آخر تحديث :السبت 23 اكتوبر 2021 - الساعة:11:16:58
قائد اللواء السادس مقاومة جنوبية العميد/ محمد يحيى الشوبجي في حوار مع "الأمناء": استشهاد إخوتي ووالدي زادنا إصرارًا على مواصلة التضحيات
(الامناء نت/حوار/طارق القحطاني)

 

لأجل الجنوب سنضحي بكل ما نملك 

نقول للعالم: لا سلام واستقرار دون الجنوب

الإخوان أخطر عدو لأنهم عدو مخفي ومتستر

بالأمس ناضلنا سلميا بصدور عارية واليوم لدينا قوات جنوبية بكل عتادها العسكري

اتفاق الرياض انتهت صلاحيته بعد دخول الحوثيين بيحان

 

ضمن جولات صحيفة "الأمناء" إلى جبهات شمال وغرب الضالع كانت جولتنا الخامسة إلى لواء أبي الشهداء الشهيد الشوبجي في مقر اللواء السادس مقاومة وهناك استقبلنا الأخ الرابع للشهداء الثلاثة وابن أبي الشهداء العميد/ محمد يحيى الشوبجي.

ورغم صُغر سنه إلا إننا وجدناه يتمتع بصفات القائد العسكري بخبرة طويلة وأخلاق مثالية ولباقة سياسية واسعة جذبتنا للجلوس معه لا نريد وداعه.

فتح لنا بكل سرور وتواضع صدره لنجري معه الحوار التالي:

 

"الأمناء" حاوره/ طارق القحطاني:

 

• أسرة الشوبجي غنية عن التعريف بتضحياتها ثلاثة من إخوانك ووالدك وإحراق منزلكم.. كيف تقبلتم كل تلك المآسي؟ وهل أثرت على إرادتكم؟

- الذي يسمع حديثي يقول عجرفة، لكن صدقني كان كلما سقط شهيد من إخوتي زادت عزيمتنا وغيرتنا وإصرارنا على الدين والوطن، ثم لحق الركب والدي، وأي شيء أغلى من إخواني ووالدي هو تراب هذا الوطن حريته كرامته، التضحيات لأجله هي تضحيات لأجل ديننا وعقيدتنا وهويتنا وتاريخنا، كل ذلك لن يثنينا عن مواصلة النضال وأجزم القول لك  أنا ومن تبقى من إخواني حاضرون في جميع الجبهات إما ننتصر أو نموت.

 

• هل من الممكن أن تشرح بإيجاز دور اللواء الساس مقاومة منذُ تأسيسه وحتى اليوم؟

- القصة طويلة ولكن أشرح لك بإيجاز، عندما تدخلت عاصفة الحسم كانت هناك مجاميع يقودها أخي الشهيد شلال الشوبجي في معارك تحرير مدينة الضالع ثم الوبح ولكمة صلاح بعد تحريرها وفرار ما تبقى من المليشيات الحوثيعفاشية إلى مناطق ما وراء دمت والعود. وهبت تلك المجاميع تواصل القتال في الحدود التي كانت تتواجد فيها المليشيات الحوثية، وفي عام 2019م عندما عادت تلك المليشيات مرة أخرى تغزو الضالع وبعد أن سلم ما يسمى الجيش الوطني التابع للإخوان مناطق العود وشمال مريس بأكملها ثم اقترب خطرها على مسقط رأس آل الشوبجي قرية العبارى كانت هناك زيارة من عدن للقائد شلال علي شائع وقائد من التحالف العربي العميد/ راشد أبو محمد الإماراتي، كان يرافقهم أخي الشهيد شلال الشوبجي بالوقت الذي كان منصبه مدير أمن ميناء عدن تشكلت تلك المجاميع بقيادته بأسلحتها الشخصية للدفاع عن العبارى لأن العبارى محور استراتيجي عسكري منذ القدم لإسقاط مناطق هامة ما بعدها يسهل للعدو تحقيق التفاف إلى منتصف الضالع من جديد.. دافعت المجاميع وبجانبها رجال وشباب من قرية العبارى وأخرى من مختلف مناطق الضالع ولكن شاء القدر بسقوطها هي ومناطق جنوبية أخرى مثل المزرعة والسقطي، ومن هذه المرحلة بدأت رسميا تتشكل كتائب الشهيد شلال الشوبجي ليتم إعلانها رسميا بعد استشهاده في معارك تحرير العبارى والمناطق المجاورة لها، وفي عام 2020م أصدر اللواء شلال شائع قرارا رسميا باعتماد كتائب الشهيد شلال الشوبجي لواءً سمي اللواء السادس مقاومة بقيادتي ولا زالت قواتنا منتشرة في الخطوط الأمامية في شمال وغرب الضالع تخوض أشرس المعارك تقدم الشهيد تلو الشهيد حتى يومنا هذا.

