آخر تحديث : الأحد 2017/11/19م (06:16)
"الأمناء" تفتح ملف المحافظة والفساد المستشري والتدخلات العمانية..
(المهرة) .. ساحة مفتوحة لتهريب الأسلحة والممنوعات وازدهار الفساد برعاية رسمية
الساعة 11:39 PM (الأمناء نت / تقرير خاص :)

تعيش محافظة المهرة الجنوبية، أوضاعا غامضة، تحمل بين طياتها، تساؤلات عدة، خاصة مع تنامي عمليات تهريب الأسلحة والمشتقات النفطية، والممنوعات والبضائع المنتهية الصلاحية والمهربة.

ويتورط مسؤولو المحافظة وسلطاتها المحلية والعسكرية  بعمليات فساد ضخمة من صفقات التهريب، أو نهب الموارد التي تصل إلى مئات الملايين من الريالات شهرياً.

مصادر محلية بمحافظة المهرة قالت أن المحافظة تعيش خارج السياق الجنوبي، وخارج سياق الشرعية، وتشهد عمليات فساد ضخمة، إذ أن منفذ شحن فقط يوفر 100-  150مليون ريال، علاوة على إيرادات النفط والميناء والمنافذ، وجميعها تذهب إلى جيوب الفاسدين.

من يسيطر على المهرة؟

تؤكد مصادر محلية بالمهرة، أن المحافظة تقع تحت سيطرة مزدوجة من قبل ( المخلوع صالح وأتباعه والحوثيين) ويشترك معهم حزب (الإصلاح) في السيطرة على بعض المرافق والأماكن الحساسة في المحافظة.

وفي سياق آخر أصبحت تدخلات عُمان في المهرة، مركزية وأصبح محافظ المهرة يتلقى أوامره من عمان مباشرة.

وأكدت مصادر عديدة بالمهرة، أن تحركات من عمان في المهرة غير طبيعية، والتي تأتي بتواطؤ المحافظ وقيادات محلية وعسكرية.

المهرة والجنسيات العمانية !

أثارت قرارات عمان بمنح الجنسيات العمانية لقيادات ومسؤولين في المهرة، تساؤلات كبيرة، بعد منح مسؤولين وشخصيات أخرى في المهرة للجنسية العمانية.

وتقول مصادر بالمهرة، أن عمليات التجنيس العمانية، تأتي في إطار استقطاب عماني لقيادات المهرة، وهو ما يشكل نفوذاً عمانياً في المهرة، وتشكيل مراكز قوى عمانية داخل المهرة.

وأشارت المصادر أن أبرز الشخصيات التي حصلت على الجنسية العمانية، هو محافظ المحافظة وعدد من أقاربه، مشيرة أن حصول المحافظ على تلك الجنسية كانت بمقابل تسهيله لعمليات تهريب السلاح والأموال والنفط للحوثيين، حيث يصل ميناء (نشطون) باخرتان على الأقل في الأسبوع، ويتم نقلها إلى صنعاء .

وكشفت المصادر، عن قيام قائد المحور الشرقي بالمهرة اللواء " عبدالله منصور" بتسجيل نحو " 2000 جندي" بينهم شماليين، وذلك بإيعاز من عمان والتي تكفلت بدفع مرتباتهم، حيث يعتبر المحور الشرقي مواليا للمخلوع علي عبدالله صالح، وقيادة المحور متواطئة في عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين.

تهريب دون رقيب

تحولت بعض منافذ المهرة إلى ممرات آمنة للتهريب، حتى أصبحت المحافظة تحت سيطرة الفوضوية أو العصابات الرسمية التي تمارس أعمالها دون أي رقابة أو محاسبة.

وتستمر عمليات التهريب، من ميناء نشطون، ومنفذ شحن البري، واشتهار مناطق قريبة منهما، بتحولها إلى أماكن إفراغ المهربات من الأسلحة والبضائع والممنوعات بحماية عسكرية وأمنية، وحتى قبلية.

ويزدهر التهريب في المهرة، من قبل تجار السلاح، الذين لا يهمهم إلا البيع وقبض قيمة شحناتهم، والتي عادة ما تشتريها مليشيات ( الحوثيين والمخلوع صالح)، أو تشتريها جماعات (إرهابية) تتواجد في المهرة، بعد هروبها من حضرموت وأبين وشبوة.

ويتورط في عمليات التهريب  قيادات بالسلطات المحلية ووكلاء بالمحافظة، وقيادات كتائب تابعة للألوية المتواجدة بالمهرة، خاصة بعض قيادات اللواء 137 مشاة ، دون أي تحرك من قبل قيادات وحكومة الشرعية أو دول التحالف العربي.

منافذ التهريب

تمتلك المهرة شريطاً ساحلياً طويلاً يقدر بــ(  560 كلم)، ويعد ميناء (نشطون) أهم ميناء فيها، ومنه تتم عمليات النقل والشحن، وبرزت منذ أشهر، عمليات تهريب واسعة، ولا تزال مستمرة.

كما يعد ميناء نشطون من أهم المراكز للتهريب سواء كان المشتقات النفطية أو السلاح الذي يأتي من سلطنة عمان أو دول أخرى، ويمر إلى الحوثيين بحماية رسمية كاملة، إضافة إلى أن الكثير من صفقات الأسلحة المهربة يتم بيعها للجماعات الإرهابية.

وفي سياق آخر، يعد منفذ شحن البري الرابط بين محافظة المهرة وسلطنة عمان، ميناء بري للمهرة، ومنه تتم عمليات تهريب للأسلحة والبضائع المهربة، والممنوعات وتنشط فيه بشكل يومي.

وبنفس الوتيرة تتم عمليات التهريب من منفذ (صرفيت) دون أي متابعة أو منع أو تدخل من قبل الحكومة التي باتت تنظر إلى عمليات التهريب بصمت مطبق.

وأكدت المصادر المحلية بالمهرة، أن أهم مواقع التهريب التي تصل إليها المهربات من أسلحة وممنوعات، هي مواقع " خودم ومحيفيف وضبوت"، وتقع تحت حماية عسكرية تابعة للواء 137، وكذلك أفراد من القبائل المنتمين إلى المناطق التي تقطنها قبائلهم.

فضائح أمام مرأى الجميع !

فضائح فساد كبيرة، تزدهر بها محافظة المهرة - التي تعيش دون أي رقابة حكومية - فإيراداتها لا تورد إلى البنك المركزي بعدن، ويتصرف بها المسؤولون بشكل مخالف للقوانين.

ومن تلك  الفضائح الآتي:

  • عدم وجود هيئة أو جهة حكومية مركزية تراقب الأداء الوظيفي، وتحاسب الفاسدين بالمهرة الذين يزداد ثراؤهم يوما بعد يوم .
  • دخول المخدرات والسلاح الإيراني عبر شواطئ المهرة على مرأى السلطة المحلية دون أن تحرك ساكناً.
  • يسيطر على ميناء نشطون لوبي وتجار نافذون يستحوذون على عملية توريد النفط ويعرقلون أي مورد خارج من خارج اللوبي بإيعاز من المحافظ.
  • يتم تعيين قادة في الجيش والأمن يتبعون حزبي المؤتمر أو الإصلاح وليس لديهم خبرة أو مؤهلات.
  •  التورط بعمليات احتيال ضخمة في عملية تسجيل الجنود بمعسكرات المحافظة.
  • صرف مبالغ طائلة من إيرادات المحافظة للأشخاص لكسب الولاءات، وصرف سيارات لموظفي الدولة الذين لم يمر على تعيينهم أشهر، بينما هنالك العشرات من كوادر ومسؤولي المحافظة لاتوجد لديهم وسيله مواصلات.

