آخر تحديث : الخميس 2017/11/23م (09:44)
مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن لـ"الأمناء": النقابات الموجودة بعدن تجاوزت فترتين قانونيتين ولا يجوز لها تمثيل النقابات قانونياً(لقاء)
الساعة 06:27 PM (لقاء/ سامح جواس)

لدى أغلب المرافق والمؤسسات والهيئات الحكومية نقابات عمالية منتخبة وُجِدت لتقوم بدورها الذي أُنشئت لأجله وهو أخذ حقوق العمال وإنصافهم وتمثيلهم أمام الجهات الرسمية ، وأيضًا الدفع بمستوى العمل في الجهة التي يعملون فيها ، والجهة المسؤولة قانونا عن هذه النقابات ومراقبتها والإشراف على عملها هو مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.

ومؤخرا قامت عدد من النقابات العمالية بإضرابات متكررة في بعض المرافق الحكومية المهمة وتسببت تلك الإضرابات بتوقف بعض الخدمات الضرورية في الحياة اليومية، الأمر الذي دفع بالمواطنين إلى تبني آراء مختلفة، فالبعض هاجم النقابات العمالية وحملها مسؤولية ما يحدث في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلد، والبعض الآخر دافع عنها وطالب بتوفير مطالب النقابات العمالية من مستحقات وحقوق.

"الأمناء" قامت بالنزول إلى الجهة الرسمية المختصة ومسؤوليتها بتسيير عمل النقابات وهي "مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل"، والتقت بالأستاذ "أيوب أبو بكر"، مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، ووجهت له العديد من التساؤلات التي يرغب القراء بمعرفتها.

 وطلبنا منه بعض التوضيحات حول عمل النقابات العمالية في العاصمة عدن ووضعها القانوني؟ وماهي الحلول المناسبة للخروج من هذه المعضلة؟ وما هو دورهم كجهة رسمية مسؤولة عن النقابات العمالية؟.. أجاب كالتالي.

ارتباط النقابات العمالية بأطراف سياسة

وفي بداية اللقاء رحب بـ"الأمناء" لاهتمامها بمثل هذه المشاكل والبحث عن الحقيقة والحلول، وأخذها من الجهة المختصة بعيدا عن الشائعات والأخبار المغلوطة.

وتحدَّث عن وضع النقابات العمالية في السابق في فترة حكم صالح، قائلاً : " من المعروف أنها كانت مرتبطة بأطراف سياسة معروفة في صنعاء، وهي من توجه وتدير كل العناصر النقابية في الاتحاد العام للنقابات في عدن، عن طريق اتفاق بين هذه الأطراف"، مضيفاً: "الآن نحن في وضع جيد واستثنائي فنحن في العاصمة عدن يحق لنا كمكتب للشؤون الاجتماعية والعمل أن نمثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ودورنا يأتي في كيفية مراقبة وتنفيذ القانون رقم 35 لعام 2002 م بشأن النقابات العمالية، وكيفية إجراء الدورات الانتخابية وإلزام القيادات الموجودة الحالية - التي عفا عليها الزمن منذ عام 2008م - حسبما تنصّ به المادة 18 من القانون رقم 35 لعام 2002 بأن الدورة الانتخابية للنقابات مدتها الزمنية أربع سنوات، أي أن آخر دورة انتخابية للاتحاد العام للنقابات والنقابات العامة الـ "13" نقابة الموجودة في عدن أجريت في عام 2008 وتجاوزت لفترتين قانونيتين وبالتالي هؤلاء العناصر الموجودين في الاتحاد العام لا يسمح لهم الآن بتمثيل النقابات من الناحية القانونية استنادًا إلى هذا القانون".

اشتراكات الأعضاء شهرياً "18" مليون!

وقال أن لدى أعضاء تلك النقابات قواعد وعلى تواصل فيما بينهم البين والهدف منها هو كيفية السيطرة على النقابات العمالية دون السماح لأي أعضاء آخرين إلى الدخول في العملية الانتخابية والتنافس بشكل ديمقراطي، متبعاً: "أن الهدف من هذا، هو كيفية الاستغلال المادي لاشتراكات الأعضاء، التي تصل إلى الملايين إذا أحصيناها تقريبا تصل إلى"18" مليون اشتراكات الأعضاء في الشهر الواحد فقط، وهذه الاشتراكات تصل لعدد بسيط من الأعضاء المتنفذين في الاتحاد العام للنقابات بالتنسيق مع أتباعهم في تلك المرافق التي الآن تخوض عمليات تخريبية في العاصمة عدن في كيفية التوافق على التقاسم لهذه الاشتراكات التي لا تخصهم هم كونها اشتراكات ينبغي أن تسخر لتصحيح الأوضاع النقابية والدفع بالعملية النقابية وحل مشاكل العمال في مرافق عمل الإنتاج ولكن للأسف العملية أصبحت كسب مادي"، حسب قوله.

