آخر تحديث :الاثنين 06 ديسمبر 2021 - الساعة:06:45:08
صحف عربية: السودان...تحذير من السيناريو اليمني والليبي
(الامناء/وكالات:)

عاد السودان إلى التوتر والاضطرابات بعد تولي الجيش السلطة في البلاد وحل مجلسي السيادة والوزراء، وسط مخاوف من تردي الخرطوم في أزمة خانقة جديدة، اقتصادياً، وسياسياً، وهي التي لم تتخلص من آثار المرحلة السابقة رغم نجاحها النسبي في وضع حد للانهيار الذي سببته سياسات النظام السابق.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، وبعد المواقف الدولية والإقليمية المنادية باستكمال المسار الانتقالي، عمد قائد الجيش السوداني أمس عبدالفتاح البرهان إلى طمأنة السودانيين على الالتزام باستكمال المرحلة الانتقالية، وعلى الحريات العامة والخاصة، والحرص على إشراك المدنيين في القرار والسلطة.
على صفيح ساخن
وفي هذا الإطار قالت صحيفة "الرياض" السعودية، إن تولي الجيش السلطة في السودان " يفتح الوضع على مآلات غير معروفة"، مضيفةً أن "الشارع يشهد حالة من الانقسام الحاد، وسط منسوب عالٍ جداً من الاستقطاب السياسي، ما يضع السودان على صفيح ساخن، حال انفلات الأمور بصورة لا يحمد عقباها".
وأضافت "على مدى عامين تقريباً عاش السودان مرحلة انتقالية، من المفترض أنها كانت كافية لإرساء النموذج الديمقراطي، وخلق دولة مستقرة، لكن ذلك لم يحدث"، مشيرةً إلى "تفسيرات كثيرة، أهمها نظرية الدولة العميقة التي خلفها النظام السابق"،
طمأنة 
من جهتها قالت صحيفة "الجريدة" الكويتية، إن قائد الجيش السوداني، أكد أمس في ثاني خطاب بعد إقالة الحكومة، وتولي السلطة الرسمية، حرص القوات المسلحة على استكمال الانتقال، تطميناً للسودانيين وللقوى الدولية، مؤكداً أنه يشدد على "مشاركة الشعب" في المرحلة المقبلة، أنه "دعم المبادرة الأخيرة لرئيس الوزراء، لكن المبادرة تم اختطافها من جانب مجموعة صغيرة"، قائلاً: "شعرنا بوجود عداء واستهداف تجاه القوات المسلحة. خلال الأسبوع الأخير كان هناك تحريض ضد القوات المسلحة".
واوضحت الصحيفة أن البرهان، في خطابه، رفض اتهام الجيش بالانفراد بالسلطة قائلاً، إن المجموعات السياسية، التي لم يسمها "اهتمت بمصالحها فقط دون الانتقال إلى مختلف مناطق السودان لحل مشكلات الشعب. وفي المقابل، ادعى أن "الجيش قام بمعالجة بعض الأزمات التي أهملتها الحكومة".
تهدئة 
أما صحيفة "العرب" فشددت على سعي الجيش إلى التهدئة، بعد عاصفة الإطاحة بالحكومة، كما جاء في كلمة قائد الجيش أمس التي طغى عليها الحرص على "تخفيف حدّة لهجته وتقديم وعود وخطط عملية مطمئنة بإمكانية العودة إلى الحكم المدني مع تجنب أخطاء حكومة عبدالله حمدوك، وهي في باطنها لهجة تكشف مدى إدراك المكون العسكري لقوة الشارع في السودان الذي اكتسب خبرة في إسقاط الأنظمة العسكرية، وعدم استطاعة هذا المكوّن التخلي عن الدعم الأممي والدولي".
ومن جهة أخرى، قالت الصحيفة، إن الجيش عمل أيضاً على استمالة الطبقة السياسية المناوئة للحكومة السابقة، وأن البرهان رمى "ما يمكن وصفه بـالطُعم للقوى السياسية غير المتوافقة مع تحالف الحرية والتغيير، والمناوئة بشكل كامل للتعاون مع المكوّن العسكري، وأتاح الفرصة أمامها للمشاركة في هياكل السلطة الانتقالية دون أن يوضح ماهية تلك القوى التي ينوي التنسيق معها".
صناعة فوضى
وفي صحيفة "الشرق الأوسط"، حذر عبدالرحمن الراشد، من دقة وخطورة الوضع السياسي الجديد في السودان، مضيفاً أن "العملية السياسية الانتقالية في السودان لم تسر بنفس النجاح نتيجة لتعدد المراكز والقوى الداخلية، والتدخلات الخارجية، ونظراً لتوقعات القوى المدنية التي لا تلبيها القيادة العسكرية المتشككة في هوية وتبعية بعض هذه القوى السياسية الغامضة".
وبعد التطورات السريعة التي شهدتها الخرطوم، اعتبر الراشد، أن "فرض حل سياسي بالقوة من الشارع قد يقود السودان إلى الفوضى. وانتكاسة الأيام المقبلة ستتسبب في سنوات طويلة من الحكم العسكري وليس العكس".
وبعيداً عن الأسباب والمبررات، والرفض أو القبول لما أقدم عليه الجيش السوداني، اعتبر الكاتب أن السودان دخل أدق مراحله السياسية وأخطرها، ما يفرض الحذر والقدرة على قراءة التطورات في ظل  وجود "قوى خارجية إقليمية ودولية مستعدة لخلق فوضى في السودان امتداداً لما يحدث في ليبيا، واليمن. ويمكننا أن نرى عملية تضخيم الأزمة والدعوى للعصيان والفوضى ليست كلها دعوات بريئة كما تبدو، وهذا لا يعني أبداً إلغاء حق القوى المدنية وتهميش مطالبها في إطار لا يتسبب في دفع البلاد نحو الفوضى والاقتتال".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز