آخر تحديث : الاثنين 2017/10/23م (18:33)
ما الذي تحمله من أجلنا ؟ ماذا لديك؟
الساعة 06:07 PM (الأمناء نت / خاص)

 


ياعامنا الجديد ، أيها الآتي من خلف حجاب الشمس ، الطالع من وراء الأفق، ما الذي بوسعك أن تحمله لنا؟ ، وأي بلسم سحري ستمسح به ندوب وجراحات السنين العجاف؟.
ياعامنا الجديد: أجدب العمر وأقفرت الأيام ...فنفوسنا عليلة،ومهجنا ضامئة ، فلا الزمان الزمان ، ولاالمكان المكان ، أمتنا منكوبة مثخنة جريحة، وأوطاننا ممزقة.
ياعامنا الجديد كل عوادي الدهر ورزايا الزمان صُبت على رأس خير أمة أخرجت للناس .
كيف نبتهج بقدومك أيها الضيف وجل مدائن العرب تئن وتبكي؟ كيف نبتهج بك أيها القادم و( حلب) خاوية على عروشها، لاتسكنها غير الأشباح وعصابات الموت الدنيئة؟.
كيف نبتهج بقدومك وأنفسنا مترعة بالأسى، وبغبن لاحدود له؟ وكيف نحتفل ونغني وقد بحّت أصواتنا وماتت أحلامنا وآمالنا وصار حلمنا الأكبر شربة ماء وكسرة خبزٍ وملح؟.
كيف نبتهج بك وعبدة النار يعبثون بعاصمة بني العباس ؟ وكيف نحتفل ودمشق واجمة وناكسة الرأس؟ كيف نبتهج وقد وارت تربة الشام الطاهرة في بطنها ستمائة ألف من خيرة أبنائها؟. كيف نحتفل وصنعاء مسلوبة ، وعصابتها القادمة من خلف أدغال التاريخ ترسل إلى عدن من يفخخ أبناءها الأبرياء، لا لذنب، سوى رفضهم للذل والعبودية؟.
معذرةً ياعامنا الجديد فنحن لن نبتهج ولن نطلق المفرقعات، ولن نلقي بين يديك وعلى ذمتك الآمال والأماني، فقد ذبلت ورود أيامنا قبل أن تتفتح.
كيف نحتفل وأطفال حمص وحلب وحماة يتضورون جوعا، ويقتاتون من أشجار الفيافي؟
كيف نصطنع البهجة، ونتكلف الحبور ونساء الشام وبناتها يفترشن التراب ويلتحفن السماء ؟
بشرّنا بخير أيها القادم، وأعد إلى قلوبنا شيء من السرور والحبور.
احقن دماءنا ، ولُم شملنا، واملأ قلوبنا وئاما وحبا، وأطلق أرواحنا وقلوبنا لنغني وننشد مع فدوى طوقان :
ما الذي تحمله
من أجلنا ؟
ماذا لديك؟
أعطنا حبا
فبالحب كنوز الخير
فينا تتفجر
وأغانينا ستخضر على الحب وتزهر
وستنهل عطاءً وثراءً وخصوبة
أعطنا أجنحةً نفتح بها أفق الصعود
ننطلق من كهفنا المحصور
من عزلة جدران الحديد
نعتلي ذروة قمة
نبتني منها انتصارات الحياة
رباه: ابعث لنا معتصماً آخر يقودنا لنحمل أكاليل الغار علنا نتدارك شيئا من تاريخنا المسلوب.
رباه كنا نبكي فلسطين ، فلحقت بغداد ودمشق وصنعاء، وصمدت عدن ولم تستكين ، لكنها تسيل دماً ... فجفف الدم وأعد المسلوب ياربنا.  
رباه: هذه آمالنا وأمانينا بين يديك، فاقضها ورمم جراحنا، وأعد إلينا أوطاننا وكسرة خبزنا المسلوبة ، وزلزل عروش الطغاة والمستبدين والمنافقين، واجعل عامنا الجديد عام الخير والسلام.   
                                                                

علي غالب الصبيحي
                                                                 29/ديسمبر/ 2016م.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
783
عدد (783) - 22 اكتوبر 2017
تطبيقنا على الموبايل