 2018م أبواب الكروش على مصارعها دون خجل أو حياء مغلقاً بذلك أرصدة أربع سنين وإكمال مشروعات الشاليهات والفلل والقصور بين الرياض والإسكندرية والقاهرة .

تفاصيل الموازنة

وأعلنت الحكومة اليمنية – الأحد - الموازنة العامة للدولة لعام 2018م، وموعد انعقاد جلسات مجلس النواب بمدينة عدن لإقرارها.

وقال رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، إن "موازنه الدولة لعام 2018م ( تسعمائة وثمانية وسبعين مليار ومئتين وثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال) ، ونفقات تقدر بـ(ترليون وأربعمائة وخمسة وستين مليار واثنين وأربعين مليون وستمائة وواحد وثلاثين ألف ريال) ".

 

وأشار إلى أن العجز المالي يبلغ 33‎%‎، لافتاً إلى أن موارنة تقشفية محكومة بظروف الانقلاب، وحدوث التمرد على الشرعية، وخضوع نصف السكان ورُبع الأرض تقريباً تحت سلطة الانقلاب.

وكشف بن دغر، أن مجلس النواب اليمني سينعقد الشهر القادم في العاصمة المؤقتة عدن لإقرار الموازنة.

وتعد الموازنة المعلنة لعام 2018، أول موازنة للحكومة اليمنية، منذ 2014م.

وذكر بن دغر أن حرب الميليشيات الحوثية الانقلابية تسببت في توقف اقتصاد البلد وخاصة تصدير النفط الذي كانت تعتمد عليه موازنة الدولة بنسبة 75‎%‎.

وأوضح أن وديعة السعودية لدعم البنك المركزي اليمني، المقدرة بملياري دولار، أنقذت الاقتصاد اليمني من الانهيار وأنقذت اليمنيين من الجوع .

شماعة الانقلاب

كل ذلك كان على لسان بن دغر الذي أطرب الحضور بتلك الميزانية التي كعادته حمل إخفاقات السنين الماضية على شماعه و أسطوانة الانقلاب التي أصبحت درع إخفاقهم وفشلهم الذريع .

هكذا هي حكومة بن دغر ولو تأتي بميزانيات الأرض ذهباً أو بميزانيات أبوظبي والرياض لن تحل خصام السنين وعجاف الزمن والإخفاق والفشل الذي يعيش بينهم وينهش بهم وأصبحت شيئاً من حياتهم اليومية .

 

 

ميزانية جني الإخفاق والفشل قبل العزوف والرحيل :

ميزانية حملت في طياتها الكثير من الإخفاق والفشل قبل أن تنطلق على أرض الواقع كونها تقوم على أسباب الفشل والإخفاق بعيداً عن سبل النجاح حيث أن الحكومة الشرعية لا تحتاج إلى ميزانيات ولكن تبحث عن وجوه نزيهة تدير تلك الميزانيات والتقليل من حالات الفشل في محتواها وفصولها .

إن النثريات والفساد وبدل السفر والسكن ومرتبات المسؤولين والعبث في الصرفيات والتنقل هو من يثقل كاهل الميزانية الشرعية في ظل عجز إداري وانعدام الموارد والعمل المؤسسي لدى تلك الحكومة.

 

 

أين الخلل ؟

وتكمن مشكلة الحكومة الشرعية في القطيع الوزاري الذي يقود ذلك التشكيل وينخر فيه الفساد بشكل واضح للعيان .

ميزانية أرادها بن دغر وداعيه وآخر ليلة تجمعه في حقبة رئيسية لم يعرف في إخفاقها وفشلها وفسادها مثيلٌ يُذكر بين الحكومات التي تولت كرسي معالي رئيس الدولة .

 

 

الرهان الخاسر

 

وكعادته يعود بن دغر لإشعال فتيل التحدي من جديد وإسقاط الجنوب في حرب أهلية بعد أن أسقطها في أسوأ مجاعة اقتصادية لم تعرفها الجنوب من قبل ولم تشهد لها مثيلاً يذكر بين الحكومات التي تعاقبت على الجنوب .

يعاود بن دغر التحدي وإعلان الحرب بإعلان انعقاد مجلس النواب اليمني في نهاية الشهر في عدن متحديا بذلك إرادة الشعب متناسيا لكل التضحيات والدماء التي روت التراب الطاهر في الجنوب ، فهل يسمح الجنوب أرضاً وقيادةً وإنساناً أن تدنس حماقات بن دغر أرضاً ارتوت بدماء الشهداء ؟!..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل