آخر تحديث :الاحد 23 يناير 2022 - الساعة:17:21:54
ذكرى الثلاثين من نوفمبر في عيون أعيان وشخصيات العاصمة عدن "تقرير خاص"
("الأمناء" استطلاع/ رياض شرف - منير مصطفى:)

هيثم: دماء الشهداء لن تضيع والاستقلال الثاني قادم عما قريب

شيبان: نرجو من الدولة أن تولي المناضلين وأسر الشهداء الرعاية والاهتمام

عاطف: كانت لغة السلاح هي لغة تخاطب شعب الجنوب مع المستعمر البريطاني

الفاطمي: يجب أن نفتخر بعيد استقلال الجنوب

 

"الأمناء" استطلاع/ رياض شرف - منير مصطفى:

تحل علينا اليوم الذكرى الـ 54 لعيد الاستقلال المجيد في الثلاثين من نوفمبر يوم رحيل آخر جندي بريطاني من أرض الجنوب العربي بعد أن ظل جاثمًا على صدر شعبنا 129 عامًا ولم يكن استقلالنا هِبة أو منة من قبل المستعمر البريطاني، بل كان بفضل التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب وأرغموه على الرحيل من أرضهم.

وبهذه المناسبة العظيمة التقت "الأمناء" عددًا من الشخصيات الاجتماعية ليعبروا عن مشاعرهم واعتزازهم بهذه المناسبة الوطنية.

بداية التقينا عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بالعاصمة عدن، نزار هيثم، حيث قال: "٣٠ نوفمبر يحل علينا والجنوب وشعبه وقيادته السياسية ينتقلون من وضع المطالبين دوما بالحرية والسلام والاستقرار الاقتصادي إلى أن يكون المجلس الانتقالي الجنوبي شريكا إقليميا ودوليا فاعلا بقوة في إحلال السلام وصناعته وتمكين وجوده بمرحلة التفاوض النهائي لإيقاف الحرب وبناء السلام".

وأضاف: "وبهذه المناسبة أقول: هنيئا لشعبنا ذكرى استقلاله الأول، ونؤكد مجددا أن دماء الشهداء كانت ولا زالت هي من تبعث معاني الحياة بكرامة، وتضيء درب الحرية لنا، وثقوا بأن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لن تضيّع تلك التضحيات الغالية، وهي جديرة بمهمتها، وإن شاء الله الاستقلال الثاني قادم عما قريب، وهذا عهدنا وثقتنا كبيرة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُّبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي حفظه الله ورعاه".

 

شعب الجنوب البطل طرد المستعمر بقوة السلاح

ويرى خليل إبراهيم شيبان أن "الثلاثين من نوفمبر يومًا عظيمًا للشعب الجنوبي البطل الذي طرد المستعمر البريطاني الغاشم من أرض الجنوب وستظل ذكرى الثلاثين من نوفمبر 1967م خالدة في نفوس الأجيال تلو الأجيال، وعيدًا وطنيًا لشعب قدم تضحيات جسيمة تمثلت بقوافل من الشهداء الأبرار.. وبهذه المناسبة نرجو من الدولة أن تولي المناضلين وأسر الشهداء كل الرعاية والاهتمام جادين وفاءً لما قدموه في سبيل انتزاع الحرية والاستقلال".

 

الاستقلال نضال وتضحيات

ويؤكد العقيد صالح عاطف أن "انتزاع يوم الاستقلال الوطني لشعبنا الجنوبي لم يأتِ من فراغ وإنما جاء نتيجة كفاح ونضال ودماء قدمت على دروب البطولة ضد المستعمر البريطاني، الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس".

وأضاف: "كانت لغة السلاح هي لغة التخاطب مع المستعمر البريطاني الذي أرغم على الرحيل في الـ 30 من نوفمبر 1967م، وبهذه المناسبة العزيزة نتمنى أن تعود هذه المناسبة وقد تحسنت الظروف المعيشية والوضع الاقتصادي والتغلب على الأزمات التي أرهقت المواطنين".