ويضيف: "اتخذنا إجراءات بحكم وجودنا في هذا الموقع بتجميد عدد من الحسابات في بعض البنوك وذلك حفاظا على موارد الأعضاء، حيث أن الكثير منهم لا يعرف أين تذهب هذه الموارد، ولكن بالرغم من تجاوزهم لوضعهم القانوني فهناك محاولات لسحب مبالغ من بعض البنوك، إلا أننا وقفنا ضد هذه المسألة، وحاولنا بقدر الإمكان أن نحافظ على اشتراكات الأعضاء لأن هذه المسألة ينبغي الوقوف أمامها بشكل قانوني انطلاقاً من القانون رقم 35 واختصاصنا كوزارة نحن لا نتدخل في أي أعمال خاصة بالنقابات...نحن فقط ننفذ ما جاء في القانون رقم 35 لعام 2002"..

دور النقابات مساعدة مرافق العمل..

وعن سؤالنا عن دور النقابات العمالية في العمل قال : " بأنه كيفية مساعدة هذه المرافق الإنتاجية في كيفية تحقيق المستوى المسؤول للعملية الإنتاجية الذي يعود بالفائدة على المرفق والرفع من مستواه الإنتاجي، ولكن الآن هناك تخريب كامل وعدم اعتراف بالقانون ، وأنا مستعد أن أتساءل أو أقف أمام أي جهة تقول أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل غير مسؤولة عن الإشراف على النقابات كما يدعي البعض من الأعضاء في الاتحاد العام وهذا غير صحيح والمادة رقم (1) تشير إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هي الجهة المختصة, وتحدد المادة رقم (18) التي تقول أن الدورة الانتخابية للنقابة العامة بأربع سنوات فنحن لا نفرض عناصر معينة على الاتحاد العام للنقابات أو على المرافق الموجود فيها نقابات عمالية"..

لوبي كبير في كافة المرافق!

وأوضح أن هناك لوبي كبير في كافة المرافق للسيطرة على عمليات اللجان النقابية وعدم السماح للغير من العناصر النزيهة بالمشاركة الفعالة في العملية الانتخابية الديمقراطية، وأؤكد للمرة الألف وانطلاقا من القانون الذي حدد في مادته أن الدورة الانتخابية للنقابات 4 سنوات أي أن آخر دورة أجريت للاتحاد العام للنقابات وللنقابات العامة في عام 2008 م ويفترض أن تجرى انتخابات جديدة في عام 2012م، والآن نحن في عام 2016 م !! يعني أن النقابات العامة والاتحاد العام للنقابات تجاوزوا دورتين انتخابيتين كاملة ويريدوا أن يكونوا هم الشرعيين أمام الغير، ولكن على أي أساس..؟!!.

وخاطبهم قائلاً: " أنتم تجاوزتم القانون وليس عندكم الصلاحية القانونية، كما أنكم لم تسمحوا بإجراء انتخابات ومشاركة للغير في الإشراف والرقابة على عمليات الدورة الانتخابية وهذا يعتبر أن هنالك شيئاً غير صحيح ولعب وتنسيق مع عناصرهم في المرافق التي يتم تبادل المصالح فيما بينهم".

وبشأن الحلول التي توصلوا إليها مؤخراً يقول "أيوب" : " أنه بعد محضرين تم التوفيق عليها من قبل طرفين وهم (لجنة تسيير الأعمال) وهم عبارة عن مجموعة من الشباب في مرافق العمل وأيضًا هم نقابيين يحق لهم أن يطالبوا بحقوقهم وفق القانون ، وبين (أعضاء الاتحاد العام الموجودين حاليًا)، ونحن لم نلغيهم، بل نطالبهم مرة أخرى أنهم ينبغي أن يفتحوا أيديهم للغير من أجل إعداد دورة انتخابية تشترك فيها كل الأطراف ونحن كوزارة لن نتدخل في أي قضايا تخص الانتخابات للنقابات العمالية نحن فقط سنشرف".

لَمّ الشمل والابتعاد عن التنصل

وقال: " نسعى إلى لمِّ الشمل والتوفيق بين لجنة تسيير الأعمال التي صادق عليها اللواء عيدروس المحافظ وأعضاء الاتحاد العام الموجودين الآن، رغم تجاوزهم للفترة القانونية ونوجه لهم دعوة وهي أنه ينبغي أن نلمّ الشمل جميعا من أجل إيجاد لجنة تحضيرية مشتركة تقوم بالإشراف والتحضير للانتخابات الكاملة في كل مرافق العمل"، متبعاً حديثه بأسى: "لكن للأسف الأخوة في الاتحاد العام للنقابات العمالية يتنصلون من كل اتفاق يتم إبرامه معهم"، حسب وصفه.

وذكر أنه في آخر لقاء واتفاق كان بينهم وبين الاتحاد العام للنقابات كان متواجد فيه الأخ وكيل المحافظة للشؤون الفنية "مجد الحمامي"، وشاهدنا ونحن نوقع معهم على محضر مشترك لكيفية إعداد دورة انتخابية كاملة، ثم بعد فتره تنصلوا ولم يتجاوبوا! "، مواصلاً حديثه: " نتمنى من الأخوة في الاتحاد العام للنقابات العمالية أن يتجاوبوا معنا وأن لهم حق فهم أعضاء قدامى وطالما أنتم تجاوزتم الفترة القانونية افتحوا أذرعكم للكل للمشاركة في عملية الدورة الانتخابية. كما نتمنى من أعضاء الاتحاد العام للنقابات بالجلوس والتشاور مع لجنة تسيير الأعمال التي صادق عليها المحافظ.."

ما يحدث الآن؟.. تخريب مبرمج وتأجيج للمشاكل!!

وأوصى "أيوب" بأن تكون لجنة تسيير الأعمال هي منطلق القيادة للإعداد والتحضير للدورة الانتخابية الكاملة من الأدنى حتى الأعلى، ولا ينبغي السكوت على هذه المهزلة، التي نلاحظها من خلال بعض العناصر من بعض النقابات ومن الاتحاد العام للنقابات الذين يعملون على عرقلة العملية الإنتاجية وتقديم الخدمات للناس ، فهذه ليست مهمة النقابات، بل مهمة النقابات هو كيفية الدفاع عن حقوق الأعضاء بشكل قانوني دون الإضرار بالمصالح العامة، وما يحدث الآن يعتبر تخريب مبرمج بالتنسيق بين قيادة الاتحاد العام للنقابات المنتهية صلاحيتها وبين النقابات العامة الموجودة في مرافق العمل.

وفي حال عدم تجاوبهم مع دعواتنا فقرار المحافظ واضح بتمكين لجنة تسيير الأعمال من قيادة دفة الاتحاد العام للنقابات العمالية في عدن وينبغي أن يطبق هذا، حتى نتمكن من إصلاح الأمور؛ لأنه بدأت هذه النقابات الهزيلة التابعة لبعض عناصر الاتحاد العام - ولديها علاقات شخصية ومادية - وهي التي تؤجج الكثير من المشاكل، خاصة في الفترة الأخيرة في كثير من المرافق الخدمية العامة"، متبعاً: أيضًا نحب نوضح "أن ثلثي أعضاء الاتحاد العام الحالي للنقابات من المحالين للتقاعد ولا يحق لهم تمثيل العمال"

وكما قمنا مؤخرا بالنزول إلى نقابة جامعة عدن بالتنسيق مع عدد من أعضاء نقابة هيئة التدريس بجامعة عدن حيث وجدنا إشكاليات لتجاوز أعضاء نقابة الهيئة المدة القانونية وتم التدخل وتجميد كافة الإجراءات وتم إجراء انتخابات جديدة وديمقراطية في إطار الكليات.

واختتم أيوب اللقاء بتوجيه سؤالين لقيادة اتحاد العام لنقابات العمال ومجيبا عليهما قائلاً: "عندما تمت انتخابات الاتحاد في 2008م من هي الجهة الرسمية التي أشرفت على الانتخابات؟ ألم تكن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟!، ومتى انتهى تصريح مزاولة المهنة للاتحاد؟ ألم ينتهي التصريح لمزاولة المهنة الممنوح من مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في 2012؟!، وهذا يعني أنكم الآن تعملون دون تصاريح أو تراخيص!، فبأي حق تديرون نقابات غير قانونية ومخالفة ومنتهية؟!

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