 - الأوضاع الأمنية والبنية التحتية بالمحافظة ومديرياتها ما تزال حالها القديم وتزداد سوءًا .                                       

  • تهميش رجالات ومناضلين من أبناء المهرة أفنوا معظم أعمارهم في خدمة المحافظة.                       
  • عدن تفاعل السلطة المحلية والأمنية والعسكرية مع البلاغات بوجود سفن وقوارب محملة بالمهربات و لا حياة لمن تنادي.                                          
  • تم توريد مولدات كهرباء بمئات الملايين مستعملة ومنتهية الصلاحية، وخدمت شهرا واحدا وخرجت عن الخدمة وبعضا منها توقف نهائياً، وعندما رفض مدير الكهرباء  استلام تلك المولدات قام المحافظ بإقالته من منصبه .
  • لقاء وكيل المحافظة الأولى بـ" علي محسن الأحمر" في مأرب، وعاد من مأرب لينسق مع محافظ المهرة بعدم توريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي بعدن.

 

فساد رسمي

تشهد المهرة فضائح فساد ضخمة، بطلها محافظة المهرة ( محمد عبدالله كدة ) وعدد من الوكلاء والقيادات العسكرية.

وكان المحافظ السابق للمهرة، قد قام بتأجير الميناء لأحد التجار المنحدر من المحافظات الشمالية، وذلك بمبلغ سبعين مليون ريال شهريا، إلا أنه حاليا يعيش الميناء حالة انفلات وتعدد فيه التجار المسيطرون والذين يتورطون بشكل أو بآخر بعمليات التهريب. .

 

مصدر مسؤول بالمهرة، عدد الكثير من عمليات الفساد التي تتم في المهرة دون أي رقابة ومنها:

  • قيام محافظ المهرة  بتسجيل 40 متعاقداً في شركة النفط غالبيتهم من أقاربه، وهم موظفون بإدارات أخرى ويتسلمون رواتب من إداراتهم ومن شركة النفط، في حين هناك بطالة من الشباب بالمهرة لم يتم توظيفهم.
  • قيام محافظ المهرة، بتعيينات من أقاربه، حيث تم إقالة مدراء ذو كفاءات ومتخصصين، واستبدالهم بمدراء من الأقارب ليس لديهم أي مؤهلات علمية أو خبرات إدارية.
  • تكليف مستشارين للمحافظ عليهم قضايا فساد واختلاسات وتم فصلهم من أعمالهم سابقاً.
  • وزع محافظ المهرة أكثر من 20 سيارة لشيوخ قبلية لغرض كسب الولاءات وقام بشراء ولاءات إعلاميين لمنع كشف الحقائق .
  • بلغت قيمة علاج صرفها محافظ المهرة لأحد المدراء  150مليون ريال، وبدون أي فواتير.
  • قام محافظ المهرة، بسحب الصلاحيات من مدير شركة النفط، وقام بتكليف مدير مالي خاص به في الشركة، لغرض استلام إيرادات النفط المحصلة من البواخر التي تورد النفط من الخارج عبر شركات خاصة، وإيرادات إيجارات الخزانات التابعة لشركة النفط، حيث يتم توريد هذه المبالغ إلى حسابه الخاص لدى أحد الصرافين ويتصرف به كيفما يشاء دون رقابة.
  • يقوم محافظ المهرة بإعفاء تجار من إيجارات الخزانات التابعة لشركة النفط وتصل الإعفاءات إلى  100مليون و 150 مليون، فيما يتلقى مبالغ مالية بنسبة 80 % لحسابه الخاص.

 

 تحركات أبناء المهرة  

مؤخراً بدأت في المهرة تحركات، من قبل نشطاء ورجال قبائل، لتدارس أوضاع المحافظة، وإنقاذها من الفساد والأعمال التي تدمر المحافظة.

وقال أحد أبناء قبيلة بلحاف  أن قبيلة بلحاف المهرة، تواصل عقد جلسات تشاورية  لوضع حد لتجاوزات وانتهاك السلطة المحلية للقوانين واستمرارها في نهب أموال المحافظة.

ودعا أبناء قبيلة بلحاف جميعاً وكل أبناء المهرة، إلى اتخاذ المواقف الشجاعة، والوقوف مع تحركات قبيلة بلحاف، لإنقاذ المحافظة، مؤكداً أن قبيلة بلحاف  تشتهر بالدفاع عن حقوق المواطن وسباقها بالمبادرة في حل القضايا والمشاكل القبلية التي كرستها سياسة المخلوع علي عبدالله صالح، وسيكون لها موقفاً مما يجري في المهرة.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