ويقول المواطن عبدالكريم محمود الحريري: "ها هي قد حلت علينا الذكرى الـ54 من عمر عيد الاستقلال المجيد الـ30 من نوفمبر.. هذه الذكرى الخالدة في حياة شعب الجنوب الأبي في إجلاء آخر جندي بريطاني بعد احتلال دام لأكثر من 129عاما لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من بناء الدولة الجنوبية (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) بنظامها الذي كان نموذجاً مشرفاً بالمنطقة في مجالاتها الأمنية والتعليمية والاقتصادية وقد استمرت نيفاً من الزمن حتى وقع شعبنا في استعمار آخر تحت مسمى (الوحدة) أكلت فيها الأخضر واليابس تجرع فيها شعبنا الجنوبي ويلات الفقر والجوع والمعاناة التي هي وحدها كفيلة بهد جبل من الجبال الراسيات فما بالكم بحال المواطن المسكين الذي لا يجد قوت يومه ليواجه الحروب وغلاء الأسعار وتدهور العملة.. ونسأل الله أن يعين هذا الشعب الصابر، وأن يرشد قيادتنا الجنوبية للتحلي بالمسؤولية التي على عاتقهم وأن يتقوا الله في شعبهم".

وتابع: "وفي الختام اسمحوا لي أن أهنئ شعبنا العظيم بهذه المناسبة المجيدة، راجياً من الله أن تعود علينا وقد تحقق لشعبنا كل ما يتمناه من حياة كريمة وآمنة إنه على ذلك قادر".

فيما تضيف الأخت جميلة أحمد عبدالله قائلة: "تحية لمن أعطى معنى للثورة والحرية والكرامة لشهداء ثورة الاستقلال.. ففي مثل هذا اليوم العظيم ٣٠ نوفمبر من عام 1967م سطر التاريخ في أوراقه التي لا تندثر مهما مر الزمان وتعاقبت الأجيال بعدها حقيقة ملحمية وليست ذكرى عابرة، حقيقة انتفاضة شعب انتفض من غياهب جب الظلام والاستبداد الذي كان يقاسي ويلات من مستعمر طامع في أرض هي بالنسبة لشعبها كرامة إذا فرط فيها ضاع كل شيء، هي أرض ووطن لا تشبه غيرها، هي تاريخ من بداية الأرض لشعب عريق وأصالة الأرض عنوان معروف عنها من يسكن هذه الأرض لا يقبل الذل ولا الاستبداد، شعب في دمه تجري الحرية والصبر والصمود والشموخ لا يقبل أن يظل متفرجا لمكائد ومطامع تلتف لتحاول أن تسلبه أرضه وتذل كرامته ليصبح العزيز عبدا له، وهنا انتفضت روح الكرامة وبكل قطرة دم سالت لكل بطل وهب روحه فداء لحرية أرض عريقة وثمارها حرية لأجيال ستأتي بعده لتفخر بملاحم ثورة بأيادي أبطال طردوا استعمارًا عصيًا لم يكن إلا ليرضخ تحت صبر وصمود وكفاح من شعب أصر فنال بإصراره حريته وأرضه وكرامته ليفخر أبناء شعب الأصالة وليتعلم من دروس الكرامة والصمود".

 

الافتخار بعيد استقلال الجنوب

كما تحدث إلينا الشاب علي محمد الفاطمي قائلا: "أجدادنا العظماء البسطاء كانوا يدركون بكل وعي أنه يجب أن يقاتلوا الاحتلال البريطاني ويحرروا بلادهم الجنوب من منطلق الكرامة والأخلاق والدين والإباء والوطنية والقومية".

وأضاف: "فلا يوجد عاقل يعطي أرضه للأجنبي مهما كانت أوصاف هذا الأجنبي إيجابية أو سلبية، فكان لا بد من الحرية، وكان لا بد من كفاح مسلح خاضه أجدادنا ضد المستعمر البريطاني".

واختتم حديثه بالقول: "هذا المحتل الذي ظل 129 عاما جاثما على أرض الجنوب، تاركا الأرض والإنسان الجنوبي في تخلف دائم، فعند خروج الإنجليز من الجنوب بعد قرن وربع كانت عدن لا توجد فيها حتى جامعة واحدة وتوجد بها مدارس لا تتجاوز عدد أصابع اليد، ولم يكن هناك مدرسين حتى في الثانوية، أما بقية الجنوب فكانت المدارس تكاد تكون معدومة، كان واضحا الحقد الدفين لهذا المحتل على إنسان الجنوب العربي، فكان لا بد من الثورة والحرية والاستقلال، وقد تحقق ذلك في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م.. المجد والخلود لشهداء الاستقلال الأول، وفي انتظار الاستقلال الثاني قريبا إن شاء الله".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز