آخر تحديث : الاثنين 2017/11/20م (04:02)
أمين عام جمعية الجرحى في الضالع "البازوكا" يسرد لـ"الأمناء" رواية مهمة تبعث على التساؤل بشأن سرقة بعض الأعضاء من جرحى الحرب بعد تخديرهم!
الساعة 11:35 PM (الأمناء / التقاه/ طاهر بن طاهر :)

أجرت صحيفة "الأمناء" لقاءً صحفياً على عجل مع المناضل العميد / عبدالله علي أحمد (البازوكة) من قرية ( الردوع) وهو من مواليد 1964م  مديرية الضالع محافظة الضالع، درس الابتدائية في مدرسة (المركولة) بالضالع، ثم درس في ثانوية (البروليتاريا ) في منطقة صبر محافظة لحج، خريج الكلية الحربية عام 1985، وبعد تخرجه عمل ضابطاً في سلاح الدروع تخصص دبابات ثم انتقل للعمل في حراسات شركات النفط في شبوة حتى عام 1988م، انتقل بعدها إلى العمل في عدن في كتيبة أطقم عام 1993م عندما كان قائد البحرية العميد / علي قاسم طالب ،  ثم عندما   انفجرت الأوضاع في حرب 1994م كان ( البازوكة )  مشاركاً ضمن كتيبة النصر التي تحركت من عدن إلى جبهات الضالع بقيادة / عبدالله حسن غول صميد ، وبعد حرب 1994م تم تحويله إلى منطقة  (عبس) في محافظة (حجة)  ليعمل ضمن قوات اللواء التاسع مشاة ميكا ، وعندما تم الحرب بين حكومة / علي عبدالله صالح والحوثيين في تلك الفترة تم نقل اللواء إلى صعدة إلى معسكر الجمهورية في عاصمة صعدة ، ومسك " البازوكة "  قائد قطاع (المقاش) في منطقة العند بمحافظة صعدة، كما شارك العميد (البازوكة) منذ الحرب الرابعة  بصعدة في القتال ضد الحوثيين وصموده مع الجيش بوظيفته في  قسم الدبابات لوجود خبرته فيها ، وأصيب في الرجل اليسرى ثم  تم نقله إلى مستشفى السلام في صعده، وتم علاجه فيه وعاد للمشاركة في القتال ضمن الحروب الأخيرة مع الجيش ضد الحوثيين في صعدة وبعد الاتفاق بين حكومة صالح والحوثيين واستخدام قيادات الجنوب للحروب فقط تم تسريحه من العمل وعاد إلى منزله في الضالع وشارك مع إخوانه في الثورة الجنوبية بالضالع ضد الجيش الشمالي..

صد الهجوم على المدينة

وأما في الحرب الأخيرة عند غزو الضالع من قبل الحوثيين وقوات الشمال كان العميد من أوائل الذين خرجوا لمجابهة الاحتلال ، وقال العميد (البازوكة) بأنه كان أول موقع يتقدموا إليه هو موقع الكهرباء بالقرب من محلات  الصيفي للصرافة وكان معهم الشهيد / هيثم الدب وهو يقود مجموعة من الشباب المقاتلين ، والشهيد / هاني مساعد من أبناء المدينة ، وكان معهم الجريح / محمد حزام الذي يعمل بقسم الشرطة المدنية ،  هكذا سرد "البازوكة " بعض المختصرات عن ما دار في المعركة.

وبعد أن تم التقدم من قبل المقاومة تمركز البازوكة مع رفاقه بنفس المكان وصد أي تقدم للآليات التي تحاول دخول المدينة وكان يحمل بازوكة (آر بي جي سفن ) ولا يفارقها لكونها سلاحه المميز ، وبعد أن لاحظ تقدم للدبابات من أمام مكتب الصحة تم التصدي لأول دبابة وإحراقها كأول استخدام لتصفير بازوكته.

وبعد أن تكاتفت القيادات بالضالع وظهور مقاتلين كثر من أبناء الضالع وبوجود القيادات البارزة كعيدروس و الشنفرى وخالد مسعد وشلال وكثير من قيادات المقاومة من كل مديريات الضالع والتي تم وضع خطوط قتالية مشتركة وجبهات عديدة وتم تحرير الضالع بشكل كامل حتى سناح التحق البازوكة مع رفاقه للقتال في جبهة (بلة) .

 

في جبهة (بلة) و(الزيتونة) وتدخل شلال شائع

وبعد تحرير الضالع وإعطاء التوجيهات لمقاتلي الضالع  من القيادات البارزة  كعيدروس وشلال والشنفرى وخالد مسعد تم الزحف صوب جبهة (بلة) وكان البازوكة ضمن القوات المتواجدة في بلة لمدة شهر ، ثم تم التوجه بالفيالق القتالية إلى  الزيتونة ، وبعد تحرير جبل الزيتونة تم فتح الطريق بعد أن حاصرتها المليشيات الشمالية، وكان المناضل عبدالعزيز الهدف والمناضلين شلال وعيدروس وخالد مسعد والشنفرى ضمن الفيالق القتالية للقتال بخندق واحد ، وكان ذلك في عام 2015م، فكان مليشيات صنعاء يمطرون بالرصاص والهاون من جبل المنيف على مقاتلي المقاومة هناك  فقام القيادات على محاصرة جبل المنيف بتوجيهات من شلال وعيدروس والشنفرى وخالد مسعد  وثم تم تكليف قيادات  تتقدم وتقدم  طقمين بقيادة عبدالعزيز الهدف وأحمد هادي الدمنة والعميد البازوكة وبعض الأفراد، وعند التقدم إلى ما بين الجبيلين تم تدمير طقم عبدالعزيز الهدف بسلاح المليشيات وجرح مجموعة من المقاتلين ، ولم يتمكنوا رفاقهم من إخراج الجرحى لكثرة الرصاص من قبل قوات الشمال ، بقي البازوكة يستعين بمعدله للدفاع عن الجرحى ومكث بمكانه دون استسلام حتى إخراج الجرحى بسلام بعد تعزيزهم من المقاومة، وفي نفس المكان وهو يدافع عن الجرحى أُصيب برجله اليسرى برصاص قناصة من سلاح العدو مما أدى إلى تفتيت الصابونة للرجل اليسرى، وثم دخل له طقم لإنقاذه بقيادة شلال علي شايع من موت محتم، وبعد إنقاذه تم إسعافه إلى محطة الأسدي كإسعاف أولي  ثم إلى محافظة الضالع وعمل عملية على يد الدكتور / محمد محسن البسيسي وأُجريت له عملية جراحية وربط الصابونة وأعطى تقريرا لعلاج الصابونة بالخارج وبقي أربعة أشهر يعاني الألم نتيجة لظروف الحرب وعدم وجود مطارات وجوازات في عدن وعندما افتُتح المطار تم نقله للعلاج في الأردن ضمن مجموعة من جرحى الجنوب.

كيف تمت سرقة مفصله في الأردن؟

وبعد أن وصل إلى الأردن للعلاج وكان دون مرافق لكون الشرعية لم تعطِ مرافقين للجرحى آنذاك  فذهب متوكلاً على الله إلى الأردن ، وتم إدخاله مستشفى (الاسراء) بالأردن ، أُجريت له الفحوصات وتمديده في المستشفى على أساس تغيير الصابونة فقط - كما أثبتت تقارير الداخل حد قوله - وبحكم أنه دون مرافق تم تخديره للعملية لاستبدال  الصابونة فقط حسب تقارير مستشفى النصر في الضالع ودكاترة العظام بالداخل ، فوافق على استبدال الصابونة لاستبدالها ولكن مستشفى الاسراء استبدلوا مفصله بمفصل اصطناعي دون علمه وكذلك حسب ما يقوله كما يؤكد بأن مفصله سليم لم يكن به أي خلل أثناء دخوله المستشفى  وأثبت بكشافته قبل إجراء العملية  والموضحة بالصورة للرجل اليسرى ، وللأسف حتى بعد خروجه من العملية قال  لم يخبروه بتغيير المفصل وقالوا له : " خلاص عليك العودة للبلاد.."  ،  وبعد رجوعه إلى الضالع قال بأنه تم معاينته من قبل أطباء  متخصصين بالعظام  فاخبروه بأن مفصله قد سرقوه في الأردن وأن مفصله الجديد مفصل اصطناعي!، فاندهش لهول الأمر وعاد بعكازه ليجمع أوراقه ويطالب الإعلام المحلي والدولي والمنظمات الدولية والإقليمية لإنصافه مع من سرقوا مفصله وتقديمهم للعدالة حسب  قوله.

معسكر الصولبان في عدن

وقال العميد الجنوبي / عبدالله البازوكة عند وصوله إلى الأردن انصدم عندما لاحظ حوثيين وموالين لحكومة المخلوع صالح يقومون بتمثيل جرحى المقاومة الجنوبية بالأردن باعتبارهم جرحى حرب ضمن أي جرحى يمنيين بينما هم جرحى مقاومة جنوبية ضد مليشيات الحوثي وصالح ومليشيات الشمال .

فقال إن المستشار الطبي والمتواصلين مع الملحقية اليمنية  والقنصلية اليمنية  كانوا من قيادات سياسية بارزة تتبع الحوثي وصالح  وعلاقاتهم مع مستشفيات الأردن التي تعالج الجرحى  علاقة وطيدة وكل تقارير الجرحى وأسماء الجرحى ومعلوماتهم يأخذها الحوثيون لكونهم ممثلين للحكومة اليمنية بالأردن بينما هم يقومون بتعطيل كثير من الحالات  ولا سيما  قيادة بالمقاومة  الجنوبية  أو نشطاء حراك جنوبي من الذين يضطرون  للعلاج بالأردن بسبب ظروفهم المعيشية .

 حيث أن مليشيات الحوثي والمخلوع  يرتكبون أعمالاً خسيسة ضد جرحى الجنوب بالتنسيق مع أطباء محتمل أن يكونوا من أنصار إيران بالمنطقة ، فمنهم من نسقوا مع أطباء  بالأردن لسرق مفصله ، ومنهم من أعطوه إبراً تسبب له أمراضاً خطيرة لكونه  يقاتل الحوثي وصالح ولا يمكن لممثلي الحوثي وصالح في الأردن  أن يستقبلوه بالورود  - هكذا قال العميد -  وقال : "  إذا كان موظفو السفارة اليمنية  بالأردن  والملحقية اليمنية أو أي ممثلين من الأشخاص أنفسهم فيعتبر كارثة تضاف إلى كوارث الصولبان ، داعياً حكومة الشرعية  وقيادات المقاومة  والحراك الجنوبي باستبدال طاقم الحوثي وصالح بطاقم من كوادر الجنوب أو تحويل حالات الجرحى الجنوبيين إلى أي بلد آخر وعدم الاستهتار بحياة جرحى المقاومة الجنوبية في الأردن التي أصبحت معقلاً للحوثيين. 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