 

• برأيك أيهما أخطر المليشيات الحوثية أم الإخوانية؟

- كلا المليشيتين إرهابيتين تهدد أمن العالم والإقليم والمنطقة لديهم مشاريع وأجندة دولية معروفة من هي وما أهدافها.

إنما المليشيات الإخوانية في اعتقادي هي أكثر خطرا على الجنوب لأنها عدو متستر متخفٍ دائما تحاول طعننا من الخلف.

 

• بعد عودة رئيس الوزراء ووزير الداخلية وبعض أعضاء الحكومة تفجرت الأوضاع في مدينة كريترِ.. برأيك هل هناك علاقة بين هذه الأحداث وعودة الحكومة؟

- دون أدنى شك هناك علاقة واضحة بين عودة الحكومة وأحداث كريتر، في الوقت نفسه الذي كان المواطن منتظرا قدوم الحكومة لتتحمل مسئوليتها في تخفيف هم المواطن بتوفير الرواتب والماء والكهرباء ووضع حد لتدهور العملة جاءت تفاجئ المواطن بهذه الأحداث وكأنها تقول إما أنا وإلا الطوفان، حسب علمي الإرهابي إمام الصلوي عقد لقاءات سرية مع وزير الداخلية قبل تفجير أوضاع كريتر على ضوئها تسلم مبالغ طائلة وزعها على مجاميعه والمخطط ليس وليد الصدفة بل له أكثر من 3 أشهر.

 

• ما هو المخطط؟

- المخطط هو عبارة عن انقلاب تديره أيادٍ من الحكومة نفسها ينفذه إرهابيون منتمون لداعش وأنصار الشريعة وتنظيم القاعدة، الهدف الأساسي محاولة انقلاب على المجلس الانتقالي الجنوبي والسيطرة على عدن ثم تسليم عدن للجماعات الإرهابية والتي بدورها تسلم عدن للحوثيين كما سلمت جميع محافظات الشمال وبيحان في محافظة شبوة جنوباً.

 

• ماذا تفسر زيارة المبعوث الأممي الجديد إلى عدن مؤخرا؟

- أظن بعد حسم المجلس الانتقالي الجنوبي المعركة مع الإرهابيين في كريتر جاءت زيارة المبعوث الأممي إلى عدن، هذه الزيارة رسالة مفادها إن المجلس الانتقالي والقوات المسلحة الجنوبية هي المسيطرة على الأرض تمتلك القدرة لمكافحة الإرهاب بل شريكة أساسية للعالم في مكافحة التطرف والإرهاب، ومن جانب آخر تعبر عن صوت شعب الجنوب الذي وصل إلى كل المؤسسات الدولية الرسمية على رأسها مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وأيضا تعتبر بمثابة اعتراف دولي أن هنا شعب ثائر لا يريد غير استعادة دولته.

 

• باختصار، إلى أين وصلت القضية الجنوبية؟

- شعب الجنوب وثورته الجنوبية وحاملها السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي ممثل بقيادته السياسية برئاسة القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية برئاسة اللواء عيدروس قاسم الزبيدي هي من أكبر ثمار الثورة الجنوبية التي كانت بالأمس تخرج جماهيرها بصدور عارية واليوم لديها حامل سياسي وقوات جنوبية مسلحة مسيطرة على الأرض ومسئولة على أمن الجنوب والدفاع عنهِ.

 

• هل اتفاق الرياض - حسب وجهة نظرك - ساري المفعول؟

- اتفاق الرياض كان ميتا من يوم ولادته تميع تنفيذه وطالت الشهور والسنين رغم إن آلية التنفيذ المزمنة نصت على 63 يوما أقصى مدة لتنفيذ آخر بنوده بما فيه الشق العسكري. وأعتقد أنه دُفن رسميا يوم سلمت المليشيات الإخوانية بيحان للحوثيين.

 

• لديك أمل في إصلاح الوضع الاقتصادي في ظل اعتماد التحالف العربي والعالم على هذه الحكومة؟

- لا يوجد أمل وأتوقع تدهوره إلى أسوأ من الأسوأ.

 

• ختاما هل لديك كلمة تود قولها؟

- نعم، فإلى قيادتنا السياسية نقول: نحن جنودكم، ولن نحيد أبدا. وإلى شعب الجنوب: ابتعدوا عن الصغائر فوحدتكم والالتفاف خلف قيادتنا السياسية هي من تخرجنا إلى بر الأمان. وإلى التحالف العربي نقول له: شكرا لما قدمتموه وحان الوقت لدعم استعادة دولة الجنوب. وإلى العالم نقول: إنه لا سلام وأمن واستقرار بدون الجنوب.

وأخيرا، الشكر والتقدير إلى أسرة صحيفة "الأمناء" صوت الحق والحقيقة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز