آخر تحديث : الاثنين 2017/10/23م (18:33)
​قصة شهيد جثته لم تصل إلى منزله ..ماذا كانت ستقول له ابنته (أسماء) عند عودته من الجبهة؟!
الساعة 07:51 PM (عدن / الأمناء / غازي العلوي :)

مازال الجنوب يقدم كل يوم قوافل من الشهداء والجرحى في سبيل الذود عن حياض الوطن والدفاع عن الأرض والعرض والقضاء على مليشيات الانقلاب والغزو وتحرير كافة ومدن وبلدات الجنوب من أي تواجد لهذه المليشيات ..

يوم أمس الأول الثلاثاء ترجل القائد في المقاومة الجنوبية في دار سعد المقاوم / عايد حسن العجيلي عن جواده في المعارك التي يخوضها أبطال الجيش والمقاومة الجنوبية في ذوباب وباب المندب .

القائد الشهيد عايد العجيلي المولود عام 1972م من أبرز قيادات المقاومة الجنوبية الذين برز دورهم منذ اندلاع الحرب الغاشمة , حيث شارك وبشجاعة خلال المعارك التي شهدتها العاصمة عدن وسجل الكثير من المواقف البطولية الخالدة ..

وعلى الرغم من الإصابة التي تعرض لها القائد عايد العجيلي أثناء الحرب وتحديدا في المعارك التي دارت رحاها بالقرب من سوق الكراع في منطقة دار سعد إلا أنه عاد ليحمل بندقيته ويتوجه إلى ساحات القتال مع رفاقه من قيادات وأبطال المقاومة الجنوبية الباسلة ..

الشهيد وابن أخته علاء

سجل الشهيد عايد العجيلي وقبيل استشهاده موقفاً تجاه ابن أخته (علاء) الذي أصر على اصطحابه معه للقتال في الجبهة وكان ملازماً له في كل التحركات والهجمات التي ينفذونها في الجبهة غير أنه وصبيحة يوم استشهاده كما يروي زملاءه طلب من زملاءه بعدم إيقاظ ابن أخته (علاء) وتركه ينام في الخيمة بينما خرج هو وعدد من رفاقه بعد صلاة الفجر لتنفيذ عملية هجوم مباغتة لمواقع مليشيات الحوثي ، وبعد ساعات أفاق (علاء) وغضب غضبا شديدا لعدم إيقاظه ولعدم قيامه بمرافقة خاله القائد عايد العجيلي ، ولم تمر إلا بضع دقائق  حتى وصل إلى مسامعهم نبأ استشهاده وعدد من زملاءه في ذلك الهجوم ..

مواقف حزينة ومؤلمة

للشهيد / عائد حسن العجيلي ثلاثة من الأبناء وهم :عبدالله ، وأسماء ، والمعتصم الذي لم يمر على ولادته سوى شهراً واحداً , وكانت ( أسماء) ابنة الشهيد وبحسب مقربين من الأسرة تصر وتلحّ خلال الأيام الماضية على جدها وأقاربها بضرورة التواصل مع أبيها ومطالبته بالعودة لكونها تشتاق إليه وحينما عجزوا عن إقناعه بالعودة من جبهات القتال قالت لهم (أسماء) ذو الست سنوات : "إذا لم تقدروا تخلوا أبي يعود إلينا فسوف أستطيع أن أخليه يعود ويجلس هنا معنا في المنزل.. " ، قالتها بغضب وشوق وحرقة على أبيها الذي لم تره ، بينما ظل ابنه الصغير (عبدالله ) ذو الثلاث سنوات يردد كل يوم " أفقتد لأبي أريده يأتي إلينا " ولم يدُر بخلد فلذات الأكباد بأنهم لم ولن يروا أبيهم على هذه الدنيا إلى الأبد وهي مشيئة الخالق سبحانه وتعالى ولا راد لمشيئته ...

رحم الله الشهيد عايد العجيلي ..وكافة شهداء الجنوب وأسكنهم فسيح جناته وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان ..

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
783
عدد (783) - 22 اكتوبر 2017
تطبيقنا على الموبايل