آخر تحديث : الثلاثاء 2017/10/17م (02:08)
نسخة مع التحية للملحدين الموضة
الساعة 09:22 PM (الأمناء نت / كتب / فاطمة واصل)

لا أدري هل يتغير وجود الله بالمكان، هل تختلف العقيدة في اليمن أو مصر أو فلسطين أو تونس عن العقيدة في امريكا أو اوروبا أو بجانب كنيسة سيستينا في ايطاليا.
ومن ينكرون وجودية الله، ماذا كان مصير الفيزياء والرياضيات والقوانين الكونية التي اكتشفها البشر وبنوا عليها فرضيات الوجود من عدمه؟ هل الرياضيات المكتشفة أثبتت عدم الوجودية؟ القناعات التي ترسخت في قلوب الذين ألحدوا أو مالوا الى الالحاد هي قناعات غير ملموسة تحاول اقناع البقية بعدم وجود الله غير الملموس؟ كيف سأتقبل القناعات اللامادية التي تستقر في عقولهم ولا أراها ولا ألمسها والتي تحاول في نفس الوقت أن تثبت لي ان الله يجب أن يكون مادة لنصدق وجوديته؟

تعرفون ماهي مشكلة الملحدين فعلا، أنهم يبحثون عن الحرية، حرية لا تعترف بقوانين الكون حرية تسعد رغباتهم فيبررونها بالدين وقواعده التي تحرمهم ملذات الدنيا، حرية ان مارسوها على أنفسهم عجزوا عن تطبيقها بين ذويهم واهليهم فيصبحون في مواجهة اليم وحدهم ولا أحد يصغي لهم. بينما على نطاق حياتنا اليومية هناك قوانين تردع المحتاج من سرقة البنك، الحياة اليومية تحميها القوانين الوضعية، بينما الارواح تحميها عقيدة السماء وتصونها العبادات.

الفرق فعلا بين الملحد العربي والغربي، أن العربي ينهال بذكر اخطاء البشر وربطها بالدين، ثم يضحك على تصرفات امه وأبيه وأخوته بينما كان يسبقهم يوماً بتطبيق تعاليم الدين. الفرق أن العربي يكشف بسرعة نفسه الخاوية وعدم قدرته على مناقشة قناعته بفرضيات علمية او على الأقل منطقية.
بينما الغربي يقول لك: لا أؤمن بوجود الرب، لكني أحترم ديانتك دون ان يسيء لك أو أن يجرح في معتقدك.

ليس ذنب الدين أبداً ان أساء تطبيقه الأفراد.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
780
عدد (780) - 15 اكتوبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل