آخر تحديث : الأحد 2017/12/17م (14:21)
قدمت أكثر من ألف شهيد.. وأبناؤها يقاتلون دون أي دعم أو مساندة من الشرعية والتحالف..
الصبيحة.. الجبهة المنسية
الساعة 08:56 PM (الأمناء نت / سالم لعور :)

تزداد شدة المعارك في مناطق الصبيحة وشعب بمحافظة لحج ضراوة يوما بعد يوم.. حيث تتواصل لليوم السادس على التوالي حدة المواجهات بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية المسنودة برجال قبائل الصبيحة من جهة ومليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى وذلك في مرتفعات الحدود الشمالية المجاورة لمناطق حيفان.

 

نزوح جماعي

شهدت عدد من مناطق الصبيحة وشعب الأعلى والسفلى والوسطى وقرى العوجاء والعرجلة والمفاليس أكبر موجة نزوح جماعي في تاريخها، إذ غادرت مئات الأسر منازلها نازحة هرباً من جحيم المعارك واشتداد عمليات القصف العشوائي التي أمطرت به مليشيات العدوان على قرى ومناطق الصبيحة وشعب (العلياء والسفلى والوسطى) وغيرها من المناطق الحدودية الفاصلة بين محافظة لحج الجنوبية والمناطق التابعة لليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية).

القصف العشوائي من قبل مليشيات الحوثي والمخلوع صالح لقرى الصبيحة ومناطق شعب أجبرت الأسر على النزوح من منازلها بعد استهدافها الهمجي بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والدوشكا وعمليات القنص التي لا تفرّق بين مقاوم وامرأة وشيخ وطفل والتي نتج عنها سقوط عشرات الشهداء والجرحى المصابين الذين اكتظت بهم مستشفيات لحج وعدن فيما حالت الظروف المادية والصعبة دون إسعاف بعض الجرحى.

 

معاناة إنسانية

وبلغت المعاناة الإنسانية أعلى مستوياتها في مناطق الصبيحة وشعب جراء هذه المعارك الانتقامية التي تقوم بها المليشيات تجاه استهدافها لأبناء مناطق وقرى الصبيحة والتي عرفت برفضها للضيم والعدوان بعد أن قدمت صبيحة الجنوب أكثر من ألف شهيد في المعارك الأخيرة التي خاضها رجال المقاومة الجنوبية وأبلى خلالها أبطال الصبيحة بلاءً حسناً وطردوا مليشيات العدوان من أرضهم شر طردة وكبدوها خسائر فادحة ليس في مناطق الجنوب بل وفي عقر دار تلك المليشيات الانقلابية المعتدية .

 

كارثة إنسانية تستوجب الإغاثة والإيواء

هذه المعاناة الإنسانية أحدثت خوفاً وقلقاً شديدين لدى كثير من المواطنين ورجال المقاومة الجنوبية من استفحالها وزيادة آثارها الاجتماعية والصحية والنفسية على النازحين الذين تركوا منازلهم مجبرين وسط تجاهل واضح للعيان من قبل التحالف العربي والحكومة الشرعية.

 

قيادي بارز بالمقاومة الجنوبية يناشد

من جهة ناشد القيادي في المقاومة الجنوبية أمجد الصبيحي دول التحالف العربي والهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان والهيئة الكويتية للإغاثة بتقديم الدعم والالتفاف لإنقاذ مئات الأسر النازحة من مناطق الصبيحة في شعب العليا والسفلى والوسطى ومناطق البيضاء وإغاثتها وإيوائها بعد نزوحها إلى مناطق ومدن بمحافظتي لحج وعدن والتي تعاني الأمرين نتيجة الظروف الإنسانية والمعاناة  وشظف العيش وحالة الفقر المتمثلة بالمستوى المعيشي المتدني لهذه الأسر والتي وصلت حد خط الفقر.

 

انتصارات رغم شحة الإمكانيات

صمود أبناء الصبيحة أسطوري وبامتياز وتوج بتاج الانتصار المحقق وإلحاق الهزيمة بالمليشيات المتمردة ، وفي تصريح لـ "الأمناء" أعلن مدير عام طورالباحة عبدالرقيب البكري إبعاد خطر المليشيات عن قرى ومناطق الصبيحة وأكد أن الواجب القبلي والوطني فرض واجب الدفاع عن أبناء الصبيحة الذين تشردوا عن منازلهم ورأينا تسابق أبناء الصبيحة لخوض معارك الشرف والبطولة وحرروا الجبال المحيطة بمنازل المواطنين ، مؤكدا أن نزوح أبناء الصبيحة لن يدوم طويلا.

وتأتي هذه الانتصارات في ظل شحة إمكانيات في السلاح والعتاد ومستلزمات أخرى لدعم الجبهات بالمؤن الغذائية والمحروقات .. ورجال الصبيحة "رجال الموت" إذا دقت الحرب طبولها واشتد أوار فتيلها.. أبطال لا يهابون الموت وكان لهم حضور لافت للأنظار بتواجدهم في كل جبهات القتال في كل محافظات الجنوب وقدموا قوافل من الشهداء الميامين دفاعا عن الأرض والعرض والوطن.

ورغم ما قدمه أبناء الصبيحة من تضحيات بطولية انطلاقا من واجبهم الوطني تجاه وطنهم إلا أنهم يشعرون بخذلان قوات التحالف والشرعية لهم في وقت يقدمون فيه دماءهم في كل شبر من الوطن وهم يقصفون بسلاح الكاتيوشا وقذائف الهاون ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ويقعون صرعى لقناصة مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح في عقر دارهم بمناطق شعب الصبيحة التي تقدم دماء أبنائها الزكية دفاعا عن الوطن دون انتظار المقابل من أحد .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل